كواليس الأخبار

هؤلاء أكبر “تجار المآسي” المستفيدون من أزمة “كورونا”

الرباط. الأسبوع

    إذا كان لكل معركة شهداء ومستفيدون، فإن المعركة ضد فيروس “كورونا” لها ضحايا كثر، ليس في المال والاقتصاد فقط، بل كذلك في الأرواح، ولها مستفيدون وتجار “المآسي” الذين اغتنوا من وراء هذه الأزمة.

ومن هؤلاء المستفيدين، الوسطاء في المجال الفلاحي، الذين يقومون بالوساطة بين الفلاحين وبين نقط البيع في مختلف المدن، حيث يعاني الفلاحون اليوم في مختلف الجهات، وبخاصة في السهول الفلاحية الخصبة كسايس والغرب واللوكوس، من وفرة غير مسبوقة في الإنتاج ومن عرض كثير ومحاصيل متنوعة من الخضر والفواكه باتت جاهزة يعرضها الفلاحون للوسطاء مباشرة، غير أن الطلب قليل جدا، مما جعل الأثمنة تصبح بخسة، وبسبب كذلك إغلاق أسواق الجملة، غير أن فئة الوسطاء هذه، هي تقتني المواد الفلاحية مباشرة من الفلاح بأثمنة جد منخفضة بسبب كثرة العرض، وتنقلها إلى البائعين في المدن بأثمنة جد مرتفعة، مما أكسبها أرباحا طائلة مستغلين جائحة فيروس “كورونا” وأزمة الفلاحين، هذا طبعا دون الحديث عن الخسارة التي تكبدها العديد من الفلاحين بسبب كثرة العرض مع قلة الطلب، مما جعلهم يتلفون الفائض من الخضر وبعض الفواكه، كتوت الأرض الذي لا يتحمل التخزين، مما كبدهم خسارة بالملايير.

كما انتعش آخرون في ظل أزمة “كورونا”، ويتعلق الأمر بالوسطاء في مواد التنظيف (الصابون، المناديل الورقية وغيرها) لاسيما المستوردة من الصين ومن تركيا، والتي كانت قابعة في مخازن كثيرة بسبب ركود الحركة الاقتصادية والتجارية خلال الأيام العادية، وهي السلع “المسرطنة” التي كانت قد أغرقت المدن المغربية في محلات تجارية تحت اسم “الكل بـ 5 دراهم” والتي انتشرت كالفطر في الأحياء الشعبية بمختلف المدن، قبل أن تتحول هذه المواد إلى أثمنة مرتفعة عوض 5 دراهم، بسبب الشناقة والوسطاء.. فهل تتدخل السلطات المعنية لوضع حد للخروقات في هذين المجالين تحديدا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق