كواليس جهوية

تطوان | استغلال سيارات الجماعات لأغراض شخصية

أين ربط المسؤولية بالمحاسبة؟

    عادت ظاهرة انتشار سيارات الجماعات وبشكل كبير، مركونة أمام الأسواق والمراكز التجارية والمؤسسات التعليمية، وغيرها من الأماكن التسويقية، حيث يستغل بعض المنتخبين السيارات التابعة للجماعة في أغراض خاصة بعيدا عن نطاق العمل والمصلحة العامة، كما يتم نقل أسر وأطفال هؤلاء الذين يستغلون سيارات الجماعة، إلى الأسواق والمدارس على حساب ميزانية الجماعات التي تستخلص ثمن المحروقات من ضرائب المواطنين.

وغالبا ما تكون هذه السيارات التابعة للجماعات القروية، بعضها محسوبة على عمالة تطوان، والبعض الآخر منها محسوب على عمالة شفشاون والفحص أنجرة، حيث يقصد مستغلوها تطوان من أجل “تغيير الجو” والتبضع وقضاء مصالحهم الشخصية بواسطة سيارات الخدمة.

وقد حطمت الجماعات الترابية لمدن الشمال رقما قياسيا في استغلال ممتلكات الجماعات الترابية، منها السيارات، في الأغراض الشخصية، على رأسهم إقليم تطوان والجماعات القريبة منه، حسب العديد من المتتبعين للشأن المحلي، إذ لم يعد الأمر، بعد غياب الجهات المسؤولة، يقتصر على بعض المنتخبين داخل هذه الجماعات، بل تعداها إلى بعض المصالح الإدارية، منها السلطوية، التي يستغل معظم مسؤوليها سيارات الدولة للتنقل والسفر رفقة أسرهم خارج أوقات العمل الإدارية.

وأكد العديد من المواطنين، أن غياب المراقبة والمحاسبة هو الذي ساهم بشكل كبير في استغلال سيارات المصلحة خارج الإطار المرصود لها، مما يعطل مصالح المواطنين ويشجع على المزيد من استغلال سيارات الخدمة التي تعد من الممتلكات العمومية المسخرة من أجل المنفعة العامة وليس الشخصية.

وتظهر الصورة رفقته، سيارة أحد المنتخبين متوقفة أمام إحدى الأسواق، حيث قصد سائقها هذا السوق من أجل التبضع، حيث استنكر العديد من المواطنين وجود هذه السيارة مركونة في مكان يمنع الوقوف به، واعتبروا الموضوع ضحكا على الذقون في غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، التي إذا فعلت، فإن معظم رؤساء الجماعات والنواب سيتعرضون للمساءلة والمحاسبة، وبسبب غيابها، صارت ممتلكات الجماعات بشتى أنواعها تستغل من طرف بعض المنتخبين.

وفي انتظار تحرك الجهات المسؤولة من أجل وضع حد لهذه الظاهرة، وجبت الإشارة إلى أن المركزين التجاريين “مرجان” و “كارفور”، يشهدان يوميا تردد سيارات الجماعات، خصوصا يومي السبت والأحد.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق