كواليس الأخبار

خطير.. مهن الفقراء تفرض خرق احتياطات الحجر الصحي

في انتظار تفعيل الإجراءات المصاحبة

الرباط. الأسبوع

    تعامل المغاربة مع الاحتياطات الاحترازية وحالة الطوارئ الصحية وحملة “اجلس في دارك تحمي الغير وتحمي راسك”، جد متباين وصعب التطبيق بصورة مثالية، لعوامل ذاتية وأخرى موضوعية.

العوامل الذاتية السلبية تتجسد في الحالات التي ترفض الامتثال للحجر الصحي وتخرج إلى الشوارع للتسكع بدون مبررات ولا حاجة ضرورية لذلك، بينما هناك أسباب موضوعية كبيرة ومعقدة في المغرب تساهم في خرق الحجر الصحي، وهي حالات الطبقات الاجتماعية المتضررة جدا من فئة المياومين في “الموقف” و”الفراشة”، فهذه الحالات جعلت أصحابها يخرقون الحجر وسيزيد عددهم كلما تمددت فترة الحجر وغابت الإجراءات المصاحبة لهذه الفئة الهشة، وعلى رأسهم عمال “الموقف” كما تابع مصدر “الأسبوع” في عدد من المدن، حيث ازداد العدد في غياب تام لأي احتياطات صحية، لا بالنسبة لـ”الموقف” النسوي الذي اكتظ مقارنة مع الأيام العادية، بسبب عطالة الأزواج مما جعل النساء يقصدن “الموقف” لإنقاذ الوضع، وحتى بالنسبة للرجال الذين ازداد العرض من المهنيين والحرفيين الذين جرت العادة جلوسهم بـ”الموقف”، حيث انضاف إليهم جيش آخر من المهنيين والحرفيين بات عاطلا بسبب الأزمة وإجراءات حالة الطوارئ الصحية، مما جعلهم يقبلون بكثافة على “الموقف” وسط تداعيات صحية خطيرة جدا.

‫2 تعليقات

  1. هذه أحسن مناسبة لأحصائهن واحصائهم وتسجيل مقر سكنى كل واحد، لمعرفة من يستحق الدعم حقيقة، ولما لا المبادرة بإيصالها اليهم عن طريق المقدمين و الشيوخ
    الأمر الذي سيساهم لا محالة في تنزيل آليات دعم ومساعدة لتحسين الدخل دائمة لهذه الفئات التي تريد أن تعمل بكرامة وتحتاج فقط لدفعة (عندما تتحسن الوضعية، وينتهي العمل بالحجر)

    وكذلك التمييز والضرب على أيدي “ممتهني” التسول والشحاتة، الذين ينتهزون حسن نية المحسنين طبعا لاننسى فئة “عساسة” المواقف الذين أصبحوا كالفطر، بل منهم من تحسه “يبتزك” و”يهددك” حتى، مع العلم أن هؤلاء في السابق كانت لهم رخصة من العمالة أو الولاية، يعني معروفين بصفتهم ومكان اشتغالهم، حتى اذا بدر منهم عيب يمكن التبليغ عنهم

  2. مناسبة لا تعوض نعيشها رغم قساوتها، لاعادة تأهيل جزء مهم من المواطنين،

    بعضهم يحتاج الى تأهيل مهني ليعرف كيف “يصور طرف ديال الخبز وشوية دال ليدام” حيث نجد أن منهم من لا حرفة عنده رغم قدرته على العمل رغم ذلك تجده يستجدي المال في الشارع،

    آخرون وأخريات، لا حول ولا قوة لهم يحتاجون الى دعم مادي ولو في حده الأدنى، “صبانات” وذوي احتياجات خاصة من معوقين وعمي وغيرها من العاهات الذين لا يستطيعون أو لا يكفون حاجياتهم

    وفئة تحتال على الناس وتستغلهم يمتهنون الشحاتة و فئة”تهددهم وتبتزهم حتى” أمثال “حراس السيارات” وما هم بحراس ولا هم يحزنون،

    فقط يغتنمون فرصة تساهل الدولة (وهذا غير مفهوم ولا مقبول)، علما أن المعمول به سابقا هو “تمتيع” الحراس برقم عبارة عن رخصة “كريمة، agreement ” من العمالة أو الولاية يعمل بها في موقف للسيارات معلوم، حتى اذا وقع مشكل ما يمكن معالجته، الرخصة تساهم في مساعدة المعني في المصروف …

    إذن كورونا كما وضعتنا تحت الحجر ليتم عزل المصاب بها لتطويقه والتعرف عليه لمعالجته، يمكن استغلال المناسبة ليتم عزل المحتاج الحقيقي لتطويقه والتعرف عليه لمعالجة مشاكله المادية وإرجاع كرامته

    والضرب إذ ذاك على أيدي كل من سولت له نفسه أن يتلاعب بمشاعر الناس، وسعيهم في التكافل والتضامن واستغلال بشع لأهداف نبيلة كبرنا عليها ونريدها أن تبقى …

    ودون ان تستغل هذه في الإنتخابات لأجل دريهمات لا تغني ولا تسمن لكن تغطي مصوف يوم وتخرب مساعي البلاد للنهوض الاقتصادي والاجتماعي بافراز نخب حقيقية تتكلف بمرافق الدولة ممثلة للمواطن والنأي عنهم (المحتاجين) عن بؤر التطرف العقائدي أيا كان وجهه

    فرصة الحجر الصحي لن تتكرر (الله أعلم، نتمنى ذلك وأن تمر بأقل الخسائر وبسرعة)، وان تكررت يلزم أن لا نكرر تفريطنا وافراطنا فيما أسمانا به الله وهي أخلاقنا وما ينبثق منها من معاملات وأهداف نبيلة

    كم سيكون الموقف جليلا لو مرت الأزمة وأفرزت بلدا أهله أكثر وعيا وانضباطا، وأكثر احتراما وأكثر التزاما بمقومات الدولة ومؤسساتها، وأكثر غيرة حقيقية على البلاد والعباد بل وأكثر غيرة على نفسه وعلى كرامته هذه الأخيرة لا يمكن أن تكون بدون مصدر رزق لا يمكن أن يتأتى إلا عبر العمل والشغل،

    نعم العمل والشغل، أيا كان الشغل المهم الكرامة، ولا عيب فأي عمل، وإن كان الطموح كبيرا فلا ضير في ذلك، “وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”

    الطموح نحو الأفضل مطلوب (يمكن يكون من عزم الأمور …)، لكن يجب أن يكون مشروعا بدون شك

    حسبنا أن تكون النوايا متراصة طموحة هادفة للأفضل بمناسبة إجراءات محاربة تبعات كورونا، فإن غابت النية الحقيقية … وكأن هذه الإجراءات شأنها شأن “صب الماء فوق الرمل”، تنتج دون أي شك في أقرب فرصة (غير فالدورة) تلك الظواهر المقزز والمتشائمة “تصب الزيت فوق النار” مرة أخرى، …

    … ودر يا زمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق