كواليس دولية

إقالة القائد العام للحرس المدني تثير أزمة ثقة في إسبانيا

مخلفات المطالب الانفصالية

الأسبوع. زهير البوحاطي

    أقدم وزير الداخلية بإسبانيا صباح اليوم على إغفاء الكولونيل القائد العام للحرس المدني بإسبانيا “دييغو بيريز دي لوس كوبوس” من مهامه بعدما سحبت منه الثقة بسبب التقارير التي رفعت للوزارة المعنية والتي أحيلت بعض منها على المحكمة، وتجسد خروقات وتجاوزات لقائد الحرس المدني خصوصا في المظاهرات الأخيرة التي عرفتها مقاطعة كاتالونيا التي سبق وأن طالبت بالانفصال عن إسبانيا، وكذلك المظاهرة التي عرفتها مدريد وبرشلونة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، حيث كانت إسبانيا تشهد حظر التجوال وفرض قوانين الطوارئ الصحية.

وحسب مصادر مطلعة الاطلاع فإن السبب الحقيقي وراء هذا الإعفاء لا علاقة له بفقدان الثقة، بل إن القائد العام لم يمتثل لتوجهات الحكومة في مواجهة الآلاف من المتظاهرين الذين خرجوا للشوارع بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة والذي يصادف 8 مارس من كل سنة، حيث شارك حوالي 120.000 شخص بمقاطعة مدريد، أي بنسبة 65٪ أقل من عام 2019 بسبب حالة الطوارئ التي شهدتها إسبانيا.

تضيف ذات المصادر على أن زعيم حزب “بودموس” بابلو إغليسياس” المتحالف مع حزب وزير الداخلية الاشتراكي “فرناندو غراندي مارلاسكا”، هو الذي طلب من وزير الداخلية إقالة القائد العام للحرس المدني الذي نشر عناصر من الحرس المدني حول منازل بعض السياسيين من أجل توفير الحماية لهم بسبب الاحتجاجات التي عرفتها مدريد خلال الأيام الماضية وعدم تدخله لوقف المتظاهرين بحجة أن قانون الطوارئ يمنع التجوال وليس التظاهرات، وهذا ما اعتبره زعيم حزب بوديموس بالانحياز وعدم القيام بالمهام المنوطة به.

وأحدث قرار الإعفاء الذي صيغ ليلة الأحد وأعلن عنه صباح هذا اليوم، ضجة وانقسامات داخل الأوساط الأمنية خصوصا الجهاز الذي يترأسه القائد العام، وربما ستبدأ عملية تصفية الحسابات بين الأطراف المتنازعة.

 

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق