كواليس جهوية

شتاء “كورونا” يفضح الطرق المغشوشة بسطات

ما هذا يا أعضاء المجلس الإقليمي؟

نور الدين هراوي. سطات

    هطول زخات مطرية ولأيام قليلة في زمن “كورونا”، كان كافيا لتحويل بعض الطرقات بسطات كالشارع حديث التزفيت أمام ثانوية القدس غرب المدينة، إلى خراب وكأنه مبني منذ سنوات طويلة.

ووفق مصادر محلية، فإن الطريق المنكوبة أو التي تشبه كثيرا شوارع وأزقة مدينة تعيش الحرب، هي طريق حديثة التشييد ولم تمر على إصلاحها وتعبيدها سوى أشهر قليلة، لتتحول إلى طريق كارثية، وذلك نتيجة وضع غير طبيعي على كافة المستويات، فبعد انتهاء الأشغال بها في مدة زمنية لم تتعد الـثلاثة أشهر، ظهرت بالطريق المذكورة معالم الغش، وطفت على السطح فضائح الزفت المغشوش، حيث استفاق السطاتيون مؤخرا على وقع حادثة سير مميتة، عرت هشاشة البنية التحتية، وكشفت عن معطيات كارثية مستجدة في مشهد صارخ  لمنجزات ومشاريع يطالها الخلل والتدليس، رغم الميزانية الخيالية المرصودة لذلك من أموال دافعي الضرائب.

وكشفت مصادر “الأسبوع”، أن سكان سطات، وبعد أن انتظروا مدة زمنية من أجل تعبيد طرقهم وإصلاحها من طرف المجلس الإقليمي المشرف على أشغالها، اصطدموا بعد نهاية الأشغال مباشرة، وخلال شتاء “كورونا”، بالواقع المرير الذي كشف المستور، وأبرز عيوب هذه الإصلاحات، حيث شكك بعض السكان في مواد تعبيد الطرقات وقالوا بأنها لم تكن بالزفت وإنما بمواد أخرى، منددين ومستنكرين، عبر المنصات الإلكترونية، ومشككين في أن تكون هذه الطرق المعطوبة التي يشرف عليها مجلس العمالة، قد أنجزت وفق المعايير والمواصفات المعمول بها في دفتر التحملات من قبل المقاولة المنجزة، حيث صب هؤلاء جام غضبهم على كل المتورطين في هذه الاختلالات وهذه التلاعبات في صفقات عمومية فاشلة وفي مشاريع مغشوشة، مجرد قطرات مائية محدودة في الزمن كانت كفيلة بتحويلها إلى وديان وبرك مائية، موجهين في نفس الوقت انتقاداتهم إلى كل الجهات المعنية، على خلفية هشاشة البنية التحتية التي عرتها أمطار “كورونا”.

ويلتمس الرأي العام السطاتي، من المحاكم المالية أو المفتشية المالية التابعة لوزارة الداخلية، فتح تحقيق معمق وعاجل، وافتحاص كل الصفقات والمشاريع التي يشرف عليها المجلس الإقليمي في ظل غياب آليات التتبع والمراقبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا تتحول سطات إلى مختبر للتجارب من طرف كل من سولت له نفسه التلاعب بالمال العام.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق