المنبر الحر

المنبر الحر | لماذا لا تفتح وزارة الداخلية معاهد لتكوين “الشيوخ” و”المقدمين”؟

بقلم: ذ. هشام أزماني

    ألم يحن الوقت بعد لإخضاع أعوان السلطة لتكوين أساسي وإجباري للتعاطي مع إدارة الأزمات، خصوصا وأننا اليوم ندرك أن الظرفية الراهنة التي تشهدها بلادنا، تستلزم هذا القرار وبقوة ملحة؟

فكما هو مدرج لدى وزارة الداخلية، يجب تنظيم دورات تكوينية من حين لآخر، لفائدة المئات من “المقدمين” و”الشيوخ”، وفق استراتيجية تنهجها الوزارة الوصية لغرض جمع المعطيات وتبادل المعلومات بطرق متقدمة للتصدي للمشاريع الإرهابية والعدوانية، حفاظا على النظام العام.

فالأزمات ظاهرة ترافق سائر الأمم والشعوب في عدة مراحل تمر بها البلاد، وعبر الأحداث التاريخية، نجد في كل مرحلة أزمات مختلفة، وفي حالة نجاح تدبير أزمة معينة، فلا محالة سيتم الحفاظ على النظام العام كواجب من واجبات الدولة، وهنا من الواجب استحضار المهارات التواصلية واللوجستيكية لأعوان السلطة، للحفاظ على الأجواء الإيجابية لغرض التزام المواطنين والمقيمين ببلادنا بتطبيق تعليمات السلطات الحكومية بحذافيرها.

ونجد اليوم هذا “الجهاز” قد تبنى استراتيجية تواصلية أساسها العشوائية، تتساير مع المعاملة التي كان يتبناها “المقدم” في القدم، مما يفتح المجال أمام فئة مجتمعية لطرح تأويلات ومضاربات يتم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

فبقاء “المقدمين” و”الشيوخ” على ما هم عليه اليوم، يطرح التساؤل بقوة على وزارة الداخلية، من أجل تأسيس معاهد عبر مختلف العمالات والأقاليم بالمملكة، لتكوين هذه الفئة على مدار السنة، وإدراج مادة تدبير الأزمات تحت إشراف مؤطرين ذوو كفاءة تستجيب لنوعية عملهم الأمني والإداري الشاق، مع تمكينهم من جميع لوازم العمل، ليتم التعامل مسقبلا مع مثل هذه الحالات كلما أصاب المغرب مكروه، وعدم الوقوع في فخ الاستهتار والارتباك.

تعليق واحد

  1. وزارة الداخلية تستخدم جهاز أعوان السلطة كدرع واقي وكأكباش فداء لتلفق لهم تهم التقصير والرشوة والفساد والاصل أنهم ينفذون التعليمات فقط فهم أداة وكيف لنا أن نحاسب الأداة ونترك الفاعل الحقيقي لذلك تكوينهم وتأطيرهم لا يخدم الرؤيا الخبيثة لوزارة الداخلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى