الأسبوع الرياضي

رياضة | البطولة متوقفة عن الدوران والحكومة في خبر كان!

أمام صمت مريب وترقب وتوجس..

    تعيش أسرة كرة القدم الوطنية حالة غريبة من الترقب والانتظار، منذ إعلان رئيس الحكومة تمديد حالة الطوارئ الصحية لشهر إضافي، أي إلى يوم 10 يوليوز القادم.

هذه المرحلة الاستثنائية التي لم نعشها من قبل، دفعت الجميع للتساؤل عن مصير البطولة الوطنية، المتوقفة في منعرج الطريق، وما هو مصيرها؟ مما فتح الباب على مصراعيه لطرح العديد من الاحتمالات التي تحولت إلى إشاعات، ضاعفت من تشنج الأعصاب، الذي يهدد بالكارثة، خاصة على محطات المواقع التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى حلبة صراع ومعارك بين بعض المتعصبين لهذا الفريق أو ذاك…

انتظرنا بفارغ الصبر تفسيرا مقنعا وجوابا شافيا لرئيس الحكومة في مجلس المستشارين، حينما سئل عن موعد استئناف الأنشطة الرياضية، بما فيها البطولة الوطنية، لكنه وللأسف، تهرب من الجواب، كعادته، ولم يقل شيئا، مكتفيا بالدوران في حلقة مفرغة، مما زاد من حالة الترقب.

المسؤولون عن الأندية الوطنية يعانون بسبب انعدام الموارد المالية، وعبروا عن قلقهم الكبير إزاء المستقبل الغامض الذي ينتظر فرقهم.

اللاعبون أيضا يئسوا من الانتظار، وسئموا من التداريب على السطوح التي لا تفيد في شيء…

المدربون حنوا إلى ضجيج المستودعات، وأصبحوا متخوفين من الحالة الصحية والنفسية للاعبين.

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في موقف لا تحسد عليه، وهي عاجزة عن القيام بأي شيء، لأن الأمر ليس بيدها، وهي الأخرى تنتظر الإشارة ممن لهم حق اتخاذ القرارات…

صحيح أن جامعة كرة القدم تنتظر بفارغ الصبر عودة النشاط الرياضي، وتتوفر على العديد من الاقتراحات التي من شأنها إنقاذ الموسم الكروي، كما أنها تستبعد الحل السهل، وهو سنة بيضاء، بدون بطل ولا غالب ولا مغلوب…

لكن الأمر ليس بيدها، بل تجاوزها.

في ظل هذه الأزمة، نرى الحكومة وكأنها غير معنية بهذا الأمر، علما بأن البطولة الوطنية تساهم هي الأخرى في دوران عجلة الاقتصاد الوطني، بخلقها للعديد من مناصب الشغل للممارسين، وللعديد من الأنشطة الموازية.

كما أن اللاعبين الذين اتخذوا كرة القدم موردا لعيشهم، يعيلون أسرا كثيرة، ونعرف جيدا أن جلهم قادمين من وسط اجتماعي فقير، مما زاد وضعهم المادي تأزما، بسبب توقف البطولة، فإلى متى ستبقى الحكومة عاجزة عن حل كل مشاكل المواطنين، وتفضل التهرب من مسؤوليتها أمام المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيها؟

سؤال ننتظر أن يجيب عنه رئيسها سعد الدين العثماني، المطالب بحفظ ماء وجهه، وإعادة ولو جزء بسيط من “مصداقية” حزبه المفقودة.

بقي أن نشير إلى أن وزارة الشباب والرياضة والثقافة، أعلنت أن يوم 15 يوليوز القادم، سيكون موعدا لافتتاح المراكز الرياضية، بما فيها الملاعب الكبرى، والقاعات الرياضية، وربطت ذلك باحترام الإجراءات الوقائية، كما أصدرت دليلا مفصلا يتضمن شروطا دقيقة يجب تطبيقها.

قرار الوزارة الوصية هو بمثابة نقطة ضوء ستزرع التفاؤل والأمل لدى جميع الفاعلين الرياضيين ومحبي كرة القدم، الذين صُدموا من الصمت المريب لرئيس الحكومة، الذي أصبح آخر من يعلم بمستجدات وأخبار بلده المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق