ملف الأسبوع

ملف الأسبوع | إدارة ترامب ترفض ترسيم الحدود البحرية الجديدة للمملكة

التحدي الذي لم تكمله الحسابات السرية للحسن الثاني

أعد الملف: عبد الحميد العوني

ترتيب أمريكي يعود إلى فريق عمل تحت “الشيفرة 143″ و”التوسعة رقم 2257” في وثيقة تكشف كواليس التفاوض مع المغرب

انتصرت لجنة الخارجية في الكونغريس الأمريكي لتقليدها في التصويت المباشر، والمتعلق بـ”الحدود البحرية للمغرب” كما في الوثيقة “إل. أو. إس” التي أنجزت في وقت سابق بين مكتب الجغرافيا والخرائطية والمساعدة “البيوغرافية”، العامل في مركز “الخدمة المرجعية” بتنسيق مع مديرية المخابرات المركزية، دون أي تعديل في رأيها أو في خارطة المياه المغربية، انتصارا لوديعة الحسن الثاني الذي لم يكمل هذا الرهان، تحت الشيفرة أو “الكود 143″ و”التوسعة رقم 2257”.

تتمة المقال بعد الإعلان

وتحدت المملكة التوافقات السابقة مع واشنطن، لتعلن عن استكمال ترسيم حدودها، غير أن الولايات المتحدة أبقت على نفس الوضع القانوني لمياه المغرب، قبل مسيرة 1975.

وقررت الولايات المتحدة الأمريكية، في اجتماع خاص، تأكيد قرار الدعم “البينمؤسساتي”، بما فيه البنتاغون تحت “تاسك فورس” (المخابرات الوطنية الأمريكية) التي رفضت الإجراء البرلماني المغربي “غير المفعل”، وأكدت خارجية بوريطة، أن تفعيله لن يكون سوى بالحوار مع إسبانيا، دونا عن الحكومة الإقليمية لجزر الكناري، واقترح المغرب بدوره حكما ذاتيا للصحراء، لكنه لم يترك للإقليم إدارة ملف “الحدود”.

————————————————–

+ “دبلوماسية الصمت” التي نهجتها المملكة بعد ترسيم الحدود البحرية، أثارت الأجهزة الأمريكية

تتمة المقال بعد الإعلان

    لم تشترط الرباط العاصمتين باريس وواشنطن في خطوتها لضم مياه الصحراء إلى الحدود البحرية للمملكة، وهو ما أثار الولايات المتحدة التي أكدت أن “المغرب أقدم على هذه الخطوة خارج مائدة الحوار الاستراتيجي بين البلدين”.

وجاء الرد الأمريكي سلبيا ورافضا، التزاما بما سبق للحسن الثاني “تأجيله”، لأسباب منها:

1) وجود حالة حرب، ولا يرغب في فتح جبهة مع إسبانيا حول جزر الكناري، قد تعيد مدريد إلى إقليم الصحراء.

2) تزامن دخول الصحراء وتشكيل القانون الدولي للبحار (اتفاق كاركاس 1974)، وكان من غير المهم آنذاك العمل، في حالة الحرب وتشكيل المعايير، على ترسيم “حدود بحرية لا يزال وضع مياهها تحت حالة طارئة وغير نهائية تبعا لاتفاق مدريد”.

وإن حسم المغرب التحدي الذي لم يكمله الحسن الثاني، فإن الشكوك زادت في الدوائر الغربية حول نوايا المملكة.

والمخيف، أن يكون رد مدريد في:

1) إزالة حق المغرب في الطريق الحيوي لجبل طارق، والأمريكيون لا يرغبون في اتفاق بريطاني ـ إسباني يخنق شمال المغرب، تماما كما يحدث في جنوبه.

وتغطي الرباط على الخطوات الموجهة ضدها، بتعزيز علاقاتها مع القارة الإفريقية، لخوضها مواجهة مفتوحة بحرا مع إسبانيا وبرا مع الجزر، وليست حرب “الرمال” مع الجزائر وأزمة جزيرة “ليلى” مع إسبانيا، سوى سيناريوهين قابلين للتدوير والإعادة.

وإن كان ثقل الحسن الثاني كبيرا في الشرق الأوسط، فإن خليفته أوجد نفس الثقل في إفريقيا، وسمحت الحاضنة العربية بتمويل حرب الصحراء من سنة 1975 إلى 1991، ورغبت المملكة بعدها بحل سياسي، انتهى بدعم مبادرتها لحكم ذاتي في الإقليم.

وتكشف وثيقة لـ”السي. آي. إي” عن هذه الإكراهات، وهي تحت الرمز “بي. جي. أو. لوس/ 75 ـ 5” موقعة في مارس 1975(1).

2) لم يتغير الدعم الفرنسي إلى جانب الدعم الأمريكي التقني والاقتصادي والعسكري للعاصمة الرباط، ولذلك، تمكن المغرب من ربح جزء كبير من الحرب وتأسيس وضع قانوني يكرس هذا الامتياز.

تقول الوثائق الأمريكية: “إن الحسن الثاني في نهاية سنة 1973، كان متشائما بخصوص اتفاقية قانون البحار(2)، وبعد دخول الصحراء، زاد اطمئنانه، لأن المغرب الأطلسي أصبح في خارطة مريحة، رغم الحرب البرية المتواصلة مع البوليساريو”.

وعرف الحسن الثاني كيف يدير دعم مصالح بلاده الاستراتيجية، وإن رفضت القوى الكبرى خطواته، وصار مهما أكثر بعد سنة 1975، كيف ستكون العلاقات البحرية، ومن ثم الحدود المائية مع إسبانيا(3)، حيث ترك الجيش المغربي هامش مناورة واسع للجارة الشمالية بنفس القدر الذي سمحت إدارة الملك الحسن الثاني بتأمين “النفوذ الحيوي” للمغرب في مضيق جبل طارق.

وترسخت هذه المعادلة لفترة في صورة تبادل التسهيلات المغربية في جبل طارق بالتسهيلات الإسبانية في مياه الصحراء، إلى درجة أصبح في أيام الحرب: التراب في الصحراء للمغرب والمياه لإسبانيا، وحدث التحول بعدها، بتدريج انتهى بتجاوز الوضع الاستثنائي في شمال المملكة بالمزيد من التطبيع مع ظاهرة التهريب من سبتة ومليلية.

وتأكدت الدوائر الغربية من إرادة العاصمة الرباط في المزيد من “المرونة”، كي لا تضع أمريكا وحلفاء غربيين آخرين خلف مدريد، ولم ترغب المملكة في مواجهة حلفائها الاستراتيجيين، ويكفي أن الحسن الثاني لم يعلن الحرب المباشرة على إسبانيا بسبب الصحراء، لكنه تقدم دائما لملء الفراغ  في الوقت المناسب.

وفصل الحسن الثاني، في لحظة حاسمة، بين مصير الصحراء وبين سبتة ومليلية، وفي دعايته ضد الجزائر وليبيا الاشتراكيتين، فتح عيون البوليساريو على حلفاء استراتيجيين.

ودائما ما تنقلب الحسابات وتصبح ضد مهندسيها، لتصبح العملية مزدوجة تتمثل في: فك الارتباط المحتمل بين البوليساريو والمخابرات الإسبانية، وربط التنظيم بدولتين مناهضتين لأمريكا، حتى يكون تقرير مصير مياه الصحراء في يد الغرب.

و”قبل الدخول البري، قرر الملك الراحل في 1973، مياه الصحراء، منطقة اقتصادية، سيطر فيها على الصيد البحري قبل سنتين من دخوله تراب الصحراء”، تقول وثيقة “السي. آي. إي”(4).

ونستشف من هذه المعلومة، أن الحسن الثاني قاد حربا بحرية في الصحراء انتصر فيها وسيطر فيها على المياه، قبل أن يلتفت إلى العامل الترابي.

واستثمارا لهذه المهلة الطويلة من الوقت، كانت خطة الملك الراحل متمثلة في إدارة معركته مع إسبانيا بهدوء لا يقبل التصعيد(..).

وانطلقت سفن الصيد المغربية إلى دكار ضمن محور باريس ـ دكار، وسمي هذا الشاطئ في سنة 1973 “الشاطئ الأطلسي المغربي”، إذ لم تكن موريتانيا تستطيع السيطرة على شواطئها، لاستقلالها الحديث، وقبول المغرب المتردد بالدولة الجديدة، فكان الوضع مناسبا لعمل بحري من طنجة إلى دكار.

ولدعم هذا الوضع، قرر الحسن الثاني توسيع صناعة الصيد وتصبير السردين المصدر إلى الخارج، إذ لم يكن الأمر متعلقا بحساب اقتصادي فقط، بل بحساب سياسي تحت شعار الصيد حصريا، ومن جانب واحد في 70 ميلا بحريا عام 1973، حسب نفس الوثيقة(5).

وتدخلت واشنطن، لأن لديها قاعدة في العيون تحت حكم فرانكو، من أجل تسويات ثنائية بين إدارة فرانكو والحسن الثاني، لكن الملك الراحل وافق فقط على مشاركة الرأسمال الإسباني في شركاته العاملة في التصبير، فأخذت مدريد  مسافة من حسابات الحسن الثاني، لكنها لم تدرك أن خطوته لم تكن سوى تمهيدا لخطوة ثانية نحو استرجاع تراب الصحراء، البحر أولا والأرض ثانيا، وفي الضم، كانت الأرض أولا، ولم يكن البحر جزء من الحدود الرسمية إلا قبل أسابيع.

+ كيف أدار المغرب معركة “مياه الصحراء”؟

    لم يعرف المغاربة تفاصيل الحرب التي قادها الحسن الثاني سنة 1973، ولسنتين كاملتين، قبل أن تتقرر المسيرة الخضراء لضم الإقليم برا وبحرا.

فمن جهة، سمح الغرب والإسبان للحسن الثاني باستغلال “بحر الصحراء”، كما كان يسمى، كي لا يفكر الملك الراحل في دخول الإقليم، وهذا الكلام مردود على مهندسيه، إذ خلق النفوذ المغربي على مياه الصحراء فكرة ضم تراب الإقليم، وفي لحظة، هدد فرانكو الحسن الثاني، لكن التحولات المتسارعة، خلقت في الأيام الأخيرة للجنرال، وبانتقال معاكس للتاريخ من الجمهورية إلى الملكية، ارتباكا شديدا عرف المغرب كيف يستثمره.

ووافقت الرباط على منظور “منطقة اقتصادية حرة” في حدود 200 ميل في المناطق المسكونة وغير المسكونة، بما يفيد أن مناورة المغرب شملت في المنطقة الاقتصادية جزء ترابيا من أراضي الصحراء “النافعة” أو الشاطئية، وقد أمنها بروتوكول موقع في سنة 1973 قبل أن يتمدد التواجد المغربي إلى عمق الصحراء.

بدأت خطوة المغرب اقتصادية بحتة، وفعلا طور صناعة السردين، وقام بتأمين سفن صيد أمريكية وكورية جنوبية ولبلد عربي واحد: الكويت، كما تقول وثيقة المخابرات الوطنية الأمريكية، وبعدها، قرر بناء ميناء بحري في الصحراء، رفض فرانكو قبوله، لكن واشنطن دعته إلى “مرونة إضافية” على صعيد الصيد المغربي في شواطئ الصحراء التي تستفيد منها سفن أمريكية.

وتخلت واشنطن عن قاعدتها الجوية في العيون غداة دخول الجيش المغربي إليها، كما أوقفت سفنها، ولا تزال الولايات المتحدة الأمريكية، منذ ذلك الوقت، راغبة في أن تكون “القلم” الذي يصيغ حصريا القرارات الدولية في الصحراء.

وانتهزت العاصمة الرباط الفرصة في “الاستغلال الكامل لكل مصادر الصيد في الصحراء”(6)، لتصبح هذه الممارسة “مبدأ” عمليا في علاقة المغرب بشركائه الغربيين.

وعوض أن يسلك الحسن الثاني ما اقترحته أمريكا طريقا للتوافق الثنائي مع إسبانيا، أو الجهوي مع الباقي، فضل تأمين بحريته لكل السفن الغربية إلى جانب سفنه في الصحراء، وقد ضمن شخصيا بأن بلاده المغرب تتحمل مسؤولية مراقبة وضبط مياه الصحراء، وتنقيتها من ملوثات سفن الصيد، تبعا لما اتفق عليه الحسن الثاني و7 دول تتقدمها أمريكا، حول “المنطقة الاقتصادية”.

وطلب المغرب سفن الحراسة وسفن قتالية لحفظ هذه المنطقة الاقتصادية، وقد تورط الجميع في العمل داخل مياه الإقليم.

وتمكن الحسن الثاني من بناء بحرية ثم “درك بحري”، جاء خصيصا لملء الفراغ الأمني وبقصد واحد: حماية المنطقة الاقتصادية، أما البحرية الملكية فلبسط السيادة، وهذه الخطوة كادت في سنة 1973 أن تثير حربا مع مدريد، لأن فرانكو الذي قاتل بـ”الريفيين” المغاربة، يريد العودة إلى هذا المهد، لولا مرضه.

وتخوف الحسن الثاني من إثارة من يستقبل كي يقرر العودة إلى تطوان وطنجة، التي يعتبرها جزء حقيقيا من إسبانيا.

تحرك المغرب على ضوء الهامش الاقتصادي الذي سمح الغرب به للعاصمة الرباط، وبعد وفاة فرانكو، تطورت الأهداف المغربية من المياه إلى تراب الصحراء، لأن الملك الراحل عرف أن فرانكو وحده من سيقود حربا على المغرب، بسبب الصحراء أو سبتة ومليلية، ولم يعد الجيش الإسباني إلى نفس العقيدة تحت الملكية إلا بعد نزاع جزيرة “ليلى”.

+ في سنة 1973، اقترح الحسن الثاني “سلطة دولية” لاستغلال الصيد في الصحراء، حسب وثائق “السي. آي. إي”، قبل سنتين من ضم كل تراب الإقليم، تاركا مياهه للتوافقات الدولية

    سعى الملك الراحل المعروف بـ”االمناورة” إلى تدويل ملف الصحراء منذ بداية الستينات، واستغلال مياهها في السبعينات، لتقليل نفوذ إسبانيا قبل الدفع إلى انسحابها.

وتورد المخابرات الأمريكية، أن هيمنة المغرب كانت كاملة على “بحر الصحراء” في 1973، ودفعت إلى تفكير مخابرات فرانكو في السماح للمقاومة الصحراوية بالمزيد من السلاح، كي لا يتمكن المغرب من ضم الإقليم.

لقد تراجعت المخابرات والجنود الإسبان عن دائرة انتشار بـ 70 في المائة لتقوية وتسليح البدو من “البيضان”، كي يكونوا قوة مناهضة لضم الإقليم من جهة غير إسبانية، وتخوفت واشنطن من هذه الخطوة، لكنها تفهمت تقسيم الصحراء بين “مياه دولية”، وبالتالي منطقة اقتصادية دولية، وبين إدارة مغربية للشواطئ قصد تسهيل الصيد على الشركاء.

وفي لحظة فاصلة من مسار الأربعمائة يوم، رأى الحسن الثاني مواصلة “المنطقة الاقتصادية في مياه الصحراء” كمنطقة دولية، فيما يمكن التوجه إلى إدارة الشاطئ الأطلسي من نقط ثابتة.

وفور خطة المغرب في دجنبر 1973، قرر الأمريكيون الانسحاب من قاعدة العيون والبقاء في المياه لفترة وجيزة، فيما قرر الملكيون الإسبان عدم مواجهة الملكيين المغاربة كي لا يتأثر التحول إلى التاج الإيبيري.

وتبعا لحسابات الحسن الثاني، فإن من الصعوبة على إسبانيا رفض منطقة دولية وقد تطورت إلى “سلطة دولية” تسمح بالاستغلال المباشر في الصحراء(7) على حدود فرنسا من جهتي موريتانيا والمغرب، في ظرف صعب تريد فيه ملكية إسبانيا أن تكون فيه إلى جانب المجتمع الدولي.

لذلك، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ترفض تاريخيا وإلى اليوم، الخطوات المغربية التي نعتتها ووصفتها بـ”الأحادية الجانب”.

+ المغرب له وضع جغرافي خاص ساعده على المناورة

    أول ما يلاحظه الأمريكيون حول ترسيم الحدود البحرية في المغرب أمران:

1) أن المغرب دولة بحرية وقارية(8)، و”الدولة  القارية” لا يستخدمها الخبراء المغاربة رغم أن بلدهم مشاطئ لثلاث قارات، لأنه في إفريقيا وله مياه مع أوروبا وأمريكا.

ولخلفية الحسن الثاني القانونية، واستشاراته، فإن وجود الدولة القارية يسمح لها باقتراح “سلطة دولية” لإدارة منافع في مناطق متنازع عليها حصرا بين طرفين محددين.

ولعبت المملكة بهذه الورقة في وقت قياسي، قبل الانقلاب عليها، لأن من المهم ربط مصير سبتة ومليلية، بين إسبانيا والمغرب، بمصير جبل طارق مع مملكة بريطانيا، وحدث تفاهم الملكيات الثلاث منذ اقتراح “السلطة الدولية” لاستغلال الموارد.

وفي تحديد المغرب لمناطقه الخالصة، هناك 800 ميل بحري في الأطلسي و300 ميل في البحر الأبيض المتوسط، وبين مشكلتي سبتة ومليلية والصحراء، فكر الحسن الثاني في السلطة الدولية لنزع جميع هذه الأقاليم من إسبانيا، لأن تعقيد الحدود البحرية في شماله لا يساويها في سنة 1973، إلا جنوبه المحتل.

وبناء على هذه النظرة، استطاع الملك الراحل أن يدير مسيرته، فيما دافع الإسبان عن تقرير مصير شعب الإقليم عبر استفتاء، وقد وافق خوان كارلوس على اتباع نفس الإجراء في سبتة ومليلية، قبل أن يستعيد الجيش الإسباني “الفرنكاوية” ويرفض البتة التشكيك في حدود المملكة الإيبيرية.

+ المغرب في 1973، تقول وثيقة “السي. آي.إي”، لا يعرف احتياطه من البترول والغاز الطبيعي، فيما لدى المسح الأمريكي مؤشرات جيولوجية على ذلك، وأخفت واشنطن هذه المعطيات كي لا يدخل المغرب الصحراء أو يقوم بترسيم حدوده مع إسبانيا

    فعلا، بعد ظهور الثروة البترولية والغازية في شواطئ المملكة، سارعت الرباط في ترسيم الحدود، وفي سنة 1973، أكدت وثيقة “السي. آي. إي” حول الحدود البحرية للمملكة، أن المغرب لا يعرف احتياطاته من المعادن، خصوصا من النفط والغاز.

وقبل حرب الصحراء، تقدمت المملكة لتكون ثالث بلد إفريقي في الصيد، بعد جنوب إفريقيا وأنغولا، ويشكل الصيد وحده 8 في المائة من صادرات المغرب بـ 40 في المائة من السردين.

لقد سمي المغرب بـ”مملكة السردين” وقد أكمل كل وجوه صناعة تصبيره القادم من مياه الصحراء، وباستغلال واسع لكامل الـ 70 ميلا بحريا.

ولم يتحدث أحد عن “صعوبات قانونية” أو أي ضرورة أخرى لمنع المغرب من مياه الصحراء، وأثارت الولايات المتحدة هذا الواقع الجديد الذي خلقه الحسن الثاني، وسكتت إسبانيا عن مدى شرعية هذا التواجد، لأن أمامها خيار من اثنين: إما أن تواجه المغرب، أو تسكت، وفضلت عدم الرد، لأن المغرب يقترح “سلطة دولية” تعوض إسبانيا وتعوض تواجده على حد سواء.

ولأن إسبانيا لا تستطيع رفض مقترح “السلطة الدولية” المقترحة من طرف الحسن الثاني، فهي سمحت بالوضع القائم، وقد رفع المغرب من تواجده بـ 400 في المائة في مياه الإقليم، لتحييد هذه النقطة بشكل كامل قبل الدخول البري إلى الصحراء.

واستثمر المغرب وضعه البحري المعقد بفعل جواره أرخبيل الكناري وسبتة ومليلية شمالا، مقترحا إطلاق “المنطقة الاقتصادية” ثم “السلطة الدولية”، قبل أن يقوم بتدبير مباشر لإقليم الصحراء، مع تأمينه الكامل للاستثمارات الخارجية.

واقترح الأمريكيون “عدم السماح للمغرب بالوصول إلى أهدافه”، فيما كان انسحاب القوات الأمريكية من مدينة العيون، فرصة مواتية لتقدم الجيش المغربي.

ومع هذا الاستثمار المغربي على الأرض، لم يرغب في إثارة رد فعل القوات الأمريكية، وبقيت الطائرات المغربية تنطلق من مراكش وبن جرير لتنفيذ طلعاتها في الصحراء.

تقول الوثيقة: إن الموارد الحية وغير الحية لإقليم الصحراء لم تتجاوز يوما قدرة المغرب، من جانبين: أولا، أن المغرب دخل مياه الصحراء قبل أن يضم إليه تراب أو بر الإقليم، وثانيا، أن مياه الإقليم لم تكن تحت الإدارة الإسبانية بفعل التدويل، من البوابة الاقتصادية، كما خدمت عليها استراتيجية الرباط بذكاء.

ونجح الحسن الثاني في تبني هذه التكتيكات، وهو الذي لم يكن راضيا على وثيقة “كاركاس” لقانون البحار، إلا بعد ضمه لإقليم الصحراء، فالمسألة تتعلق بمصالح المغرب على الأقل كما في منظور الحكم.

وتكشف وثيقة “السي. آي. إي” معلومتين مهمتين:

1) أن تكتيك المغرب في الصحراء بدأ منذ سنة 1969، ثم تحول إلى بعد جيوسياسي في 1973 قبل التدخل البري في 1975.

2) أن رؤية الملك الراحل بعد الانقلابين العسكريين اختلفت، وفتحت معركة الصحراء على الجيش، فقبل سنة 1973، كان كل شيء يرتكز على الدبلوماسية، وقرر أن يشغل الجيش لرسم خارطة المغرب، فالحسن الثاني لم يقتنع أبدا بحدود بلاده من وجدة إلى أكادير، فخاض حرب “الرمال” سنة 1963، لأن إسبانيا كانت عصية، ثم انتقل بعد عشر سنوات إلى تحرير الإقليم الأبعد عن جبل طارق والغلاف الحيوي للمملكة الإيبيرية، وتمكن من الغلاف المائي للصحراء قبل أن يقرر دخول الصحراء برا.

+ دخول مياه الصحراء سنة 1973 كان بمساعدة فرنسية كاملة

    كانت كل قطع قوات البحرية المغربية، في سنة 1973، لإدارة مياه الصحراء،  فرنسية أو على الأقل بموافقة باريس، التي دربت كل الضباط البحارة (1300 ضابط على 17 سفينة)، وبناء عليه، يكون الوضع في الصحراء تحت “إدارة فرنسية”.

لم تكن لدى باريس قناعة بأن تبقى الصحراء إسبانية في عهد فرانكو، وفضلت تقسيمها بين المغرب وموريتانيا، وقبلها طلب المغرب التحدث مع واشنطن بعد أيام من مؤتمر “كاركاس”، وأبدى دعمه لإسبانيا في جبل طارق، للتضييق على تواجد إسبانيا في سبتة ومليلية، مؤكدا قوله: “إن الغرب لا يعرف إلا مصالحه ولا يهتم لمطالب الدول النامية”.

وجاءت تصريحات الرباط إعلان حرب متقدم على ما تسميه الوثيقة “الصحراء الإسبانية”، لتتحول مطالب المغرب البحرية إلى مطالب استراتيجية، وقد أدان الرسميون المغاربة، بشكل علني، عدم تحويل التكنولوجيا البحرية إلى المغرب.

وتبعا للسياسة المتبعة من العاصمة الرباط، فإن استغلال 12 ميلا عبر باقي البحر الإقليمي للمملكة، يحيي تنفيذا من المملكة لـ”اتفاق 1958″، ليصدر في ظهير، شهر مارس 1973، أمر استغلال المغرب لـ 70 ميلا في الصيد البحري مقابل عدم استغلال مياهه البحرية تجاه جبل طارق إلا في حدود 6 أميال.

ومنذ سنة 1962، أي بعد وصول الملك الحسن الثاني مباشرة إلى العرش، بدأت مطالب العاصمة الرباط واستغلالها الكامل لـ 12 ميلا بحريا إلا في “الجبل” أو جبل طارق، وصودق على الاتفافية في سنة 1972، ليعلن سنة 1973 عن “توسيع منطقة الصيد إلى 70 ميلا”.

وباسم الوطنية، طالب المغرب بتوسيع منطقة الصيد، وبدون تدقيقات خرائطية، “أكد المغرب اعتزامه استغلال منطقته البحرية وهو ينادي بمنطقة اقتصادية في حدود 20 ميلا”.

انتهت هذه المناورة التي بدأت سنة 1971 إلى استثمار المغرب عمليا لـ 70 ميلا بحريا، وبدأ بالتنازل عن حقوق جبل طارق والتقدم نحو مياه الصحراء، وقد التقى الحسن الثاني شخصيا مع رسميين أمريكيين لهذه الغاية، لذلك، فنوايا الملك الراحل كانت مباشرة، وتقبل المزيد من المرونة لتعويض المغرب في مياه الصحراء، وفعلا، تمكن الأمريكيون من تأمين هذه الوديعة لدى البريطانيين والإسبان، لأن المسألة بين أصدقاء، حسب تعبير الحسن الثاني، وهكذا دعمت الولايات المتحدة الأمن الغربي.

وفي مارس 1973، التحق المغرب، إلى جانب إسبانيا، بلجنة أممية حول ممرات العبور “المحايدة” أو “البريئة” في المضايق، وهو ما كان ملحقا فيما بعد، وما إن دخلت الرباط اللجنة المذكورة وصدر الملحق، حتى تقرر توسيع نطاق عمل البحرية المغربية في 70 ميلا متضمنة 12 ميلا من مياهه الإقليمية، تبعا للاتفاقيات الدولية التي يعد المغرب جزء منها.

إن تمكين المغرب من الحق في مسار محايد خاص به للعبور في مضيق جبل طارق، جعل الأمور تتغير، وحاليا، لدى العاصمة الرباط حق معلق بقرار سياسي يتمثل في مسار العبور المحايد في جبل طارق، ولديها أيضا حق متقدم في مياه الصحراء، بعد تحويل ممارستها البحرية منذ سنة 1973 إلى قانون داخلي.

ونقل الوزير بنهيمة إلى الأمريكيين رسالة مفادها أن “الحق المغربي الثابت في العبور بجبل طارق غير مفعل، لأنه غير مرفق بقرار لسلطة تشريعية”، وبقي الأمر عالقا بعدم إخضاع هذه التوافقات لأي سلطة تشريعية، أي المرور عبر البرلمان.

وبقي ما قاله بنهيمة مقترحا مفتوحا إلى هذه السنة، لأن المهم بالنسبة للحسن الثاني، مباشرة الصيد في مياه الصحراء، ومن ثم إدارتها في مقابل عدم تفعيل حق المغرب في مسار العبور في جبل طارق.

وفي هذه السنة، تغيرت الاستراتيجية، إذ أصبحت مياه الصحراء محلية بقرار من السلطة التشريعية، وبقي الحق في العبور بجبل طارق حقا مكتسبا، وإن لم يكن مفعلا طبقا للشرعية الدولية.

+ الحوار مع أمريكا وتسليح البحرية المغربية من فرنسا، قناتان استخدمهما العاهل المغربي لربح إدارة مياه الصحراء، وقد شرع ظهيرا لـ”استغلال الصيد في 70 ميلا بحريا”، بتكتيكات سياسية لم تثر واشنطن

    رفضت إدارة ترامب قرار المغرب ضم مياه الصحراء لـ”عدم الحوار معها” حول هذا الموضوع، وقد التزم الحسن الثاني بهذا الحوار دائما لربح معركة المياه قبل المسيرة الخضراء وبعدها.

وتصف وثيقة “السي. آي. إي” المحادثات المغربية ـ الأمريكية، قبل وبعد اتفاقية “كاركاس”، بأنها كانت استراتيجية، وهمت تنازلا للمغرب في مقابل خطواته في الصحراء، وإذ قررت الرباط استثمار أعماق مياه الصحراء، فإن الثروة المعدنية ليست ضمن التوافقات السابقة.

ورأت إدارة ترامب، أن الخطوات الأحادية الجانب لحليف، لا تخدم الحوار الاستراتيجي بين البلدين، خصوصا وأن الملاحق تؤكد أن المغرب التزم بالقانون الدولي البحري في كل خطواته.

وحاليا، لا تقبل واشنطن الخطوة المغربية، ولا الخطوة الموازية لها في إسبانيا، لأن عدم التنسيق يدفع الأمريكيين إلى سياسات لا تخدم بالضرورة ما سطره المغاربة كمصالح “حيوية” في هذه المرحلة.

ونبهت الوثيقة إلى أهمية إرسال مبعوثين خاصين بهذه الملفات للاستشارة، كما حدث مع الحسن الثاني عندما أرسل مسؤولا قريبا منه إلى واشنطن، لتوضيح ما سيقرره في شأن مياه الصحراء وباقي المياه الإقليمية للمملكة.

وعلقت وثيقة “السي. آي. إي” على الوضوح الكامل لمخططات الحسن الثاني في الصحراء قبل دخولها برا، بما يوضح للأصدقاء أن “قدرة الأمريكيين على ضبط ردود الجوار، كان مهما جدا للملك الراحل من أجل الوصول إلى أهدافه”.

ويشمل  التشاور الأمريكي ـ المغربي أيضا سبتة ومليلية، لأن هذه القضايا معقدة وحادة الجوانب، وظل الملك الراحل مصرا على تبادل التفاصيل مع الأمريكيين، مع الحفاظ على قراره الذي يأتي مباغتا وصادما، إلا أنه متفهم، لأن التفاصيل نقلتها وفود رسمية إلى واشنطن.

قد يحافظ شخص على مناورته المكشوفة لمعرفة قراره بمجرد وصفه للتفاصيل، وقد تكون التفاصيل غير مؤثرة لأنها لا تكون إلا مرحلة من مراحل خطة معقدة يصعب استشفاف أبعادها، لذلك، فالسفارة الأمريكية بالمغرب ظلت غارقة في التفاصيل، لأنها لم تكن تعلم بخطوة الحسن الثاني وحركته، ببساطة، لأن مؤشر التغيير في التكتيك كبير، وهو ما لاحظته الوثيقة في “البعد الجديد لقضية الممرات البحرية”(9).

+ نظام الجزر المائية المعتمد من إسبانيا، قراءة أمريكية في صالح المملكة

    ساهمت واشنطن بشكل واسع في تأطير القراءة التي عمل عليها الحسن الثاني، وخصوصا المنطقة الاقتصادية لـ 200 ميل بحري التي يسمح فيها بالإبحار الحر والطيران الجوي الحر، وتمكنت الرباط بهذه القراءة الأمريكية، من استغلال كامل مياه الصحراء.

وبالتأكيد، فالقراءة الأمريكية للقانون الدولي لا يمكن لإسبانيا معارضتها قطعا.

ولم يكن في حقيقة الأمر، إنشاء وتشريع القوانين والأوفاق الدولية بعيدا عن الأهداف السياسية “المحددة للدول”، وحاول المغرب استثمار هذه الوضعية بشكل واسع انطلاقا من مسودة 26 غشت 1974.

ويمكن القول أن مسودة اتفاقية “كاركاس” وما دار حولها، سمحت للمغرب بهامش المناورة في إدارة “تقدم استغلال مياه الصحراء”، انطلاقا من الحوار المتشاطئ على المياه المشتركة، وأيضا على صعيد العلاقات البينية الثنائية والعلاقات الإقليمية والجهوية، وهي ترتيبات تشكل “حقوقا تعمل على ضرورات حيوية”.

تذهب هذه الخلاصة بعيدا في “إعادة ترتيب القوة البحرية المغربية” و”الحسابات الجيوسياسية”، للتوفيق بين القدرات المحلية والرهانات الدولية، لتمرير قرار محدد حول الصحراء.

وفي لحظة فارقة، كان لقاء نونبر 1974 بين رئيس اللجنة المغربية مع المسؤولين الأمريكيين، واضعا النقط على الحروف، إذ أوضحت المملكة:

1) أنها لم تتنازل عن ممرها البحري في مياه جبل طارق، وأيضا في التعاون داخل النطاق المتوسطي بين المغرب والشاطئ الإسباني.

2) أنها تركز وتدافع عن العامل الاقتصادي، وأيضا على التعاون داخل النطاق المتوسطي بين المغرب والشاطئ الإسباني.

3) أنها تركز وتدافع عن العامل الاقتصادي، خصوصا وأن 58 ميلا بحريا هي المستغلة، وأن أعلام خارجية تعمل فيها، وتضمن لها المملكة الصيد في مياه الصحراء قبل ظهير 1973 وبعده.

ولا تزال الالتزامات المغربية التي سميت باسم رئيس اللجنة (غربي) متواصلة، ولا تريد واشنطن تعديلها، لأنها تشمل أيضا تواجد قوات عسكرية أجنبية لحماية السفن، وهو ما لم يتم تفعيله إلى الآن، وجاء قرار البرلمان المغربي تحت مسمى “ترسيم الحدود البحرية”، لإبعاد هذا التقدير.

ويكون تحويل وضع اقتصادي متفاهم بشأنه مع الولايات المتحدة إلى وضع سياسي وجيوسياسي خاص بالمملكة، مثيرا، لذلك، جاء الرد الأمريكي سلبيا تجاه الخطوة المغربية الأخيرة.

وفي الصفحة 10 من الوثيقة الأمريكية، جاء هذا التفصيل بأن ما قرره المغرب بشأن الصيد البحري، وبخطوة أحادية الجانب في سنة 1973، يصدق الرأي القائل أن “المفاوضات حول القانون البحري لن تذهب إلى أي مكان”.

ومنعت الولايات المتحدة الأمريكية اشتباكات عسكرية إسبانية – مغربية، ولا تزال، لأن أي منطقة مشتعلة بين الرباط ومدريد، سيكون وضعها سلبيا للغاية.

+ إدارة ترامب ترفع “الفيتو” بشأن الحرب الإسبانية ـ المغربية بخصوص النزاع البحري بين البلدين

    توضح الوثيقة الأمريكية، أن الولايات المتحدة عارضت دائما الخطوات الأحادية الجانب للمغرب، لكن المبرر الاقتصادي المحض والمؤكد من الأجهزة ذات الصلة، شفع للرباط بالصيد والتواجد في “بحر الكناري ـ الصحراء”، وحاليا، تحول المبرر الاقتصادي إلى مبرر “سيادي” تعمل عليه المملكة للوصول إلى التحكم في نتائج الحل النهائي بالصحراء، وبالتالي، فإن المعالجة الجراحية لهذا الوضع الأحادي الجانب “ممكنة”، وستكون مغيرة لترتيبات جارية على الأرض وإن كان لها وجه سياسي من سنة 1971 وإلى 2017.

وعملا بالتقديرات الأمريكية لسنة 2020، فإن رفض المؤسسة الأمريكية، وليس الإدارة أو مستشاري ترامب، لما قام به المغرب مؤخرا، جاء نتيجة “اتصال الوضع القائم بخطوات أحادية الجانب، وأن تحويل الطابع الاقتصادي أو الامتياز الاقتصادي من خطوات أحادية الجانب إلى امتياز سياسي، يضيف إلى المشكلة الصحراوية تعقيدا جديدا، خصوصا وأن الأمريكيين لديهم تصور للحل يأتي المغرب لوضعه جانبا”.

وانطلاقا من هذا الخلاف في الكواليس مع الولايات المتحدة الأمريكية، نجد الأمر يتجه نحو المزيد من التعقيد، لأن:

1) الرفض يصل إلى كل الخطوات الأحادية الجانب منذ 1971 وإلى الآن.

2) أن ما اقترحه الملك الحسن الثاني حول الاستثمار الدولي البحري المشترك لمياه الصحراء من خلال “سلطة دولية”، خيار انتهى في ترسيم المغرب لجرفه القاري.

3) أن الفيتو الأمريكي ضد حرب إسبانية ـ مغربية، انتهى بدوره وقد تعهد الأمريكيون، منذ كولن بأول، الذي أوقفت وساطته نزاع جزيرة “ليلى”، بمنع إنشاء ظروف جديدة مساعدة على المواجهة العسكرية.

وحاليا، قررت الخارجية الأمريكية عدم التعليق علنا على قرار المملكة بخصوص ترسيم جرفه القاري بضم كامل مياه الصحراء، وقد نبهت واشنطن إسبانيا إلى أن “الولايات لن تتدخل إلى جانب المغرب في أي نزاع قادم”، وهي خلاصة كافية للمتابعين.

هوامش

1- Law of the sea country, morocco, BGI los 75-5, march 1975, approved for release 1999/09/26: C.I.A – RDP 86 T 00608 R 000600110002-3.

2- (as late as 1973 morocco was pessimistic about chances for a succeful “los” treaty and its own views refected considerable confusion and uncertainty).

3- (morocco’s relationship with Spain is particularly important in LOS context).

4- Issues of fisheries and economic zone are also of major interest to morocco).

5- (in 1973, morocco took unilateral action to gain control over exclusive fishing zone to 70 miles).

6 – (Although morocco subscribes to the principle of full utilization of fishing zone resources).

7-(morocco wants the international authority for the deep seabed to have brad powers, including that of direct exploitation).

8- (Morocco is a maritime and continental country with access both to the Atlantic ocean and the Mediterranean sea).

9- (the U.S. embassy evaluates this gambit as a trial hallon and not necessarily an indication of definitive, policy change. nether less, it adds a new dimension to morocco’s straits position).

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق