كواليس جهوية

مراكش | حقوقيون يدخلون على خط فنادق شعبية قد تتحول إلى قنابل وبائية

عزيز الفاطمي. مراكش

    بعيدا عن القنوات الرسمية المخلصة لشعار “قولو العام زين”، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخرا، شريط فيديو يعبر عن واقع مرير لا يناسب حاضرة متجددة من مغرب متجدد بأوراش كبرى لا قيمة لها أمام إغفال العنصر اللامادي الذي يبقى أولوية الاهتمام الملكي، حيث وثق الشريط بالصوت والصورة الواقع المأساوي لمجموعة من المواطنين قاطني الفنادق الشعبية بمدينة مراكش، التي كانت مخصصة في الأصل لمزاولة بعض الحرف التقليدية، لكنها بعد انقراض معظم هذه الحرف مع مرور الوقت، وبدافع الإقبال الاضطراري عليها من طرف أشخاص يتعايشون مع قساوة ظروفهم الاجتماعية، نظرا لسومتها الكرائية التي تختلف عن المنازل، تغيرت ملامح هذه الفنادق لتصبح معدة للسكنى، وبقدرة قادر تحولت إلى شبه أبراج إن لم نقل عمارات دون الأخذ بعين الاعتبار هشاشة بنيتها التحية التي لن تصمد طويلا، حيث دفع الجشع بمالكيها إلى إضافة المزيد من الغرف على شكل صناديق، رغبة في رفع المداخيل، ولو على حساب سلامة الأرواح البشرية، مما يطرح معه مجموعة من التعليقات والأسئلة: من يتستر على هذا الوضع الكارثي؟ وأين دور الجهات المعنية؟ أين عيون السلطات المحلية؟

وإذا ربطنا وضع هؤلاء المواطنين المدفونين أحياء داخل هذه الفنادق المنعزلة عن عالم الحضارة والتمدن، بجائحة “كورونا”، فالوضع يسائل الجهات المسؤولة، لأنه إذا قدر الله وأصيب قاطنوها بالفيروس، حتما ستتحول إلى بؤر وبائية، فكل الظروف ملائمة لتفشي الوباء، ولا شك أن وضعيتها ستزيد من تعقيد الوضعية الوبائية بالمدينة، تنضاف إلى الاستهتار واللامبالاة لدى بعض المواطنين التي يرفضون الالتزام بشروط الحجر الصحي رغم المجهودات اليومية للسلطات العمومية التي تعيش صراعا مع خارقي قانون الطوارئ.

وفي هذا السياق، وجبت الإشارة إلى دخول عدد من الحقوقيين على خط قضية قاطني هذه الفنادق، مع إصدار بلاغ في الموضوع، يطالبون من خلاله السلطات المحلية والمجلس الجماعي ومندوبية التعاون الوطني بالتدخل الفوري، بغية إيجاد حلول ناجعة لهؤلاء في انتظار موقف لجنة اليقظة الخاصة بمواجهة تداعيات فيروس “كورونا”.

وفي موضوع آخر، عاشت الملحقة الإدارية باب تاغزوت، بحر الأسبوع الماضي، حادثة غريبة تكمن في اعتداء أحد أعوان السلطة على زميله أثناء القيام بدورية المراقبة داخل النفوذ الترابي للملحقة بمعية عناصر من القوات المساعدة بدعوى تقديم وشاية في حق عون السلطة المعتدي لقائد المحلقة في موضوع التستر على البناء العشوائي، وتم تحرير محضر من طرف القائد بعد الاستماع لشهود عيان من عناصر الفرق المكلفة بدورية المراقبة، وحسب بعض المعلومات المحصل عليها، فقد تم توقيف العون المعتدي عن العمل لمدة مؤقتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق