الأسبوع الرياضي

رياضة | متى ستكون للاعبين نقابتهم؟

بعد تهديدات الاقتطاع من أجورهم

    تلقى معظم مسيري أندية القسم الأول والثاني لكرة القدم، مراسلة عادية من الجامعة، بصدر رحب، وكأنهم وجدوا الفرصة للتملص من مسؤولياتهم تجاه اللاعبين والطاقم التقني والمستخدمين.

جامعة كرة القدم وخلال هذه المراسلة، لم ترغم رؤساء الفرق على الاقتطاع من أجور اللاعبين والمدربين.

الجامعة وخلال اجتماعها، أبلغت جميع المسؤولين بالرسالة التي توصلت بها من الاتحاد الدولي، لكي يكونوا على دراية بكل شروط اقتطاعات أجور اللاعبين، وهي رسالة اقتراحية وليست إلزامية، ولا دخل للجامعة في الشؤون الداخلية للفرق.

رؤساء بعض الأندية، سامحهم الله، وبدون حياء، دخلوا في مفاوضات مع اللاعبين من أجل الاقتطاع والخصم من أجورهم الهزيلة، متجاهلين بأن هذه الفئة تعاني كثيرا، خاصة خلال الحجر الصحي، الذي يتطلب مصاريف مضاعفة، واستقرارا نفسيا واجتماعيا قبل التفكير في ممارسة التداريب.

لاعبون ينتظرون أجورهم ومستحقاتهم المالية التي مازالت عالقة في ذمة المسؤولين، ويعانون في صمت، ومع ذلك، يطالبهم رؤساء فرقهم بالاقتطاع من أجورهم البئيسة، والتي لم يتوصلوا بها بعد.

ففي الوقت الذي ينتظر من هذه الفئة الالتزام بالحجر الصحي، والمواظبة على التداريب استعدادا لعودة عجلة البطولة إلى الدوران، يغلق المسؤولون عليهم هواتفهم، ويتركونهم عرضة للضياع والتشرد في زمن “كورونا” اللعين.

لاعبون يتدربون فوق السطح، أو في شقق لا تتجاوز مساحتها 60 أو 80 م2، ونطلب منهم الاقتطاع والتضحية وأشياء أخرى، لا طاقة لهم بتنفيذها.

فمن يدافع عن هذه الفئة المسحوقة التي تمنحنا الفرجة؟

من المفروض أن يتوفر هؤلاء اللاعبون الذين يمثلون أندية القسم الأول والثاني، على نقابة حقيقية، قائمة بذاتها، وليس على جمعية على غرار كل الفرق المحترفة في العالم، نقابة قوية يكون همها الوحيد هو مصلحة اللاعب فقط، نقابة تتوفر على رئيس محايد تتوفر فيه جميع مواصفات هذا المنصب الحساس، وأن يكون محايدا وليس خصما وحكما في نفس الوقت…

أما ما نراه حاليا من تكتلات، فهو لا يخدم مصلحة اللاعب المغربي الذي أصبح أكثر من أي وقت مضى في حاجة ماسة إلى من يدافع عن حقوقه، ولن يتأتى له ذلك إلا بتظافر الجهود لخلق نقابة للاعبين بمعنى الكلمة، تدافع عن حقوقهم المهضومة، وأن لا تبيع الوهم و”الماتش” لأي جهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق