كواليس جهوية

سطات | منتخبون يسارعون الزمن لتسجيل ممتلكاتهم باسم زوجاتهم للإفلات من العقاب

البعد الجهوي لقانون "الإثراء غير المشروع"

نور الدين هراوي. سطات

    علمت “الأسبوع” من مصادر محلية، أن قانون “الإثراء غير المشروع” أصبح يؤرق فئة المنتخبين الفاسدين وبعض المسؤولين بالجماعات التابعة لإقليم سطات، الذين تحول بعضهم في رمشة عين إلى أغنياء وأثرياء يملكون عدة عقارات وسيارات فارهة، ويستثمرون في مشاريع ضخمة ويؤسسون مقاولات وشركات خاصة بهم، وذلك بعد ما كانوا قبل تسلمهم تسيير الشأن العام، مجرد موظفين بسطاء بمؤسسات، أو يمارسون أعمالا حرة بسيطة تنتمي للقطاع الغير المهيكل، أو فلاحين صغارا أو سماسرة انتخابات سابقا.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن بعض المنتخبين والسياسيين بالإقليم، قاموا باستباق المصادقة على القانون المذكور، ببيع جزء من ممتلكاتهم، وتسجيل أخرى في أسماء عائلاتهم، خاصة عند علمهم باستحالة تبرير سرعة الانتقال من فقراء لا يملكون شيئا إلى مصاف أغنياء يحسب لهم ألف حساب، ودخولهم مجال لوبيات العقار، واستثمار أموالهم في بناء مقاهي وتوسيع القاعدة الانتخابية، وضمان الاستمرار في تدبير كراسي الجماعات لأطول مدة ممكنة، علما أن منهم من له ملفات سوداء محالة على المحاكم المالية بتهم “خروقات واختلالات بالجملة”.

وأضافت نفس المصادر، أن مسؤولين في إدارات عمومية، ومكلفين بأقسام ومصالح حساسة، يتملكهم هم أيضا الخوف من قانون الإثراء غير المشروع، في ظل تنامي القطاعات غير المهيكلة، وارتكاب مخالفات تعميرية بالجملة بالإقليم، واستغلال الثغرات القانونية في بعض المصالح والأقسام، حيث تم الالتواء بطرق غير سليمة على القانون وتبديد أموال عمومية والاستفادة من ريعها وتحقيق الربح السريع، لهذا كان الخلاف محتدما بين الحكومة والبرلمان حول تعديلات القانون الجنائي في الشق المتعلق بالقانون المذكور، وكانت ممانعة شديدة داخل البرلمان، تخوفا من سقوط منتخبين وقياديين ومسيريين لجماعات ينتمون لأحزاب  سياسية مختلفة، خاصة وأنه يتم الاعتماد عليهم في جميع الأرقام الانتخابية المطلوبة بالإقليم، وأقاليم أخرى، وكذا تخوفا من زيارة ملكية مرتقبة لإقليم سطات كما هو رائج اليوم في الشارع السطاتي، وأشغال وإصلاحات على قدم وساق، لذا، فهؤلاء المفسدون في المال العام يضعون أيديهم على قلوبهم، مخافة أن يشملهم زلزال سياسي مفاجئ قد يدفع بهم إلى السجن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق