الـــــــــــرأي

الرأي | حتى لا نكون آخر من يعلم

بقلم: الرفاعي نجمة

    السؤال: أشنو بغيتي تكون منين تكبر أولدي؟

الجواب: طبيب، مهندس، أستاذ… هذه هي أجوبة جيلنا المنتهية الصلاحية، التي لا يجب على الجيل الحالي العمل بها.

ستشق الأجيال القادمة طريقها برفقة “الإنسالة” وهي كلمة تجمع بين الإنسان والآلة، أو ما يصطلح عليه بالروبوت، هذه الآلة استعملت لأول مرة في نص مسرحي سنة 1920 للكاتب التشيكي Karl kapek، وهي تعني الخادم أو العبد.

وتدور أحداث المسرحية، حول عالم قام باختراع آلة تستطيع إنجاز الأعمال التي يقوم بها البشر، في محاولة منه لتطويرها بحيث يجعلها قادرة على الشعور بالسعادة والأمل، لكنها لم تشعر سوى بالظلم.. فثارت عليه.

في سنة 1927، ستتم صناعة أول إنسان آلي على أرض الواقع، ومع توالي السنين، ازداد الاهتمام بهذا الاختراع الذي لم يعد منحصرا على أفلام الخيال العلمي.

في معظم الأحيان، تُبرمج “الإنسالة” على أداء أعمال شاقة أو خطيرة، كالبحث عن الألغام، أو التخلص من النفايات المشعة.. فهي تعوض الإنسان في أعمال قد تودي بحياته.

ويستمر العلماء في تحليل الطرق التي يتبعها الإنسان لأداء وظائف معينة، ويوضفونها بأشكال رياضية تمهيدا للاستفادة منها في تطوير “الإنسالة”.. فإلى أي حد يصل هذا التطور؟ وما هي رقعة زحف “الإنسالة”؟

ولتقييم مدى تطورها ومدى تدخلها في حياتنا، لا يسعنا إلا ذكر المجالات التي تعتمد عليها:

شهدنا آخر خبر إعلامي يخص “الإنسالة” في الصين، تزامنا مع جائحة “كورونا”، حيث تم تعويض الممرضين والأطباء بروبوت يقدم الدواء والغذاء للمرضى في أوقات محددة مع قياس درجة حرارتهم، لهذا، إن كان حلم ابنك أن يكون طبيبا، فلا داعي لتشجيعه على ذلك، وإنما من الأجدر توجيهه ليصبح عالم جينات، فالعالم الآن يسعى إلى تحسين جيناته الوراثية، ولن ينتظر أن يمرض لزيارة الطبيب، ليس هذا فحسب، فاليوم صرنا نرى طائرات تحلق بدون ربان، حتى الطاقات المستعملة حاليا، أصبحنا نستغني عنها تدريجيا لصالح الطاقات المتجددة، فمستقبلا لن نكون بحاجة لعدد كبير من المهندسين، أما الأستاذ، فلم يعد من الضروري وجوده داخل الفصل ولم يعد الطالب بحاجة للمناهج المتعددة، بل هو بحاجة فقط لجهاز حاسوب موصول بالأنترنيت، والأمثلة عديدة..

باختصار، فـ”الإنسالة” تحيل الإنسان إلى البطالة، حتى أن “صوفيا” حصلت على الجنسية السعودية (لا، لا ماشي طالوني)، فصوفيا هي إنسان آلي تم استقباله من طرف العديد من البرامج العربية والأجنبية، وهي قادرة على إبداء رأيها أيضا.

تعليق واحد

  1. ونسيت ذكر تعويض المرأة بمرأة آلية متكامل. فدور المرأة ووجودها في حياة الرجل حتى هو مهدد بالانقراض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق