كواليس جهوية

الداخلية بسطات تتوعد المضاربين والأمن يترصد المتلاعبين بالأسعار

احتياطات في زمن "كورونا"

نور الدين هراوي. سطات

    تحركت مصالح وزارة الداخلية بإقليم سطات مؤخرا، لتكثيف مراقبة أسعار المواد الغذائية بكافة المحلات التجارية للبيع، سواء بالجملة أو بالتقسيط، فضلا عن تحذيرها من المضاربات في المواد الأساسية، واعتمادها الصرامة في معاقبة كل من يثبت تورطه في الزيادات والاحتكار، أو نشر شائعات نفاذ مخزون السلع من أجل تحقيق الربح السريع واستغلال انتشار وباء “كورونا” من أجل ضرب القوة الشرائية الهشة أصلا للمواطن السطاتي، الذي تعيش غالبيته البطالة.

وحسب مصادر مطلعة، فإن عامل إقليم سطات، اجتمع بشكل عاجل مع كل الجهات المعنية والمسؤولة، من أجل تفعيل المراقبة على جودة المواد الغذائية والأسعار، ومعاقبة كل المخالفين والمارقين طبقا للقوانين الجاري بها العمل، خاصة بعد انتشار موجة انتقادات واسعة في صفوف الشارع السطاتي ومن نشطاء “الفيسبوك” وجمعيات مدنية وحقوقية، تنتقد بشدة التسيب العلني الذي يتخبط فيه الإقليم على مستوى احتكار للسلع، والزيادات المهولة والصاروخية في أثمنتها، دون حسيب ولا رقيب، متهمين بعض رجال السلطة المحلية بالتقاعس وعدم احترام التعليمات الفوقية، وأن بعضهم يعيش خارج التغطية، وأن تعليمات وزارة لفتيت لا تساوي شيئا عندهم.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فقد عوضت السلطات الأمنية تقاعس بعض رجال السلطة ورؤساء الدوائر، واتخذت العديد من المبادرات في هذه الظرفية الحساسة، وتوعدت المضاربين بتقديمهم للعدالة في حالة تورطهم في زيادات  غير قانونية تمس جيوب المستضعفين، كما قامت المؤسسة الأمنية بمسح واسع ومتواصل من خلال حملات مكثفة يقودها والي الأمن شخصيا، لأسواق الجملة للخضر والفواكه، المزود الأساسي للإقليم، من أجل مراقبة الوضع عن كثب مخافة تسجيل انفلات في التلاعبات بالأسعار بعد الشكايات المتعددة التي أمطر بها السكان كل الجهات المعنية، الذين لم يجدوا إلا جهاز الأمن الذي تفاعل معها، بينما بعض رجال السلطة الترابية هجروا مقرات عملهم بمبررات عدة واستغلال الظرفية الخاصة لجائحة “كورونا”، ولم يبادروا حتى بالإجابة عن اتصالات المتضررين، أو رؤساء الجمعيات ووسائل الصحافة والإعلام، من أجل الإجابة عن استفساراتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق