كواليس الأخبار

“إهانة” وكيل للملك تفرض التساؤل : هل يحق اعتقال المواطنين من طرف القوات المساعدة؟

"كورونا" يسبب أول أزمة بين القضاة ورجال القوات المساعدة

الرباط. الأسبوع

    يتضح أن واقعة تعنيف وكيل للملك بطنجة من طرف رجال القوات المساعدة (حسب تصريحاته المروجة على نطاق واسع) قد أنتجت أزمة حقيقية بين جسم القضاء وجسم القوات المساعدة، لا سيما أن وكيل الملك المعني بالنازلة عمم على الجسم القضائي شريطا صوتيا حكى فيه عن “جرجرته” لمسافة طويلة وبطريقة مهينة من طرف أحد عناصر القوات المساعدة، الذي اعتقله داخل سيارة القوات المساعدة دون اكتراث للصفة التي كان يقدم بها نفسه(..).

ورغم “الصلح” الذي تم عقده بين الأطراف والذي يعكس جزئيات لم تنشر للرأي العام، حول السبب الأول للاصطدام(..)، فإن خطورة واقعة طنجة لم تقف عند حدود “سوء فهم” وقع بين “مخازنية” ورجل من سلطة السلك القضائي المستقل، بل كشف عن حجم الخروقات المحتملة التي قد تكون ارتكبت في حق المواطنين البسطاء من طرف رجال وأعوان القوات المساعدة والقياد، بدون أسس قانونية.
وشكلت هذه القضية مناسبة لتسليط الضوء على القوانين المنظمة لاختصاص القوات المساعدة بدقة في علاقتها المباشرة مع المواطنين، بعدما باتت تعترض طريقهم وتقوم بتفتيش صدقية الوثائق الثبوتية ووثائق الهوية، حيث حضرت بجانب رجال الأمن في الحواجز الأمنية بالحواضر، وبدأ رجال القوات المساعدة يشرفون على عملية التثبت من الهوية ومن رخص السياقة أحيانا بهذه “الباراجات”، ويشككون في وثيقة التنقل الممنوحة من مؤسسات العمل، بل منعوا كثيرا مرور وتنقل عدد كبير من المواطنين، وشرعوا في اعتقال المواطنين وحملهم في “صطافيطات”، مما جعلهم يمارسون مهام ضباط الشرطة القضائية وشرطة المرور دون اختصاص قانوني، فهل يجوز تحت مبرر حالة الطوارئ الصحية خرق القانون وخلط الاختصاصات والأوراق؟

هذا من الناحية القانونية، أما من حيث الشكل، فقد لاحظ العديد من المتتبعين والمهتمين بالشأن العام بجهة الشمال، تقليل تواجد عناصر القوات المساعدة بالميدان كقوة داعمة لباقي الأجهزة المشاركة في تطبيق قانون الطوارئ الصحية، حيث خلت بعض النقاط التي كانت تتمركز فيها هذه العناصر، وكذلك غياب الجولات الميدانية التي كانوا يقومون بها رفقة رجال الأمن الوطني.

وكيل الملك الذي اتهم القوات المساعدة بتعنيفه داخل «الصطافيط»

ورجح العديد من المواطنين أن السبب الرئيسي في التخفيف من عناصر القوات المساعدة، يعود لواقعة ظهر يوم الجمعة 15 ماي، حين تعرض نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، للاعتداء من طرف عنصرين من القوات المساعدة بحومة الشوك (حي بنكيران) التي يقطن بها، حيث كان متجها للسوق من أجل التبضع، لكن عنصرين من القوات المساعدة منعاه بالقوة.. مما أدى إلى تعنيفه.

وانتشرت فيديوهات للواقعة التي تم تسريبها على نطاق واسع، خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي، دون احترام سرية البحث الذي أمر به الوكيل العام للملك بطنجة، الذي قام بفتحه من أجل التحقيق في ملابسات الاعتداء، كما أن ودادية القضاة دخلت على الخط، مما دفع بالإدارة العامة للقوات المساعدة إلى إيفاد لجنة لمدينة طنجة، من أجل التحقيق بدورها في هذا الموضوع الذي صار موضوع الرأي العام.

كما يظهر في إحدى الفيديوهات، أن شخصا قام بتصوير النائب المذكور حين كان داخل سيارة القوات المساعدة رفقة عميد شرطة وقائد السلطة المحلية، وبعدها قام بنشر هذا الفيديو على نطاق واسع دون علم نائب الوكيل، مما عقد الأمر حول من وراء هذا الفعل.

ولهذا، فإن العديد من المواطنين الذين لاحظوا هذه الأيام تقلص عدد رجال القوات المساعدة بجهة الشمال، ربطوا هذا الموضوع بواقعة نائب الوكيل وتدخل جهات مركزية في الموضوع.

تعليق واحد

  1. ان كان وكيل الملك تعرض لكل هده الاهانة فما بالك بالمواطن العادي كيف سيعامل من طرف المخازنية الدين مكلفون بامن العملات والباشويات والمقاطعات والجماعات والهدم وتتبع اصحاب العربات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق