كواليس الأخبار

مساعدات “كورونا” تتحول إلى مدخل للعدالة الضريبية؟

إلى متى يستمر دعم الفقراء؟

الرباط. الأسبوع

    يتضح أن سؤال دعم فقراء المغرب وضمان حقهم من خيرات وثروة بلدهم قد عاد للواجهة بقوة خلال جائحة “كورونا”، التي كانت سببا في تقديم “مساعدات” شهرية لأول مرة منذ الاستقلال مباشرة من الدولة لبعض الأسر الفقيرة خلال شهري أبريل وماي، واليوم يتخوف الكثيرون من إغلاق صنبور مساعدات الدولة مباشرة بعد الجائحة؟

إشكالية “مساعدة” الأسر الفقيرة، أعاد النقاش داخل بعض الصالونات وفي صفوف رجالات الدول حول تسميته أولا، حيث يرفض الكثيرون تسميته بـ”مساعدات”، بل يعتبرونه إعادة توزيع عادل لثروة البلاد، حيث العدالة الضريبية في “أخذ” نصيب من الثروة الوطنية من الكبار وإعادة توزيعها على “المواطنين الصغار” من نفس الوطن، مما يعتبر “عدالة اجتماعية كانت مغيبة”، واليوم فقط تم تفعيلها رغم مشاكل تنزيل هذا القرار على أرض الواقع، حيث إقصاء الكثير من الأسر الهشة والمحتاجة واستفادة بعض الأسر غير المحتاجة.

لذلك، يضيف نفس المصدر، اليوم ليس النخب وحدها من تطرح سؤال مصير هذه المساعدات وسقفها الزمني، بل حتى العائلات الفقيرة التي ذاقت حلاوة جزء يسير من ثروة وطنها وباتت غير مستعدة للتراجع عن هذا المكسب، مما يجعل الحكومة وأجهزة الدولة برمتها أمام امتحان خاص يتعلق بالحفاظ على دعم هذه الأسر من ميزانية الدولة وليس من صندوق “كورونا” المؤقت، فهل تقرر الدولة بشكل عاجل تفعيل السجل الاجتماعي الموحد، ومن تم إقرار هذه التعويضات شهريا من الآن للفقراء، أم أنه بمجرد ما تنتهي الأزمة، تعود حليمة إلى عادتها القديمة: لا توزيع عادل للثروات ولا عدالة ضريبية، فقط اقتصاد الريع يسمن الغني ويزيد في تفقير الفقير؟

الجدير بالذكر، أن نزار البركة زعيم حزب الاستقلال، هو أول قيادي سياسي يؤكد في لقاء إعلامي، الأسبوع الماضي، على أن “جائحة كورونا أثبتت أنه بإمكان الدولة إخراج المواطنين من الفقر ومراجعة الهيكلة المؤسساتية لتكون أكثر نجاعة في خدمة الفئات الهشة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق