عين على المجتمع

الإقصاء من دعم صندوق كورونا، يخرج مواطنين للاحتجاج على الحكومة

تطوان. زهير البوحاطي

    عرفت العديد من المدن المغربية شرقا وجنوبا وشمالا، بحر الأسبوع الماضي، خروج العشرات من المواطنين الذين تم إقصاؤهم من الدعم الممنوح من طرف وزارة المالية والمستخلص من صندوق جائحة “كورونا”، من أجل الاحتجاج والتعبير عن تذمرهم من الإستراتجية الفاشلة، حسب وصفهم، التي اعتمدتها الحكومة في منح الدعم سواء للأسر التي تتوفر على بطاقة النظام الطبي “راميد” أو الأشخاص الذين يشتغلون في قطاعات غير مهيكلة.

ورغم الحجر الصحي وقانون الطوارئ الصحية المفروض، إلا أن ذلك لم يمنع العديد من المقصيين من هذا الدعم من الخروج للشوارع قاصدين مقرات القيادات والباشاويات من أجل إيصال صوتهم وتبليغ تظلماتهم المتجلية في الدعم الذي منح للفئات الفقيرة والمعوزة والتي أظهرت الحالات والوقائع أنها لم تتوصل بالرسائل عبر الهواتف رغم تعبئة الاستمارات بمعلوماتهم عبر الموقع الذي خصصته وزارة المالية لذلك.

مسيرة احتجاجية لساكنة جماعة الزحيليكة بإقليم الخميسات

ومن بين هذه المدن التي خرج سكانها للاحتجاج خلال هذا الأسبوع، وجدة وأسفي وبركان وجماعة تبانت أيت بوكمان بأزيلال، وكذلك سكان المداشر والقرى التابعين لقيادة لمجاعرة بوازن، لتنظم إليهم ساكنة تطوان صباح يوم الثلاثاء 19 ماي، حيث احتشد عدد كبير من المواطنين والمواطنات، أمام مكتب باشا تطوان بشارع 10 ماي.
ورغم حالة الطوارئ وحظر التجول لم يتورع هؤلاء الذين تم إقصائهم من الاستفادة من صندوق جائحة “كورونا” عن التجمهر في النقاط المذكورة.

ورغم أن المدن المذكور وغير ها، عرفت التجمهر الكبير بين النساء والرجال في وضعية مخالفة لقانون الطوارئ ودون احترام مسافة الأمان والالتزام بالتباعد كإجراء احترازي للوقاية من فيروس “كوفيد 19″، حيث لم يمنعهم من التظاهر لا قانون الطوارئ ولا عقوبة حبسية أو الغرام مالية، في ظل عدم استفادتهم من الدعم الذي وعدت الحكومة بمنحه إياهم.

وطالب المحتجون الذين كسروا حالة الطوارئ الصحية وتدابير الحجر الصحي، مرغمين على ذلك، من الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإعادة المياه إلى المجارها، وتمكينهم من الدعم الذي هو من حقهم بسبب الأوضاع المأساوية والفقر المضقع الذي صاروا يعشون عليه خصوصا حين أعلنت الحكومة تمديد حالة الطوارئ الصحية إلى ما بعد عيد الفطر.

المحتجين أمام قيادة لمجاعرة التابعة لإقليم وزان

وحسب مصادر خاصة بـ”الأسبوع”، فإن المعايير المعتمدة في تحديد المستفيدين غير واضحة، ولا تخضع للشفافية، حيث أن أربعة أفراد من أسرة واحدة استفادوا من الدعم في نفس اللحظة، وكذلك أن بعض الأشخاص لم يتوقفوا عن العمل طلبوا الدعم وحصلوا عليه، من بينهم بائعي الخضر والأسماك والدجاج، وبعض سائقي سيارات الأجرة وغيرهم الذين لازالوا يمارسون أعمالهم بدون انقطاع.

تضف نفس المصادر، أن هذا ما أخرج الدعم الذي كان في اتجاه مستحقيه عن مساره الصحيح وذهب لغير مستحقيه، وهذا قد يسبب في احتقان الأوضاع والتوتر المفضي إلى فتح أبواب الاحتجاجات على جميع المنافذ ما لم تتدخل وزارة المالية والاقتصاد إلى جانبها وزارة الداخلية من اجل فتح تحقيق في الموضوع والعمل على ترتيب أوراقها، قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق