مغاربة العالم

مغاربة يحاربون الصورة النمطية عن المغرب في الدول الأروبية

الرباط. الأسبوع

    قدم الخبير في التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في وسائل الإعلام، خالد طه، عرضا حول الصورة النمطية وصورة المغرب في البيانات التي تم تحليلها بناء على معلومات من منصات التواصل الاجتماعي، ليخلص إلى أن الصورة النمطية هي فكرة سطحية شائعة وغير مستقرة، وهي ليست حقيقة، بل فقط انطباعات شائعة تكوّن فكرة معينة عن بلد ما، والدول في عالم اليوم تهتم بخلق صور عنها عبر الوسائط التكنولوجية، لاستعمالها لأغراض دبلوماسية، أو لجذب السياح أو للتواصل الشعبي مع مواطنيها، إلا أن الاستعمال السيء لهذه الصور قد ينعكس سلبا على الدولة نفسها.

وأضاف طه، وهو صاحب شركة مختصة في تحليل البيانات، أن صورة أي بلد لا يمكن فصلها عن سياقه الإقليمي وخلفيته الدينية والقارية، كما أن المهاجرين يقدمون بدورهم صورة عن البلد الذي ينحدرون منه في البلد الذي يقيمون فيه، لأنهم سفراء لبلدانهم وتصرفاتهم تعكس صورة بلدهم الأصل.

واعتبر نفس المصدر، خلال حديثه مؤخرا ضمن رواق مجلس الجالية بالمعرض الدولي للكتاب، أن الذكاء الاصطناعي أتاح فرصة التعاطي مع مليارات من المعلومات المتولدة في كل لحظة، مما يخلق نوعا من المنافسة على هذه المعلومات، لأن الأدلة المبرمجة تحللها وتقوم بتصنيفها وفق خوارزميات محددة، تتحكم في نوع المعلومات التي يتم تجاهلها وباقي المعلومات التي يتم الاحتفاظ بها.

أما بخصوص المغرب، فقد اعتبر خالد طه بأنه بلد مظلوم تحديدا في الصورة النمطية في وسائل التواصل الاجتماعي، ويستحق مكانة أفضل من الصورة المشكلة عنه، خصوصا وأن هذه الصورة السلبية اعتمدت على مصادر محدودة لتتشكل، مشيرا إلى أنه أصبحت اليوم هناك قدرة على مسح المعلومات المرتبطة بصورة بلد ما وبناء خوارزميات تنظف وتحفز البيانات وترسم صورة أخرى أكثر موضوعية.

من جانبه، تحدث المهندس المعلوماتي الشاب المغربي المقيم في ألمانيا، زكرياء اجعيط، عن مساره الدراسي من المغرب إلى فرنسا، واعتبر أن صورة المغاربة التي لمسها في فرنسا تختلف بحسب السياقات وتختلف وفق أنواع المهاجرين ومساراتهم، مشيرا إلى أن بعض المغاربة في فرنسا لم يتخلصوا بدورهم من الصور النمطية السائدة عن المهاجرين المغاربة، وقد يستغربون مثلا عندما يتعرفون على مغربي يتابع دراسته في تخصصات علمية دقيقة كالهندسة أو الطب.

إلا أن صاحب شركة “إيكسيبيت” المتخصصة في تحويل الأعمال الفنية إلى أدوات حقيقية ملموسة عبر تقنيات الحقيقة المركبة، يستدرك بالقول إنه من الممكن تغيير الصورة بالنجاح والاندماج الجيد والتواصل مع المجتمع، ويعطي في هذا الصدد نموذج الشركة التي أسسها في برلين، التي وبالرغم من الصعوبات التي واجهتها في البداية والمرتبطة أساسا بجنسية أصحابها، إلا أنها سرعان ما استطاعت إيجاد مكان لها في السوق الألمانية ومنها إلى عدد من العواصم العالمية بفضل جدية وكفاءة مؤسسيها المغربيين.

وبالنسبة للصحافية المغربية الفرنسية، نسرين السلاوي، فإن صورة المغرب في وسائل الإعلام تختلف بحسب الفترات، فقد شهدت فرنسا مثلا في فترة الهجمات الإرهابية ارتفاع الشعور السلبي تجاه المغاربة، معتبرة أن الناس يبنون أحكامهم الجاهزة على جالية معينة على أساس ديني أو عرقي، ويربطونها بالصور السائدة، ومن هنا تأتي ضرورة الخروج للتعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمحاولة تصحيح هذه الصور النمطية.

وتوقفت الصحافية في شبكة التلفزة الفرنسية، عند بعض الصور السائدة عن المهاجرين في فرنسا، مثل عدم أخذ المرأة العربية عموما على محمل الجد، وهي صورة راسخة بناء على نظرة حبيسة الفترة الاستعمارية، بالإضافة إلى ربط المهاجرين الأوائل بالأمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق