كواليس صحراوية

سفيرة المغرب تتدخل لفتح تحقيق في تعذيب أسرة مغربية في إسبانيا

الأسبوع

    تسرب مقطع فيديو يوثق لحالة اعتداء وحشي على أسرة مغربية تقيم بمدينة بيلباو بإسبانيا، مساء يوم الأحد الأخير، على مواقع التواصل الاجتماعي، واستنكر المجتمع الإسباني برمته ما شاهده من مقاطع غنية عن الوصف، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن دورية الأمن تعمدت المبالغة في استعمال العنف المفرط والغير المبرر ضد مهاجر مغربي شاب فور خروجه من محل تجاري اشترى منه بعض اللوازم الضرورية، على مقربة من مقر سكناه.

وسجلت الجالية المغربية بإسبانيا وأوروبا عموما، بكل ارتياح، التفاعل الإيجابي والتدخل السريع لسفيرة المغرب بمدريد، كريمة بنيعيش، شقيقة الدبلوماسي فاضل بنعيش رئيس مؤسسة “أموكار طانطان”، وموقف ابنة الصحراء المغربية فتيحة قموري، القنصل العام بمدينة بيلباو، والذي أفضى إلى إطلاق سراحهما في حدود الساعة الواحدة صباحا تقريبا من ليلة الأحد، بعد اتصالات على أعلى مستوى مع الجهات المعنية، وطالبت المسؤولتان الديبلوماسيتان المغربيتان، السلطات الأمنية بمدينة بيلباو، بفتح تحقيق موسع على ضوء الفيديو الموثق، الذي تظهر خلاله عملية الاعتداء على الأم والابن، منددتين بهذا الفعل اللإنساني الذي يتنافى وحقوق الإنسان، واستنكرتا مثل هذه الممارسات في حق أبناء الجالية المغربية، إذ تعرضت والدة الضحية التي خرجت من منزلها للاستفسار عن سبب تعرض ابنها للضرب واعتقاله دون مبرر واضح، ليتم اعتقال الجميع بطريقة وحشية وهمجية أقل ما يمكن أن نقول عنها أنها تسيء للديمقراطية التي تتبجح بها إسبانيا ولجهاز الأمن الذي كان يرقص منذ أيام على نغمات القيتارة في أحد البلدات الإسبانية.

وأكدت الأم المعتدى عليها، أنها تعاني من جروح وكدمات على مستوى الفخذ بسبب تعرضها للضرب والاستعمال المفرط للقوة من طرف العناصر الأمنية، كما لم تفوت الفرصة لتقديم الشكر الجزيل إلى القنصلة العامة التي لم تدخر جهدا في الدفاع عنها وعن ابنها لما تعرضا له من إهانة واعتداء وسلوك حاط بكرامة الإنسان، وتوجهت بالشكر أيضا لعموم الناس الذين لم يستسيغوا تصرف رجال الشرطة ونددوا بذلك من شرفات ونوافد منازلهم.

من جانبه، كشف الابن سلمان عن ملابسات وأسباب هذا الحادث والذي لم يظهر في الفيديو، إذ بعد استفساره، قدم للشركة كل ما يوثق أنه خرج للضرورة، رافضين ذلك، ليتوجا تدخلهما بتحرير غرامة مالية اعتبرها الشاب المغربي ظلما و”حكرة”، وأضاف أن والدته لم تعامل بما يليق بامرأة تستفسر عن أسباب ضرب واعتقال ابنها، لتواجه بعنف خلف أضرارا وكدمات في ساقها.

وسجلت الأسرة المغربية بكل تقدير تضامن المواطنين الإسبان الذين وثقوا للاعتداء وعمموا نشره، مما خلق موقفا لا يشرف الشرطة الإسبانية، وينتظر الرأي العام بإسبانيا والمغرب نتائج البحث التمهيدي الذي تشرف عليه السلطات الأمنية بمدينة بيلباو بطلب من سفارة المغرب وقنصليتها العامة، ومنح العلامة الكاملة للمغربيتين الدبلوماسيتين اللتين أثبتتا قدرتهما على مواجهة مثل هذه المواقف وشرفتا المغرب والمغاربة برد الاعتبار لسلمان ووالدته فاطمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق