كواليس جهوية

“خفافيش الظلام” يخرجون بالليل لتوزيع مساعدات تفوح منها رائحة السياسة

    أقدمت إحدى البرلمانيات، التي لا تظهر إلا في إحدى التظاهرات الغنائية التي تقام بتطوان مرة في السنة بميزانية تقدر بملياري سنتيم، حيث يكون إشرافها على هذه التظاهرة مناسبة لاستدراج العديد من الأصوات النسائية المحلية لدعم لائحاتها الانتخابية، ولأن الظرفية الراهنة لا تسمح بتنظيم مثل هذه التظاهرات بسبب الحجر الصحي وقانون الطوارئ المفروض على المغاربة، اهتدت النائبة المحترمة إلى توزيع كميات هامة من المواد الغذائية على الجمعيات المناصرة لها، خلال الأسبوع الماضي، وذلك داخل الأحياء الشعبية، منها “جبل درسة” و”ربع ساعة” و”دير المخزن” وغيرها.

وحسب مصادر مقربة، فإن الجمعيات المعنية عملت بدورها على توزيع هذه المواد الغذائية، على شكل قفف، على الأشخاص المقربين من مسؤولي تلك الجمعيات فقط دون توسيع رقعة المساعدة، وذلك لأسباب لا يعرفها إلا المسؤولون عن هذه الجمعيات وصاحبة المبادرة.

وتضيف ذات المصادر، أن جزء من هذه المساعدات تم توزيعها في جنح الليل، بدعم من بعض الأعوان، الذين دعموا أولئك المسؤولين بتلك الجمعيات، على خرق حظر التجول الليلي بدون ترخيص.

فهل قام الأعوان المحسوبون على السلطة المحلية بهذه المبادرة عن حسن نيتهم وعدم علمهم بحقيقة الأمر؟ لكن تبقى الكارثة، هي أن يقوم هؤلاء الأعوان باعتبارهم ممثلين للسلطة المحلية المفترض فيها الحياد، بالإشراف على توزيع هذا الدعم لفائدة جهة سياسية قدمته للمحتاجين كسترة النجاة، خاصة في لحظات الحاجة في هذه المحطة التي تسبق مرحلة الدخول الانتخابي المقبل في 2021.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق