ملف الأسبوع

ملف الأسبوع | تغيير مدونة الانتخابات

أعد الملف: عبد الحميد العوني

 

    لا مناورة للنظام خارج “تجميل” بعض الإجراءات الانتخابية لتسويق استحقاق 2021، خصوصا بعد احتكار استراتيجية ومداخل هذه العملية، فالداخلية عادت أقوى من حقبتي أوفقير والبصري، اللذين وضعا تفاصيل العملية تحت سقف المخابرات (كاب 1 وكاب 2 والديستي)، ولا يناقش أي حزب السياسة الأمنية التي تدير كل شيء في المملكة.

ولأن 99 في المائة من الشباب خارج اللعبة، حسب المندوبية السامية للتخطيط، فإن من الصعب إجراء انتخابات 2021 دون “تغييرات جوهرية” في مدونة الانتخابات، وإطلاق نشطاء الريف وباقي ضحايا الحراكات الاجتماعية، لتسويق استحقاق 2021.

وتدفع المملكة حاليا، وبشكل متأخر وصعب، ثمن إبعاد رئيس حكومة معين حصل على ثقة الشعب والملك ولم يتمكن من تشكيل حكومته، لذلك، فلا معنى داخل الأحزاب وفي الساحة السياسية إلا لمن له الضوء الأخضر من الأجهزة قبل أن يدخل النزال الانتخابي.

وأمام الانخفاض الرهيب للثقة، كما أوردت تقارير جولات التباحث التي أجرتها اللجنة الملكية للنموذج التنموي الجديد، ليس أمام الأجهزة سوى الموافقة على تغيير مدونة الانتخابات، لأنها السقف المسموح به حاليا لجلب منسوب معقول للمشاركة يضفي الشرعية على السياسة الجارية.

وتحذر دوائر غربية من زعزعة الاستقرار الحالي على خطوات السيناريو الجزائري، إن لم توافق دوائر القرار في المملكة على تغيير مدونة الانتخابات ومسارها بما يناسب طموحات الشباب بشكل واسع.

ولا تختلف مطالب الجبهة الاجتماعية التي تميل إلى اليسار عن جبهة الإسلاميين، الرافضين لمدونة سببت في أزمة “رئاسة الحكومة” بعد نجاح حزب العدالة والتنمية في الانتخابات، إلى جانب المقاطعين في صفوف “العدل والإحسان” للمسلسل، وهذه الوحدة العميقة تجعل الليبراليين صامتين، كما قال وزير العدل الاتحادي مؤخرا في رسالة تؤكد أن الكل سحب يده وإن بشكل جزئي من الحسابات الشكلية للحكم، ويرى الجميع “التيرمومتر” في حزب الاستقلال، الذي أنقذ النظام منذ سنة 1962 إلى عشية تعيين حكومة اليوسفي الاتحادية، ويتفق الحزبان مجددا، الاستقلال من موقع المعارضة والاتحاد الاشتراكي من موقع المشاركة، في هذا التنبيه الذي لن تستطيع الحسابات المبسترة للأجهزة المختلفة للأمن تجاوزه، وإلا فإن الأمور ستنزلق.

——-

+ مدونة الانتخابات لم تتغير في عهد بن كيران إلا في مادة فريدة؟

 

لم يسمح النظام للإسلاميين في عز قوتهم، بتغيير مدونة الانتخابات، وحاليا، وفي هبوط شعبيتهم، سيعدلون القوانين، كي يكونوا ضحايا ما صنعت أيديهم.

وسيزداد الأمر تعقيدا إن علمنا أن وزير الداخلية السابق والأمين العام للحركة الشعبية امحند العنصر، يدعم بشكل رسمي تغيير مدونة الانتخابات، لأن الأجهزة تعتقد أن الفرصة مواتية للعودة إلى نظام ما قبل اللائحة، وقد اقترحه اليوسفي كي لا تزور الدولة انتخاباتها بشكل مفضوح كما في سنوات الرصاص ضد أفراد معينين لا تسمح لهم الأجهزة بدخول المجالس التمثيلية للشعب.

ولأن الأجهزة لن تدخل ضد أحزاب، فإن الأفراد مهيئون لمزيد من الاختراق والإحباط على حد سواء، إذ آلفت دوائر القرار الأمني هذه السياسة قبل حكومة اليوسفي.

وحدث تعديل في عهد إدريس جطو، في ما سمي “الخروج عن المنهجية الديمقراطية”، ثم جاء استصدار الظهير الشريف رقم 1.07.07 الصادر في 3 ربيع الأول 1428 الموافق لـ 23 مارس 2007 بتنفيذ القانون رقم 23.06 المغير والمتمم بموجبه القانون 9 لعام 1997، المتعلق بمدونة الانتخابات، وهو ما كان بمثابة “تأهيل تقني” لميلاد حزب الأصالة والمعاصرة، بقرار من الوزير المنتدب السابق للداخلية علي الهمة، وأصبح اليوم مستشارا للملك.

وسمحت المادة 4 مكرر من هذا القانون للمغاربة، ذكورا وإناثا، المزدادين خارج تراب المملكة والمقيمين بالخارج، بأن يطلبوا قيدهم في اللوائح الانتخابية العامة حسب اختيارهم:

1) بالجماعة التي يتوفر فيها المعني بالأمر على أملاك أو نشاط مهني أو تجاري.

2) الجماعة التي قيد في لوائحها أحد الوالدين أو الزوج أو الزوجة حسب الحالة.

3) الجماعة التي قيدت فيها إقامة الزوج أو الزوجة أو أحد الوالدين.

4) الجماعة التي ازداد فيها المعني بالأمر.

وهيأ هذا الإجراء لمغاربة العالم، المرونة الكافية للمشاركة، وسمح أن يكون أحرار العالم حاليا من المنتمين للتجمع الوطني للأحرار، إلى جانب “باميي” العالم.

وغير القانون وتمم المادة 137 والمادة 201، إذ تستخرج لائحة المصوتين المنصوص عليها في المادة 120، من المغاربة المسجلين لدى السفارة أو القنصلية أو المتمتعين بحق التصويت، وسمحت الفقرة الخامسة الإضافية لمغاربة العالم، أن يقدموا ترشيحاتهم في الجماعة التي قيدوا في لائحتها الانتخابية.

وسمح هذا المستجد بمحاولة النظام توسيع المشاركة، لكن الورقة زادت الضغط على الأجهزة لمزيد من الشفافية الانتخابية أمام ظهير 2003 (24 مارس) الذي تورد مادته الثامنة، أن اللجنة الإدارية التي تبحث القيد في اللوائح الانتخابية يرأسها رئيس مجلس الجماعة الحضرية أو القروية أو المقاطعة، أو من ينتخبه هذا المجلس من بين أعضائه للقيام مقام رئيسه.

ونجحت هذه الخطوة في إدارة وزارة الداخلية عبر جهازها المركزي والجماعي بطريقة شاملة لكل العملية الانتخابية، من القيد إلى إعلان النتائج.

ولا يمكن في أجواء إعلان “سلطات وطنية للانتخابات” في بلدان الجوار، مواصلة نهج كلاسيكي وبطرق تعود إلى القرن الماضي، حيث تراجع اللوائح، ويمكن نقل صوت مواطن معين إلى لجنة الفصل للقبول أو الرفض، لتسمح المادة 21 الفقرة الخامسة من اعتماد رأي رئيس المجلس البلدي أو القروي في ملف قيد معين قد يكون منافسا له في الانتخابات، وهذا الإجراء يمس الاستقلالية وشروط المنافسة إلى حد بعيد.

ويوضح القسم الثاني من الظهير مطابقة الاستفتاءات والانتخابات، وتورد المادة 55، أن التصويت حق وواجب وطني، وفي المادة الموالية: يحدث بقرار للعامل في كل دائرة انتخابية، مكتب أو عدة مكاتب للتصويت يعلن عن مقارها بواسطة تعليق إعلانات.

ويمكن في هذه الحالة، أن يكون الوزير مرشحا، ويكون تحت إمرة تقسيم يقرره عامل الإقليم، إذ يمكن أن يقلص مشاركة حي بكامله، بإبعاد مكتب التصويت عنه مثلا.

وتترك الإدارة المركزية لعاملها التحكم وإدارة العوامل بما يناسب النتائج المرغوبة، إذ تقول بـ”القرب” شرطا لاختيار البنايات العمومية، ويمكن عند الضرورة إقامة المكاتب المذكورة في غيرها من الأماكن والبنايات.

ولذلك، فإن “الضرورة الأمنية” تسمح بفتح بنايات بعيدة عن المواطنين، تحت الإشراف الشخصي للعامل الذي يختار الناخبين الذين يعرفون القراءة والكتابة وتتوفر فيهم شروط النزاهة والحياد، والأشخاص الذين يعهد إليهم برئاسة مكاتب التصويت.

ويساعد رئيس مكتب التصويت ثلاثة أعضاء يعينهم العامل، ونوابا لهم يقومون مقامهم إذا تغيبوا أو أعاقهم عائق، ويكون العامل في الداخلية هو الذي يحدد مكتب الاقتراع والمشرفين عليه بشكل كامل.

وقانونيا، فإن المادة 96 ترفض أي مناورة يراد بها تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع أو انتهاك سر التصويت، وبالتالي، فإن المدونة تتابع أي طرف يتورط في فساد العملية الانتخابية بما يجعل الإشراف القضائي أو الإشراف لسلطة مستقلة للانتخابات، جزء من محاسبة كل مناورة تمس العملية الانتخابية.

وتأتي المادة 186 جازمة أكثر، لقولها “يعين طبق الشروط المنصوص عليها في المادة 57 من هذا القانون، أعضاء مكتب التصويت ونوابهم”.

وتورد المادة 210 أن لجنة الإحصاء تتألف من:

1) رئيس مكتب مركزي يعينه العامل من بين رؤساء المكاتب التابعة للدائرة الانتخابية المعينة رئيسا.

2) ناخبين يعرفان القراءة والكتابة يعينهما عامل العمالة أو الإقليم.

3) ممثل عامل العمالة أو الإقليم بصفته كاتب اللجنة.

ويهيمن العامل على كل الإجراءات وعلى كل العاملين في كل اللجن المتعلقة بسير العملية الانتخابية، إلى إعلان النتائج النهائية، كما تتولى توزيع المقاعد.

وتوضح المادة 212، أن “العامل يعاين استقالة أحد الأعضاء، بقرار عاملي، إن طرأ عليه ما يحرمه من الحق في أن يكون ناخبا أو منتخبا”.

ونقل إدريس جطو في رئاسة الحكومة كل الاختصاصات لوزارة الداخلية التي رأسها، في إدارة التحول الذي باشره عبد الرحمان اليوسفي، وأعادت هذه المناورة إدارة الانتخابات لوزارة الداخلية، وتجاوز وزيرها اليوم نفوذ وزير الداخلية قبل الربيع المغربي في 20 فبراير 2011، قبل أن تعود عقارب الساعة إلى الخلف وتقطع مع أي تعديل جوهري لمدونة الانتخابات.

ولم يسمح النظام لبن كيران بأي تعديل جوهري لمدونة الانتخابات، فيما ركز حزبه على محاولة ربح الرهان من الشروط الموضوعة.

وقبل الانتخابات الجماعية لسنة 2015، وفي 4 غشت من نفس السنة، جاء الظهير تحت الرقم 1.15.96 بتنفيذ القانون رقم 43 لسنة 2015، القاضي بالمصادقة على المرسوم بقانون رقم 2.15.260 الصادر بتاريخ 4 أبريل 2015 والقاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 9 لسنة 1997.

وبمادة فريدة تؤكد على هذه المصادقة، لم يسمح لحزب العدالة والتنمية بأي تعديل على مدونة الانتخابات، وتسلم هذه المهمة حاليا سعد الدين العثماني، كي لا يسجل النظام السياسي الحالي على نفسه أنه حرم الإسلاميين من تعديل مدونة الانتخابات، قبل اندحارهم.

ولذلك، قرر رئيس الحكومة، إطلاق حوار مع الأحزاب، كي تنشغل هذه التشكيلات عن لجنة النموذج التنموي الجديد التي أقصيت الأحزاب عن طاقمها، ومن جانب آخر، فإن الدولة تريد تقوية جناح ورؤية محددة داخل الحكومة وحزب رئيس الحكومة، عن طريق تصوير أن اختيار رئيس الحكومة كان في مصلحة الحزب.

ودائما من داخل التوازنات في الحكومة وخارجها، وبين حزبي الأحرار والعدالة والتنمية، فـ”البيجيدي” فقد حليفه المركزي في الكتلة اليسارية، لخروج بنعبد الله من الحكومة، وبقي الأحرار على امتدادهم، عبر الاتحاديين الذين سيختلفون مع أخنوش، لأن الأحزاب الصغيرة ستكون لها مصالح مختلفة بشأن مقاربتها للانتخابات.

ومن خلال عشر عمليات عرفها المغرب (سنوات 60 ـ 63 ـ 69 ـ 76 ـ 83 ـ 92 ـ 97 ـ 2003 و2009  ـ 2015)، وأخرى على صعيد التشريعيات، قد نعرف كما هو معلوم:

1) أن خفض نسبة المشاركة قد يولد حراكا شعبيا في الأفق القريب، فالانتخابات البرلمانية لـ 7 شتنبر 2007 بأدنى نسبة في التاريخ السياسي المغربي (37 في المائة)، هيأت لحراك سياسي تمثل بعدها في 20 فبراير 2011، ودائما تكون الحراكات الشعبية بعد أزمة انتخابية حادة في المركز وباقي أطراف النظام السياسي العربي، وأخيرا في الجوار الجزائري.

2) أن تمويل الدولة للانتخابات بـ 61 مليون دولار، لا يرفع نسب المشاركة، ويمكن التأكيد على أمرين:

أ) أن التمويل يخفض المصداقية أو على الأقل لا يصنعها.

ب) أن رفع عدد الدوائر الانتخابية ليس حلا، كما حدث مثلا في 2007 بزيادة 4 دوائر (من 91 دائرة إلى 95)، ولذلك، فإن التقطيع الانتخابي الداعم لجهوية متقدمة ليس واردا إلى الآن، ولذلك، فالأزمة معقدة الجوانب.

وقد أدخل شكيب بنموسى، وزير الداخلية الأسبق ورئيس اللجنة الملكية للنموذج التنموي الجديد، “تعديلات” غير جوهرية أو جذرية.

وإدارة وزير داخلية سابق للجنة النموذج التنموي وإدارة للتنمية البشرية، تفيد التوجهات الاستراتيجية لسيطرة هذه الوزارة على التنمية، بما فيها “التنمية السياسية” التي تجري تحت مجهر الأمن وأجهزته.

وتباشر وزارة الداخلية إدارة التنمية والانتخابات، وهي الوصية على الجماعة الترابية بمختلف تشكيلاتها، بمركزية وتمركز على صعيد التدبير الترابي الذي يشمل الجميع، إذ انتقل من تعقيد استخباري لتدخلات الأجهزة، بما يساعد على التزوير، إلى تعقيد الآلية.

وتعقيد نظام التصويت الذي اختاره اليوسفي جزء من مناورة تريد خفض منسوب التزوير، يجعل تقريبا من المستحيل على أي فريق الفوز بالأغلبية الساحقة، وكم تخوف النظام من الحزب الأغلبي منذ الشد والجذب الذي طرأ بين حزب الاستقلال ومنافسيه، وأيضا مع القصر، ولذلك، تقررت دسترة التعددية الحزبية.

ولا يمكن لدولة التحكم في نمط الاقتراع والتقطيع الانتخابي، لأنه يقتل هامش المجتمع السياسي والمدني، ويزيد من النتيجة المتكررة التي تجعل السلطة كاملة بيد الملك، لأنه الرئيس التنفيذي للدولة والقائد العسكري والزعيم الديني، وهو ما أوضحته وأكدته خرجات عبد الإله بن كيران الذي فاز بالانتخابات الأخيرة، وحرم من تشكيل الحكومة.

وجاءت نكسة الانتخابات الثانية في دستور 2011 عميقة، لأن الاستحقاق جاء صعبا من  خلال مقاطعة الليبراليين واليساريين الجذريين على حد سواء، إذ أعلن الحزب الليبرالي مقاطعته في 30 غشت 2016، قبل إعلان حزب النهج ذو التوجه الماركسي مقاطعته في 24 شتنبر 2016.

ووصف اليساريون الجذريون الانتخابات، بأنها “مغشوشة” و”شكلية” وفاقدة للشرعية ومتحكم في نتائجها، بل وأيضا في مخارج هذه المناورة.

وأصبح ما تنبأ به حزب النهج واقعا مع بن كيران، بحيث انفصلت النتائج عن تعيين الحكومة، وهو ما جعل اليساريين الجدد والعدليين (منسوب لحركة العدل والإحسان شبه المحظورة) والليبراليين، في موقف واحد.

ولا تختلف في نظر جماعة “العدل والإحسان” انتخابات 2016 عن سابقاتها، ليس فقط فيما يتعلق بإطارها القانوني والتنظيمي، ولكن أيضا وأساسا فيما يتعلق بوظيفتها المتمثلة في تزيين صورة الاستبداد وإطالة عمره.

ولابد، في هذه الحالة، من إحداث بعض التغيير، كي تختلف انتخابات 2021 عن باقي الجولات السابقة.

واستغلال هذا الهامش، أي تعديل قانون الانتخابات، هو المتوفر حاليا، فورقة تعقيد الانتخابات وانسجام ترسانتها القانونية، لم يخرج عن تدويرها وتعديل نتائجها السياسية، وليست التقنية بالأوراق والصناديق كما في الحالة القديمة، ويهدد هذا النظام الانتخابي بـ:

1) زيادة العزوف، بما يستدعي تغيير بعض بنود القانون الانتخابي، للإبقاء على هامش المناورة.

2) صعوبة ربط النتائج بنسب التغطية الانتخابية، فتحالف فيدرالية اليسار الديمقراطي سبق حزب الأحرار بقيادة أخنوش بـ 6 في المائة، ولم تكن لهذه الأرقام أي دلالة أو تأثير في هذه النتائج.

وعبأت “فيدرالية منيب” مجهودا واسعا في الانتشار، ولم تتمكن معه من تحقيق النتائج المرجوة، لأن المسألة لا تتعلق بنسب التغطية، بل بعوامل أخرى يتقدمها التقطيع، مما يجعل إدارة التراب الوطني ومراقبته أساسا هي مراقبة لاختيارات المواطن.

 

+ أي تحول في المغرب نحو المصداقية دون إحداث “سلطة مستقلة للانتخابات”، تبعد وزارة الداخلية عن إدارة هذا الاستحقاق، في ظل تبني كل دول الجوار لسلطة مستقلة للانتخابات

 

لن تكون الأثار الجزئية لبعض التعديلات كافية لإنجاز تعديل الصورة النمطية للانتخابات في المغرب، فـ 20 استحقاقا بين “البلدي” و”التشريعي” تحت إدارة وزارة الداخلية، لم تعط أي قيمة مضافة للمسلسل الانتخابي.

ولن يؤثر عامل التعددية الحزبية، الدستوري والتاريخي، بالمملكة، في الحقل السياسي ببساطة، لأن حسابات الأمن تسبق حسابات السياسة إلى حد بعيد دون ذكر باقي ردود الفعل:

– بطائق ملغاة في حدود 12.37 في المائة، أي حوالي 821 ألفا و504 بطاقات.

ـ أن ارتفاع نسبة المشاركة بـ 5 في المائة في مناورة الاستقطاب المصطنع بين حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، انتهى إلى رفض نتائجه، من خلال عزل رئيس الحكومة المنتخب شعبيا والمعين من الملك.

ورفضت دوائر القرار رفع النتيجة، عبر حروب مصطنعة ضد مستشاري الملك، ليأتي القرار مباشرا بـ”أنهم القادرون على تحديد مصير المغاربة”.

وتجري الحرب الجديدة بين ولاة وعمال الداخلية وحزب العدالة والتنمية، بخفض واسع لرهان القوة الذي قاده بن كيران ضد وجود حكومة ظل، لأن حكومة صاحب الجلالة هي التي تقود قانونيا ودستوريا المملكة، ورفض وجود حكومتين في المغرب، جزء من قناعة رئيس الحكومة السابق، التي لم تسمح له بالاستقالة، وإنفاذ مسطرة العزل، جعل محيطه يدفع الثمن ويفرض عليه التقاعد، على الأقل عند مناصريه.

وخفض سعد الدين العثماني وحزبه، بعد معركة ما بعد 2016، الرهان من مصادمة حكومة الظل التي يقودها مستشارو الملك إلى اثارة سلطة الانتخابات الموكولة لوزارة الداخلية.

وسارع فريق حزب العدالة والتنمية إلى وضع مقترحات تخص تعديل القوانين التنظيمية المتعلقة بالجهات والعمالات والأقاليم والجماعات، تخص بشكل أساسي الحد من سلطة العزل التي تقوم بها الوزارة الوصية على الجماعات والجهات، وقد انتقلت اليوم معركة “العزل” في صفوف العدالة والتنمية، من مواجهة محيط الملك الذي عزل بن كيران من رئاسة الحكومة إلى الداخلية في عزلها لرؤساء الجماعات الترابية.

وتذهب التعديلات إلى التنصيص على اختصاص القضاء وحده في حل جميع المنازعات المتعلقة بتسيير المجالس (العزل، الحل، بطلان المداولات، إيقاف تنفيذ المقررات والقرارات).

ولا يمكن بناء نظام جهوي ترابي مستقل ومتضامن عبر المساس بصلاحيات رؤساء الجهات تحديدا، خصوصا بعد استقالتين مدويتين لأمين عام حزب الأصالة والمعاصرة من رئاسة جهة طنجة، وتعويض وزيرة لرئيس بجهة أخرى، وهو ما مس التدبير الحر الذي تتمتع به الجماعة الترابية.

وترغب وزارة الداخلية، قبل غيرها، في تعديل التقطيع الانتخابي قبل أي شيء آخر متعلق بباقي فصول المدونة، من خلال رؤيتها للجهة، وباقي التدبير المحلي.

وتوصلت رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية، باقتراحات ومذكرات وجهتها بعض الأحزاب، ويدفع هذا المناخ حزب الاتحاد الاشتراكي إلى تعديل القانون الذي سطره في عهد حكومة اليوسفي، وهذه الخطوة مؤسسة على تمرير حزبي لما تراه الداخلية، خصوصا وأن ما سيحدث، هو انقلاب على المرجعية الحالية من زاويتين:

1) أن رفع نسب المشاركة في نظام اللائحة، وبنسب ضعيفة في حدود 6 في المائة، كلف الدول حربا بين رئاسة الحكومة ومحيط الملك، وانتهت بأزمة نظام عزلت رئيس حكومة معين.

2) أن أي تعديل على نظام اللائحة الذي سطره الاتحاديون، يجب أن يكون اتحاديا، كي لا تكون العودة إلى نمط الاقتراع الاسمي الأحادي بدون تغطية حزبية وسياسية، وهي علة المشاركة الاتحادية في حكومة العثماني.

ولا يمكن لنظام يخشى المساس بمستشاري الملك، السماح برفع المشاركة الانتخابية من خلال حرب بين رئاسة الحكومة ومحيط الملك أو صراع الحكومتين: حكومة الظل والحكومة الدستورية.

وتبحث الدولة عن تعويض هذه المعركة بالاقتراع الاسمي الأحادي، لرفعه نسبة المشاركة الانتخابية دون خسائر جانبية، وحاولت دوائر القرار تجاوز ما تعده نمطا استراتيجيا في انتخابات 2016، لأن علاج الصدمة الذي عزل بن كيران، أثر بشكل كبير على دستور 2011.

واختار الاتحاديون قبل تعديل مدونة الانتخابات تعديل الدستور، دون أن يحتسبوا الخسائر السياسية للنظام، لأن أي تأويل يذهب إلى التراجع عن الصياغة الدستورية الحالية بما يطابق التراجع الميداني، سيكون كارثة، وسيخلق جدلا لا يخدم بأي حال مصالح دوائر النفوذ على صعيد القصر والأجهزة الأمنية.

 

+ الضوء الأخضر الذي نقل التعديلات الدستورية إلى تعديل القوانين الانتخابية، تلقفه إدريس لشكر، لدفن تراث اليوسفي، المتجسد أساسا في نظام اللائحة

 

دافع الاتحاد الاشتراكي عن تعديل الدستور لحل المشاكل المترتبة في حال عجز رئيس الحكومة المعين من الملك، والمنتخب على رأس حزبه الأول في نتائج الاقتراع التشريعي، في تشكيل اغلبية، لكن الضوء الأخضر جاء للقول أن ذلك لا يتطلب تعديل الدستور الذي سيفتح باب جهنم بعدما أغلق بصعوبة في 2011.

وارتأى أصحاب القرار الذهاب إلى تعديل تقني، عبر الاتحاديين أنفسهم، لمدونة الانتخابات لرفع نسبة المشاركة.

ولا يمكن الدخول مجددا في زعزعة حروب جانبية تمس هبة الدولة ومؤسساتها، وحصانة بعضها عن النقد، كما في حالة مستشاري الملك مثلا.

محاولة تمديد حصانة الملك إلى مستشاريه، جزء من الأزمة التي هدأت مع عزل بن كيران، لكنها كالنار تحت الرماد، لأن الحرب القادمة للأحزاب لن تكون خارج إبعاد تأثير حكومة الظل التي يمثلها هؤلاء المستشارون، عن الحكومة الرسمية.

إن نمط الاقتراع الاسمي الأحادي يضمن حاليا ما تنتجه “حروب الدولة” على صعيد التعبئة العامة، والتي جنى منها بن كيران تقدم حزبه على باقي الأحزاب المنافسة، وانتهت بتشكيل قطبية مصطنعة، حاول القصر كسرها بمشاركة الشيوعيين السابقين والاشتراكيين والليبراليين المتوحشين والمحافظين المتدينين في حكومة العثماني، قبل أن تتحول بعد انجلاء الأزمة، إلى حكومة كفاءات لتمرير تعديلات تقنية.

ويعرف الجميع أن التعديلات الدستورية لن تكون في ظل حكومة كفاءات بتغطية حزبية، ويتيح مثل هذا الوضع الذهاب بعيدا لتعديل القانون الانتخابي بما يرفع المشاركة.

وراهنت العاصمة الرباط على رفع هذا المعدل في إقليم الصحراء، لتأكيد الوحدة (بين الوطني الأم والإقليم الملحق به في 1975)، ولأول مرة سيحضر الاتحاد الإفريقي مراقبا للانتخابات التشريعية المغربية دون الوصول إلى الصحراء، أو التفاوض معه على خطة ترتب استشارة هذه الساكنة، وهو تحدي كبير للمملكة، وقد يكون ضعف المشاركة في الإقليم، وباقي المغرب، خسارة استراتيجية فادحة، إن لم يتمكن المغرب من تحسين وتجويد  قوانينه الانتخابية.

ولسبب محلي، كي يدفن الاتحاديون بأيديهم ما اقترحوه في حكومة اليوسفي، اقترح الاتحاد الاشتراكي فتح مشاورات بين مكونات الأغلبية حول مراجعة نمط الاقتراع المعمول به.

ويخدم تدهور شعبية الأحزاب في الاستعانة بنمط الاقتراع الفردي، وتداول المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي، هذا التعديل، بما يفيد “النهاية السياسية لنمط اللائحة”، ولا يمكن من الناحية الأخلاقية الدفاع عن نمط تنكر له أهله.

 

+ العثماني يعوض معركة بن كيران ضد مستشاري الملك، بالسماح لحزبه بمناهضة الداخلية للضغط عليها

 

اختارت وزارة الداخلية حربا “محدودة ومبرمجة” ضد حزب العدالة والتنمية، من أجل صنع معركة على الهامش، تخفض معركته مع حكومة الظل التي يمثلها مستشارو الملك إلى وزير ووزارة تشكل قوة في مقابل رئاسة الحكومة منذ فجر المغرب الحديث، ونتيجة ما يعرفه الحزب الذي يرأس مجالس المدن الكبرى والعديد من المجالس الجماعية، فإن الحرب ضد العدالة والتنمية تقودها الداخلية، وليس جهة أخرى، وهو ما يكرر تحديات ما قبل 2011.

وللحد من سلطة الولاة والعمال، اقترح فريق الحزب في الولاية السابقة، إحداث مسطرة التحكيم، ورفض مستشارو الملك هذا المطلب، ويبدو أن استقلال النيابة العامة شجع في رفض ما اقترحه حزب العثماني، كي يكون القضاء هو الجهة الموكولة بحل أي خلاف.

وكما هو معلوم، في أجل 5 أيام من العمل الموالية لاختتام الدورة، يضع رئيس المجلس مقرراتها مقابل وصل لعامل الإقليم ولا تكون قابلة للتنفيذ إن كانت خارج الآجال.

وتخفيف هذه القيود على الجماعة الترابية وتجويد منظومة انتخابها، هما الرهانان الرئيسيان اليوم، في أجواء فقدت فيها الدولة ثقة المواطن.

وتركز الداخلية والأحزاب حاليا على تجويد الانتخابات، خصوصا وأن 2021 موعد صعب ومعقد يجمع كل الاستحقاقات بفارق سنة، حيث جرى انتخاب البرلمان في 7 أكتوبر 2016 بعد سنة من المستشارين في 2 أكتوبر، وانتخبت المجالس الإقليمية (17 شتنبر 2014) والجهات والجماعات (4 شتنبر 2015)، وقد تنعكس نفس الأجندة على المواعيد القادمة التي تشل “الاقتصادي” و”المؤسساتي” في البلد، ويبقى عائق الأحزاب هو المنظومة الاستراتيجية في المقاربة الرسمية، لأن نتائج الجماعات المحلية تكشف موازين القوى لإنتاج البرلمان، ودعوة البعض إلى جعل الفارق الزمني بين الاستحقاقين في حدود 6 شهور، جزء من مطالب الأحزاب، الصغيرة تحديدا، ولا تهتم الكبيرة لتوحيد الفوز بين الجماعة الترابية والتمثيل الشعبي، لكن عقدة “الحزب الأغلبي” أو “الحزب الواحد”، تضغط على قرارات الدولة المغربية.

ونزعت الأطراف إلى فرض التصويت(2) للخروج من مأزق المشاركة المنخفضة، خصوصا في فئة الشباب، فيما يجمع المراقبون على الإشارات السلبية للغاية التي تحيط بالاستحقاق البرلماني تحديدا.

وهبطت نسبة المشاركة بـ 13 في المائة بين الجولة الثانية والأولى في عهدة دستور 2011، والمتوقع إذن الوصول إلى شبح 30 في المائة.

 

+ شبح هبوط المشاركة إلى نسبة 30 في المائة

 

انتهى آخر دستور للحسن الثاني بـ 19 في المائة قبل أن يجري التراجع بين الانتخابات الأولى والثانية في عهدة دستور محمد السادس بـ 13 في المائة بين 2011 و2016، وإن تحول هذا التراجع بشكل ميكانيكي، فستكون الانتخابات مهددة بشبح هبوط المشاركة إلى نسبة 30 في المائة.

ويقترح الجميع وقف هذا الهبوط في صفوف المسجلين، من خلال العودة إلى نمط الاقتراع الفردي، لأنه سيمنح هامشا إضافيا من المشاركة، على الأقل في الانتخابات الجماعية، فيما سيرتفع تمويل الانتخابات البرلمانية إلى أرقام فلكية لا يمكن إلا للأعيان ورجال الأعمال مجاراتها، وبالتالي، سيكون من المنطقي للدولة إقرار تعديلات جوهرية على صعيد القانون، لتمكين المواطن الشاب من الوصول إلى أهدافه.

واجتمعت الداخلية والأحزاب لاستطلاع الرأي بشأن “التصويت الإجباري”، ودعا الاتحاديون إلى ذلك، لكن مهمتهم لم تكن إلا في حدود دفن مقترحهم حول نمط الاقتراع الذي دعمته الداخلية في عهد اليوسفي، ويتفق الاستقلاليون والاتحاديون على مطالب موحدة، كي تكون الإجراءات الجديدة للداخلية أمرا محببا للجميع.

لقد نسيت الأحزاب مواقعها، في الأغلبية أو المعارضة، لدعم مخطط الداخلية، وبالتالي مخطط الدولة في استحقاق 2021، واستشار الحزبان محيط الملك حول مدى رغبة الأجهزة في أمر “إجبارية التصويت”.

وعملت الأحزاب على رفع منسوب المشاركة عبر الاستعانة بمغاربة العالم(3)، ومن المدن الكبرى تتقدمها الدار البيضاء(4) بعد أن طوت مصادر القرار تعديل الفصل 47(5) والذي شكل مطلبا رئيسيا ليسار الحكومة، قبل أن يطوي الجميع هذه الصفقة، خوفا من تحملات سياسية أخرى، تبدأ من دسترة الحكم الذاتي وغيرها.

ولا تريد الدولة إعادة تجربة 2011، بكل أثمانها، وحاليا، تهتم الأحزاب والحراكات المدنية والاحتجاجية بالتوزيع العادل للثروة، ويشارك حزب رئيس الحكومة في هذه المعركة من خلال “الإثراء غير المشروع”، لتثبيت جزء من الأجندة الاجتماعية ومكافحة الفساد، والتي قادته إلى ولايتين حكوميتين.

ولا يعني دستورا جديدا أو تعديلات دستورية أي مدلول سياسي لدى الشباب، لاحتكام النظام لموازين القوى، مما يهدد مستقبلا بمحاولة تعديلها ولو بالقوة، وفرضت الأحزاب عبر المشاركة في الحكومة تحالفا من 6 أحزاب رفضه بن كيران ليعلن امحند العنصر عدم فعاليته(6) في منتصف الولاية الحكومية، ويواصل العثماني ولايته بأغلبية بن كيران، وعوض أن يخرج الاتحاد الاشتراكي، خرج حزب التقدم والاشتراكية.

إن من يدير العملية، لا يؤطر نتائجها بشكل واسع، وبخروج التقدم والاشتراكية من الأغلبية، مات تأثير بن كيران على تعديلات القانون الانتخابي المزمع تطبيقها في 2021.

 

+ إشكالة العودة للاقتراع الفردي تبدأ من انتخاب رئيس الحكومة مباشرة من الشعب، في إدارة انتخابية ستكون معيارا لشعبيته

 

إن تغيير نمط الاقتراع باللائحة إلى الاقتراع الاسمي الفردي، سيفرض على الأمناء العامين للأحزاب تحقيق نسب عالية في النتائج، ليتمكنوا إعلاميا، في حال نجاحهم، من رئاسة الحكومة، وليس لدى الأحزاب سوى التفاهم، قبل الانتخابات، لعدم الترشح أمام الأمناء، مما يسهل تفاهمات ما بعد الانتخابات، أو ممارسة الخصومة السياسية دون مناورة.

وأيا يكن الأمر، فإن القدرة على خلق هامش المناورة في الاقتراع الفردي، يعيد الشعب إلى المربع الأول، لأسباب منها:

1) أن المغرب، وخصوصا اليسار الحكومي، ربط النزاهة بالاقتراع باللائحة، والعودة إلى الاقتراع الفردي تتطلب مجهودا لفصله عن التزوير، على صعيد الممارسة والنظرية السياسية المغربية المعتمدة لدى الرأي العام.

2) أن قيادة الاتحاد الاشتراكي، عراب نمط الاقتراع باللائحة، التحول إلى الاقتراع الفردي سيشكل لدى عناصره نقدا ذاتيا، لكن إعادة تقييم الفترة السابقة، سيعيد مصالحة السلوك “البصروي” مع الساحة الحزبية، وهو ما يسعى له قادة الأمن في هذه المرحلة.

3) أن المسألة لا تتعلق إلا بتغيير نمط الاقتراع(7) وإن ببروباغندا واسعة، لذلك، فإن محاولة وضع المدن الكبرى تحت سقف انتخابي مرتفع، جر معه رأيا عاما واسعا للقول: إن انتخابات مبكرة ستكون في الأفق، وأن انتخابات برلمانية وبلدية في نفس الوقت، تخدم اقتصاد نفقات الحملات الانتخابية.

 

+ ربح 30 مليون دولار، إن قرر المغاربة انتخابات تشريعية وبلدية في نفس اليوم

 

سيفيد المغرب حكامة الاستشارة الشعبية، إن تقررت انتخابات تشريعية وبلدية في نفس الاستشارة، وفي اليوم الواحد، وستكون هذه الخطوة تحت تدبير صارم يفيد عدم شغل المنتخب أكثر من منصب، وأيضا توزيع الكفاءات على الجهات والجماعات والبرلمان في تقييم حزبي واحد وموعد واحد.

إن حكامة الكفاءات والحكامة المالية وخفض النفقات، إجراءات ميسرة، إن قرر المغرب، كما يدور في الكواليس، توحيد موعد انتخابي، فالاستشارة التي تضم انتخاب من يمثل المواطن في البرلمان وفي البلديات، ستكون أسهل بالاقتراع الفردي.

إن الاقتراع الفردي بهذه الصيغة الاستراتيجية، يدفع إلى خلق فئة ناضجة لتوزيع الكفاءات الحزبية ضمن استشارة شعبية مستجيبة للنوع والحكامة والرؤية التدبيرية القادرة.

 

هوامش :

1- 2021, le casse tête du calendrier électoral, media 24; 28/2/2019.

2- élections 2021: l’hypothèse d’un vote obligatoire déterrée, media 24, 6/9/2019.

3- élections 2021, la participation des MRE activée en 2021! les echos.ma. 23/10/2019.

4- élections 2021: les partis préparent déjà la bataille de Casablanca, kiosque 360.18/12/2019.

5 – élections 2021: la plus grande coalition au lieu du premier parti?

6- Mhand laensar déplore l’inefficacité d’une coalition gouvernementale de six partis .ma 5/7/2019.

7- ver un changement du mode électoral, challenge.ma, 11/1/2020.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق