كواليس جهوية

سطات | إقصاء سكان المجال الحضري من مساعدات “كورونا”

بين مجلس العمالة والبلدية

نورالدين هراوي. سطات

    ذكرت مصادر مطلعة بمدينة سطات، أنه بعدما قامت السلطة المنتخبة بالمجلس البلدي على وجه الخصوص بمختلف عمليات التنظيف والتعقيم لشوارع وأزقة المدينة ولمختلف المؤسسات العمومية والخاصة بكل أنواعها، والتي لا تزال مستمرة في شهر رمضان الأبرك في إطار تعبئة قصوى وشاملة انخرط فيها الجميع من سلطات محلية وأمنية وقوات عمومية وجمعيات مدنية، رصدت البلدية في إطار الاعتمادات المالية التحويلية من أجل مواجهة “كورونا”، حسب موقعها الرسمي، ميزانية قدرت بحوالي 40 مليون سنتيم لتدبير الظرفية الصعبة والخاصة بالجائحة، ضمنها ميزانية قدرها 20 مليون سنتيم خصصت للقفة الغذائية لفائدة الأسر المعوزة من أجل الحد من الانعكاسات السلبية ومن الأثار الاقتصادية والاجتماعية لوباء “كوفيد 19” على المجتمع السطاتي، إلا أنه على العكس من ذلك، وحسب نفس المصادر، فإن مجلس العمالة أو المجلس الإقليمي لسطات، وبعدما خصص ميزانية قدرها 700 مليون سنتيم من خلال موقعه الرسمي، موزعة بين اقتناء مستلزمات صحية، ومواد التطهير والتعقيم، انتهاء باقتناء مواد غذائية لفائدة الأسر الهشة بميزانية قدرها حوالي 130 مليون سنتيم كخطة استعداد للمعركة الوبائية، فوجئ مؤخرا سكان سطات، بعد طول انتظار، بإقصائهم من قفة “كورونا”، حيث أن هذه الميزانية، وللأسف، ذهبت كلها للجماعات القروية بما فيها ميزانية التعقيم المقدرة بحوالي 45 مليون سنتيم، وكأن جماعة سطات وسكانها لا ينتمون لا جغرافيا ولا تاريخيا للإقليم الفلاحي بلغة نشطاء “الفيسبوك” والمنتقدين، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذا الموضوع.

واستغرب السكان المقصيون من الاستفادة من المساعدات، لهذا الإقصاء الممنهج وفق تعبيرهم، وعدم استفادتهم القانونية والمشروعة من ميزانية هي أصلا من أموال دافعي الضرائب للشعب السطاتي، بينما فسرها جمهور آخر من المنتقدين، بحملة انتخابية سابقة لأوانها لفائدة سكان العالم القروي الذين استفادوا من حوالي 6250 قفة على حساب المجال الحضري بصفر قفة، خاصة وأن الإقليم يتكون من 45 جماعة كلها قروية وجماعة سطات تتمة الـ 46، وأن هذا الإقصاء غير المبرر، قالت عنه أغلب المصادر المنتقدة، أن له أهدافا سياسوية، بل إنه حتى القفف الموزعة بالبوادي كانت مصبوغة باللون السياسي للحزب الذي يقود المجلس، وأنها تروج بـ”العلالي” لأحزاب وأشخاص معينين أمام صمت وتفرج سلطة الوصاية على غزواتهم ودوائرهم الانتخابية التي أغرقوها قففا وهمشوا سكان المدينة.

ويطالب الرأي العام بفتح تحقيق عاجل بخصوص هذه الاختلالات، خاصة بعد أن اتخذ رئيس المجلس الإقليمي مجموعة من القرارات الانفرادية دون إجماع أو الرجوع إليهم، حسب مصادر بعض المستشارين المنتمين إلى المجلس في حديثهم لـ”الأسبوع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق