كواليس جهوية

هل تتدخل الدولة لحماية مهنة “الطبال” و”النفار” من الانقراض؟

شكيب جلال. أزمور

    مدينة أزمور كانت من أولى المدن التي اشتهرت بعادات وتقاليد كانت تميز شهر رمضان الأبرك منذ عقود، وكانت هذه العادات والتقاليد تشكل مكونا من الثقافة الشعبية المغربية الأصيلة والتي ماتت مع موت أصحابها الأوائل دون أن يتمكن الخلف من المحافظة عليها من أجل أن تبقى مستمرة من جيل إلى جيل، وأخص بالذكر مهنتي “النفار” و”الطبال”، اللذين كانا يؤثثان المشهد الرمضاني بجو روحاني طيلة الشهر الكريم، حيث كان كل واحد منهما يصعد إلى صومعة مساجد أزمور لإنشاد ابتهالات وأذكار لإيقاظ الناس، للاستعداد لوجبة السحور، إلى أن يؤذن المؤذن لصلاة الصبح.

هذه الثقافة الشعبية والتراثية الرائعة، تكاد تختفي وتنمحي من الذاكرة الأزمورية بعد أن ارتبطت بشهر رمضان لسنوات طويلة، فإذا كان التفكير في إعادة إحياء بعض المهن التقليدية التي بدأت تنقرض في مجتمعنا المغربي، مثل فن الحلقة، التي بدأت بعض الجمعيات تعمل على إحيائها والحفاظ عليها، فإن مهنة “الطبال” و”النفار” أيضا تستحقان نفس الاهتمام من طرف الجمعيات المهتمة بالتراث الشعبي ببلادنا، وذلك بالعمل على إعادة إحياء هذه المهن التي بدأت تنقرض بدورها بعد أن كانت جزء لا يتجزأ من التراث المغربي العريق في مختلف المدن المغربية العريقة.

وبالنسبة لمدينة أزمور التي حافظت على هذا الموروث المغربي الأصيل، للأسف بدأ ينقرض منها، في مؤشر خطير على نسيانه بالكامل ومحوه من الذاكرة الأزمورية.. فهل تبادر الجهات المهتمة بإعادة إحياء هذه الثقافة الشعبية الأصيلة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق