كواليس دولية

هل تحولت جائحة “كورونا” إلى حسابات سياسية بين الأجهزة الإسبانية؟

زهير البوحاطي. تطوان

    بدأت الانقسامات داخل الأجهزة الإسبانية تلوح في الأفق، بعد قرار وزير الداخلية، المتجلي في إقالة القائد العام للحرس المدني بإسبانيا، الأسبوع الماضي، وإحالة بعض التقارير التي أنجزت ضده على المحكمة، والمتعلقة بالسماح للمسيرة الاحتجاجية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، حيث أكدت التقارير أن هذه المسيرة هي السبب الرئيسي في انتشار العدوى الفيروسية بـ”كوفيد 19″ بين المواطنين، سواء الذين شاركوا في هذه التظاهرة أو الذين لم يشاركوا فيها بمدينة برشلونة والمدن المجاورة لها.

وحملت هذه التقارير المسؤولية للقائد العام للحرس المدني المقال من منصبه يوم الإثنين المنصرم، بسبب السماح لهذه المسيرة التي شارك فيها بعض السياسيين وجابت معظم الشوارع الرئيسية بالمدينة دون أي تدخل من طرف عناصر الحرس المدني كقوة دعم لجهاز الأمن الوطني.

وفي رسالة للقاضية كارمن رودريغيز ميديل، رئيسة محكمة التحقيق الحادية والخمسين بالعاصمة مدريد، أكدت لوزير الداخلية الالتزام بسرية البحث والتحقيق الذي تشرف عليه، كما نبهته في نفس الرسالة التي تتوفر “الأسبوع” على نسخة منها، إلى أن القانون ينص على أن “مخالفة الواجب المهني”، أي عدم الامتثال للأوامر، يعاقب عليه بشكل تنبيهي وتأديبي وليس بالإقالة.

وقد وسعت القاضية المكلفة بهذا الملف بحثها، بمشاركة كل من الضابطة القضائية المشكلة من الحرس المدني والشرطة الوطنية، معتبرة أنه لا توجد اتهامات في هذه اللحظة موجهة للقائد العام للحرس المدني، كما عملت مساء يوم الإثنين على استدعاء مندوب الحكومة بمدريد، خوسيه مانويل فرانكو، كمتهم في الموضوع، من أجل حضور جلسة الاستنطاق المحددة في يوم الجمعة 5 يونيو على الساعة التاسعة صباحا، لكونه المسؤول المحلي عن المدينة والذي سمح بتنظيم المسيرة المسببة في انتشار الوباء.

وحملت القاضية جانبا من المسؤولية لمدير مركز تنسيق الإنذارات الصحية وحالة الطوارئ بوزارة الصحة، فرناندو سيمون، لصمته في تلك الفترة التي شهدت فيها بعض المدن مسيرات لليوم العالمي للمرأة، كما طلبت منه تقارير عن انتشار الفيروس في تلك المرحلة.

وعلمت “الأسبوع” من مصدرها، أن نائب القائد العام للحرس المدني قدم استقالته من الجهاز المذكور تضامنا مع رئيسه، حيث وصف قرار وزير الداخلية بالانتقامي من هذا الجهاز الذي من المفروض دعمه لحماية الأمن الإسباني.

وطلب وزير الداخلية من وزير الدفاع، ترقية اللواء بابلو سالاس مورينو، المسؤول الأول عن مقر قسم الإعلام للحرس المدني إلى ملازم جنرال، من أجل أن يحتل منصب القائد المعفي من مهامه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق