الرباط يا حسرة

الرباط | بنايات محطات القطار تعري بشاعة تصاميم الجماعة

تعبنا من "البلاكات" القصديرية والمدارات القاحلة

    في الصورة المرفقة، روعة إنجازات المشروع الملكي، نقل ناجح للطرامواي يمر من شارع بغداد في اتجاه ساحة النصر، وبجانبه الباب الخلفي للمحطة الرئيسية للقطار بشارع ابن تومرت.. وعبقرية تصميم هذه المحطة في مدخليها، فالمدخل الرسمي من شارع محمد الخامس التابع لمقاطعة حسان، والمدخل الثانوي من شارع ابن تومرت الخاضع لمقاطعة أكدال الرياض، وهذه العبقرية تكررت في محطة أكدال، هذه التحفة المعمارية التي تضاهي نظيرتها الرئيسية التي تكاد تنافس أكبر المحطات العالمية.

ونعود إلى موضوعنا، إلى بشاعة التصاميم في البناء أو في الطرقات والمدارات، وكلها تخضع لإجراءات إدارية وتقنية، وفي بعض الأحيان تاريخية، وتتناوب على دراستها لجان مختلطة و”صافية” واستثنائية من مختلف الإدارات والمجالس للتأشير على التراخيص، حتى أن المكلفين بهذه التأشيرة لا “يسخنون” مقاعدهم حتى تعصف بهم “فضائح” تلو الفضائح، والتي تركت خدوشا عميقة في عمران وطرقات ومدارات مدينة التراث الإنساني.

عمران بتعمير بشع بدون فن ولا جمال ولا حتى تنسيق، وطرقات بـ”بلاكات” قصديرية وكلها “مشقلبة” ولا تصمد إلا لشهور معدودة لتلتحق بالخردة، وعن هذه “البلاكات” والمدارات نتساءل عن المعايير والمقاييس والتقنيات المعتمدة من الجماعة و”ربيبها” مجلس العمالة والمقاطعات التابعة لهما، لـ”تزليخ” فضاءات مدينة التراث الإنساني بـ”جالوقات” من العهد الحجري، في الوقت الذي تبنت فيه عواصم العالم إشارات ذكية ذكاء تلفونات الجماعة، واتخذت من المدارات “معارض” لعرض مجسمات من التحف الفنية، سواء بالسيراميك أو بالطين، ودون شك، لاحظ بعض منتخبينا، المحافظون على أداء مناسك العمرة، كيف أن مدينة جدة السعودية الجميلة، زينت كل مداراتها بتحف فنية من الصناعة التقليدية، بل كيف أن مدخل مدينة مكة المكرمة من باب مصمم على شكل هندسة كتاب الله، أما عندنا في عاصمة التراث الإنساني، فلا أثر في أي ساحة أو طريق أو مدارة إلا لـ”البلاكات” القصديرية، والأرض قاحلة، وأعمدة كهربائية هي الأخرى قصديرية لتنظيم مرور السيارات فقط، أما الراجلون فـ”يدبرون رؤوسهم”، وإذا كانت المشاريع الملكية قد أنقذت العاصمة من العشوائية، فينبغي تمتيع العاصمة بقانون خاص، وإعفاء المنتخبين نهائيا من التكلف بالعمران والطرقات والمدارات، وخصوصا التعمير.

 

 

تعليق واحد

  1. إضافة إلى ما جاء في المقال فيما يخص “البلاكات”،
    حتى “بلاكات” الأزقة يعاد إنتاجها مرات ومرات !،
    والأدهى أن “الزنقة” تظل محتفظة ب”البلاكات” القديمة !!! (أحيانا نجد حتى 3 نماذج !!!)، ما فهمتش ؟،
    لما لا يزيلون القديمة ؟، ولو أن القديمة في الغالب أحسن جودة،
    الداعي الى السخرية، حتى بعض الأسماء في اللوحة وتعود في الغالب لأسماء صحابة مثلا أو بعض الشخصيات التاريخية،
    تكتب أسماؤهم بخلاف ما كانت عليها في القديمة وهي الأصح طبعا (المسؤولين القدام كان عندهم حس المسؤولية على الأرجح، والخوف من التوبيخ، … طبعا)
    على ذكر الأسماء، غير مفهوم وضع إسم ل”زنقة” دون صفة أو تعريف للشخصية التي ذكرت فيها (وقد سبق لجريدتكم أن علقت على هذا الموضوع أعتقد)
    “اللي ما عارف منين جاي، ما يعرف فين غادي (فين خصو يمشي)”
    كل هذه التفاصيل فيما يخص العمران)، … (المنهكة للفكر) لا تستدي إعادة اختراع العجلة، “إذا ما قدرتي تزيد ما حسن خلي غير لي عملوه الأولين وكمل عليه”
    (يا حسرة عندنا وزاااارة مكلفة بالعمران، …)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق