الرباط يا حسرة

أمراض الرباطيين من انعدام جودة التغذية العامة

    كان للتحقيق الذي فجرته القناة الأولى حول ما يروج في سوق الجملة للدواجن من جرائم بيع الدواجن النافقة بأربعة دراهم إلى درهمين للواحدة، وخمسة دراهم ودائما للواحدة للدواجن “المريضة” وفي وضعية “الاحتضار”، وأين؟ في العاصمة “يا حسرة” وفي سوق رسمي تابع للجماعة، فأين البياطرة الجماعيون؟ وأين المراقبين الرسميين التابعين للمكتب البلدي الصحي؟ وأين الملاحظين التابعين للقسم الاقتصادي؟ وأين جباة الجماعة؟ وأين مكتب السلامة الصحية؟ وأين أعضاء غرفة التجارة؟ وأين مجالس الجماعة، والسلطات… وغيرها من مديريات وأقسام ومصالح وملحقات ومكاتب، شغلها حفظ الصحة على الأوراق فقط، أما على أرض الواقع، فهم غائبون وعلى عيونهم غشاوة التدويرات، لذلك، حق عليهم الفصل من الوظيفة ومتابعتهم بتهم يكيفها القانون، من جملتها: المشاركة في نشر الأمراض الخطيرة بعدم القيام بمهامهم، وهذا الوباء في “جناح” واحد من سوق واحد، فماذا يجري في الأسواق الأخرى؟ وفي مجزرة أنشئت سنة 1920؟ وفي الدكاكين والمخابز والمطاعم؟

الكل يتحدث عن الأمراض التي تنخر الرباطيين، والكل عاجز أو ساكت عن أسبابها ومسبباتها، ولا يمكن التأكد من فيروساتها إلا إذا طبقت الجماعة الصرامة والجدية في مراقبة ما يتناوله الرباطيون من تغذية، وهذا واجبها، واجب الاهتمام بصحة الناس، فتفرض وقاية قبلية من طرف جهاز مكون ومدرب على شاكلة “شرطة الأسواق” بزي رسمي، يراقبها مراقبون بلباس عادي، لأن التهاون في هذا المجال من جانب الجماعة، هو استهتار بحياة المواطنين.

وفي مجالس العاصمة، حوالي 7000 موظف، يمكن تجنيد ألف منهم لحماية الناس من غول الغش الذي أصبح يصول ويجول في أسواق ومحلات ودكاكين  ومقاهي ومطاعم، يتصيد ضحاياه مقابل إغناء الغشاشين المجرمين، وملء جيوب بعض المراقبين.

والصورة المنشورة، من خارج العاصمة، وهي تجسد واقعا مرا يمكن قراءة مغزاها على ما يجري في بعض المرافق التجارية، واقع سيطرت عليه “التدويرات” والرشاوي، ولكن أن يصل الأمر إلى التغذية رغم سوء عواقبها، فإن تحديد المسؤوليات بات من المطالب الملحة، فإما أن تتحمل الجماعة مسؤولياتها، أو تعلن عن تخليها عن مهامها مع محاكمة وفصل المقصرين.

 

 

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق