الرباط يا حسرة

القارة الإفريقية تختبر ثقافة الرباطيين

    منذ عقود والرباط تجد وتجتهد من أجل إحياء ثقافتها وتقاليدها مع “إبراز” مثقفيها، بالرغم من الصعوبات والعراقيل و”التبخيس” لعرقلة مسيرتها الجادة والشاقة، فكانت تبهر بهندستها ثم بنائها للصرح الثقافي الرباطي بمختلف تلاوينه، وبوأته مكانة “العيش” اليومي للعاصمة لـ”تقتات” منه كل شرايينها، فكانت الندوات والمؤتمرات والجلسات والرحلات والحفلات تقريبا كل أسبوع، ثم “إكليل ثقافي” كل سنة عبارة عن مهرجان ثقافي يجمع كل الأنشطة من أصل ذلك الإكليل السنوي، فكان الاعتراف بالرباط عاصمة للثقافة المغربية، وضمنيا فهو اعتراف بنبل مثقفيها وجهادهم واجتهاداتهم وتضحياتهم بكل صبر وثبات بعيدا عن البهرجة و”شفوني”، وكانوا بذلك يشيدون من حيث لا يعلمون “عاصمة للثقافة الإفريقية” سنة 2020.

وهذا ليس تشريفا بقدر ما هو “اختبار” لحقيقة ثقافتنا أمام القارة الإفريقية، والثقافة كما نعلم، هي مكارم الأخلاق وحسن المعاملة والتواضع والإحسان والتسامح والعلم، إلى غير ذلك من الخصال، بها نهتدي إلى الصراط المستقيم، وبها تسمو وتزدهر مدن، وها نحن على رأسنا “تاج الثقافة الإفريقية”، فقط ننتظر من مجالسنا المنتخبة الثمانية “التململ” والمشاركة الفعلية في هذه المهمة ولها كل الإمكانيات المادية والبشرية، ونقترح عليها تخليدا لهذا التتويج العظيم، الإعلان عن “قرية للفنون والآثار الإفريقية”، تجعلها على ضفة أبي رقراق وتكون مستوحاة من المعرض الدائم للآثار العالمية الكائن في العاصمة البلجيكية بروكسيل، فتختار مجالسنا تحفة معمارية أو فنية من كل بلد إفريقي وتضع لها مجسما يشبهها في القرية الفنية الرباطية التي نحلم بها، وتجمع من كل عاصمة إفريقية أديبا وشاعرا وتكون بهم ملتقى أدبيا إفريقيا ينشط الحاضرة الثقافية الإفريقية هنا في الرباط.

وعلى كل حال، فالذين ابتدعوا “إكليل ثقافي 2019” قادرون على ابتداع باقة من هذا الإكليل للثقافة الإفريقية في عاصمتها، ليغمر عبق عطر نسيمه كل القارة التي نحن رأسها.

والصورة المنشورة هي لشعار “إكليل ثقافي 2019” وقد أزهر باقة من الورود بألوان جذابة قد تصير مشتلا لتقتطف منه إفريقيا أحسنها وتزرع فيه بذور ثقافتها.

 

 

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق