كواليس جهوية

تفاقم أزمة المغاربة العالقين في سبتة المحتلة بعد إغلاق الأبواب عليهم

    بعد قرار إغلاق المعبر الحدودي الذي فرضه المغرب ليلة الخميس 12 مارس المنصرم، بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، بسبب انتشار فيروس “كورونا”، ظل العديد من المغاربة، الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة أو وثائق شغل تمكنهم من طلب المساعدة الإنسانية بهذا الثغر المحتل، عالقين داخل المدينة المحتلة، دون أي مبادرة مغربية لإعادتهم إلى داخل تراب المملكة، حيث اتخذوا من شاطئ البحر (خوان 23) ملجئا لهم، خصوصا في هذه الظروف المناخية المتقلبة والصعبة، بعيدين عن عائلاتهم وأسرهم، وهذا ما زاد من معاناتهم.

ورغم تطوع بعض الأسر المسلمة القاطنة بالمدينة، لتوفير الوجبات الغذائية وبعض الحاجيات لهم، لكن هذا لا يكفي، يقول العديد من المواطنين المتتبعين لحالتهم، والذين يطالبون بالتدخل العاجل لرفع الحصار على هؤلاء وإعادتهم إلى حضن أسرهم بمدن الشمال المغربي.

ويقول بعض المراقبين، أن الطريقة الاستعجالية التي تم الإعلان بها عن إغلاق المعبر في وجه العابرين، كانت غير كافية للاستعداد من أجل الرحيل، كما أن العديد من المغاربة لم يصلهم خبر إغلاق المعبر، خصوصا كبار السن، وكذلك غياب وسائل التواصل بسبب ضعف التغطية بالمدينة، فيما رأى البعض الآخر، أن سبب بقاء هؤلاء المغاربة عالقين بمدينة سبتة المحتلة، يرجع لعدم أخذهم الأمور بجدية حول البلاغات والبيانات التي أصدرتها الوزارة والسلطات المعنية وتهاونهم بشأن انتشار فيروس “كورونا” الذي فرض إغلاق جميع الحدود، وظلوا يشتغلون داخل المدينة، رغم البلاغ الأخير حول قيام السلطات المغربية بإغلاق المعبر الحدودي على الساعة 12.00 ليلا.

وراسلت بعض الجمعيات الحقوقية الجهات المسؤولة، من أجل السماح لهؤلاء المغاربة بالدخول إلى وطنهم في إطار الترخيص الإنساني، نظرا لما يعانونه داخل سبتة المحتلة، لكونهم متواجدين في المدينة بطريقة غير شرعية ولم يتمكنوا من الحصول على المساعدات، لا من طرف مندوبة الحكومة ولا من عمدة المدينة، بل حتى المنظمة الخيرية المعروفة بالصليب الأحمر، تخلت عنهم، لهذا، فإن المغرب مطالب بإعادة النظر في قراره، لحماية المغاربة العالقين بسبتة دون أي مساعدة تذكر، إذ حسب مصادر خاصة بـ”الأسبوع”، فقد تم نقلهم إلى القاعة الرياضية المتواجدة بسبتة.

وتضيف ذات المصادر، أن الأشخاص الذين يتوفرون على وثائق الإقامة سيتم ترحيلهم نحو إسبانيا، والأشخاص الذين لا يتوفرون على الوثائق أو شواهد الإقامة بإسبانيا، سيحتفظ بهم في القاعة الرياضية المذكورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق