كواليس الأخبار

تعديل قانون المالية بفرضيات هشة يصطدم مع الواقع

خبراء وزارة بنشعبون حائرون

الرباط. الأسبوع

    قال مصدر جد مطلع من وزارة المالية، أن كوادرها يعيشون ضغطا كبيرا بين مطالب تعديل القانون المالي، وبين تقلبات الأوضاع الاقتصادية بشكل متسارع وطنيا ودوليا.

وأكد المصدر ذاته، أنه بعد إجماع كل الفرق البرلمانية على ضرورة أن تقدم الحكومة قانونا جديدا لتعديل القانون المالي الحالي، وذلك بسبب متغيرات الموارد والنفقات نتيجة أزمة “كورونا”، وجد خبراء وزارة المالية أنفسهم اليوم أمام تحديات كبرى، بسبب التطورات المصاحبة للوباء، وعدم معرفتهم بالآفاق والآجال النهائية لنهاية هذا الفيروس، وبالتالي، عدم تمكنهم من رسم توقعات تأثيره على الميزانية والاقتصاد بصفة عامة من جهة، ومن جهة أخرى، بسبب عدم علمهم بقرارات السلطة المكلفة برفع حالة الطوارئ الصحية نهائيا، وبالتالي، جهلهم بحجم عودة النشاطين الاقتصادي والتجاري لطبيعتهما بمختلف ربوع المملكة.

كما أوضح المصدر ذاته، أن خبراء ومسؤولي وزارة المالية يملكون اليوم فقط المعطيات التي تغيرت، بينما صعب في ظل هذا الوضع رسم التوقعات المستقبلية، بل في الوقت الذي يكون فيه اليوم مدراء المديريات المالية الكبرى بوزارة المالية يشتغلون على فرضيات وتوقعات السنة المقبلة في ظل قانون مالي عادي ويستعدون للمجيء بها إلى البرلمان، اختلطت الأرقام اليوم وتغيرت الفرضيات في ظل مستقبل غامض، مما يجعل رسم التوقعات أصعب شيء، “أما قانون مالية تعديلي شكلي يغير سقف المديونية فقط، فهذا لا يطرح إشكالا” يقول المصدر.

رسم معالم قانون مالية تعديلي، طرح الصعوبات حتى بالنسبة لما يسمى بلجنة اليقظة، التي بدورها اعترفت في بلاغ رسمي لها، أن “رسم التوقعات المستقبلية سيظل رهينا بالطبع بتطور الظرفية الدولية على المستويين الاقتصادي والصحي من جهة، وبخطة الرفع التدريجي للحجر الصحي التي سيتم تطبيقها على المستوى الوطني من جهة أخرى”.

وكانت الفرق النيابية برمتها قد طالبت وزير الاقتصاد والمالية بإعداد قانون مالية تعديلي والمجيء به إلى البرلمان، بعد نفس الطلب من لجنة اليقظة التي أكدت أنه “يجب إدراج مجمل القضايا المثارة في إطار مشروع قانون المالية المعدل المقبل، الذي يرتبط إعداده بالسيناريو الماكرو-اقتصادي الذي سيتم اعتماده”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق