كواليس الأخبار

هل يسير علاج “كورونا” على خطى فضيحة لقاح أنفلوانزا الخنازير؟

هل ضحكت الشركات الفرنسية على المغرب؟

الرباط. الأسبوع

    وجهت الصحافة العالمية الجادة، ضربة كبرى لمنظمة الصحة العالمية، بعد دفعها إلى تعليق استعمال علاج الملاريا، هيدروكسي كلوروكين، الذي شرع في اسخدامه لعلاج مرضى فيروس “كورونا” المستجد، حيث أوضح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في مؤتمر صحفي عبر الأنترنيت، أن هذا القرار يأتي بعد نشر دراسة، يوم الجمعة الماضية، في مجلة “ذي لانسيت” الطبية، اعتبرت أن اللجوء إلى الكلوروكين أو مشتقاته مثل هيدروكسي كلوروكين للتصدي لـ”كوفيد 19″، ليس فعالا، وقد يكون ضارا، وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تعتزم الإسقاط المؤقت لعقار “هيدروكسي كلوروكوين” – دواء الملاريا، الذي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يتناوله – من دراستها العالمية لعلاجات “كوفيد 19” التجريبية، قائلة إن خبراءها بحاجة إلى مراجعة جميع الأدلة المتاحة حتى الآن، حسب ما نشرته الصحافة الدولية.

وقد وصل إلى المغرب صدى الدراسة التي نشرت يوم الجمعة الماضية في مجلة “ذي لانسيت” المختصة في الأبحاث الطبية، حيث أكدت أن ((دواء الكلوروكين أو ذلك المشتق منه والمعروف باسم “هيدروكسي كلوروكين” الذي روج له على أنه فعال ضد فيروس “كورونا” المستجد، يزيد من خطر الوفاة بسبب دوره في عدم انتظام ضربات القلب))، وتكمن قوة الدراسة في كونها أجريت على ما يقرب من 15000 مريض، ما يعطيها مصداقية كبيرة، خاصة بعدما تم تحليل حالة حوالي 96 ألف مصاب بفيروس “كوفيد 19” تم إدخالهم إلى 671 مستشفى بين 20 دجنبر 2019 و14 أبريل 2020، وتلقى حوالي 15000 منهم واحدة من أربع مجموعات (الكلوروكين وحده أو مع المضاد الحيوي، هيدروكسي كلوروكين وحده أو مع نفس المضاد الحيوي)، ثم تمت مقارنة هذه المجموعات الأربع مع 81000 مريض المتبقين من المجموعة الأولى (96 ألفا) الذين لم يتلقوا هذا العلاج، وأظهرت النتائج أن خطر الوفاة كان أعلى بكثير عند الـ 15 ألفا الذين تلقوا تلك العلاجات بطرقها الأربعة.

وكان المغرب قد صدق رواية الطبيب الفرنسي ديديي راوول، الذي قدم الكلوروكين كعلاج لمرضى “كورونا”، بل إن الحكومة المغربية طبقت النصيحة بطريقة عمياء، بعدما أبرمت صفقة عاجلة لشراء كافة مخزون شركة “Sanofi” من دواء “Nivaquine” المستخلص أساسا من عقار من “chloroquine La”، وكانت الدعاية الإعلامية قد مهدت لهذه الصفقة الضخمة، التي انتهت بشراء المغرب لجل المخزون الذي كان من المفروض بيعه في عدة أسواق إفريقية.

وها هم الفرنسيون أنفسهم يسحبون ثقتهم من الكلوروكين بعدما أوقفت البلاد استخدام عقار هيدروكسي كلوروكين وإلغاء الحكومة الفرنسية للتدابير الاستثنائية التي كانت تجيز استخدام عقار هيدروكسي كلوروكين في علاج المصابين بفيروس “كوفيد 19” في المستشفى خارج إطار التجارب السريرية، وذلك تجاوبا مع رأي أدلى به المجلس الأعلى للصحة العامة، بحسب مرسوم نشر في الجريدة الرسمية.

في المغرب، وبخلاف فرنسا، تواصل وزارة الصحة المغربية على غرار دول أخرى مثل البرازيل، التشبث بالكلوروكين كحل لعلاج مرضى “كورونا”، معمقة الجدل بهذا الخصوص، خاصة وأن الوزارة لها تجارب سيئة فيما يتعلق باقتناء أدوية لمواجهة الأوبئة، آخرها صفقة لقاحات أنفلوانزا الخنازير، التي كبدت الدولة المغربية 141 مليار سنتيم، في عهد وزيرة الصحة السابقة ياسمينة بادو..

من يدري.. ربما تطيح قضية الكلوروكين بوزير الصحة المغربي، ففي بلد مثل فرنسا، وعلى عكس المغرب، كان أول إجراء اتخذه وزير الصحة، أوليفييه فيران، يوم السبت 23 مايو 2020، هو طلب “مراجعة القواعد الناظمة لوصف عدد من العقاقير، بينها هيدروكسي كلوروكين”، بعد ظهور الدراسة التي تشير إلى عدم فعاليته ومخاطر استخدامه في معالجة “كوفيد 19″، وجاء في تغريدة للوزير أنه ((بعد نشر صحيفة “ذي لانسيت” دراسة تحذر من مخاطر بعض العقاقير وعدم فاعليتها في معالجة كوفيد 19، وبينها هيدروكسي كلوروكين، طلبت من المجلس الأعلى للصحة العامة، إجراء تحليل للدراسة وتقديم اقتراح خلال 48 ساعة لمراجعة القواعد الناظمة للوصفات الطبية))، حسب ما ذكرته وسائل الإعلام الفرنسية، التي أكدت فيما بعد، التراجع الفرنسي في الاعتماد على دواء الكلوروكين.

تعليق واحد

  1. هده الدراسة أظهرت من خلال نتائجها أنها تريد أن تحقق أهداف شركات أدوية من شأنها أن تعرقل استعمال الكلوروكايين في بلدان العالم أن الدراسة المذكورة لم تعتمد طريقة البروتوكول المستعمل في بلادنا وهو الأهم لأنه أعطى نتائج مرضية من حيث عدد الولايات ويعتمد المغرب في هدا البروتوكول على تصنيف المرضى والحالة التي عليها المريض قبل إعطاءه دواء الكلوروكايين كما أن وصفة الكلوروكايين تختلف حسب نسبة المرض عند كل حالة و هدا الجانب لم تعتمده الدراسة الي أدخلت بها المنظمة العالمية للصحة التي هي بدورها سقطت في مخالب شركات الأدوية واعتمدت الدراسة دون مراجعة كيفية التعامل مع المعطيات التي اعتمدتها الدراسة. بالنسبة للمغرب نحن تعتمد على النتائج التي أعطاها البروتوكولالمغربي للتقليل من الإصابات والولايات ودها هو الأهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق