الرباط يا حسرة

المرحلة القادمة في الرباط: القضاء على التسول والغش في جودة وأثمنة المواد الاستهلاكية

بقلم: بوشعيب الإدريسي

بعدما تكفل المشروع الملكي بتجهيز العاصمة تجهيزا لم نكن نحلم به، فاستقامت بوجهها نحو الساحل بعدما ظلت لقرون تدير ظهرها له، جاء الوقت لتتحرك المصالح الولائية والجماعية، لتفعيل اختصاصاتها التي أناطها بها القانون، فلا يعقل والعاصمة تشق طريقها نحو العالمية بكل الألقاب التي اكتسبتها، وتبقى مرافق بسيطة تخدش تلك الألقاب، مثل التسول وما يرافقه من عنف لفظي وابتزاز في حق المواطنين، ومن جهة ثانية، الغش في المواد الاستهلاكية من لحوم وأسماك ودواجن وخضر وفواكه وحلويات وزيوت وزيتون… إلخ، مع غياب إشهار الأثمنة على لوحات خاصة، مما يعرض المشترين لأداء فوق الأداء المتداول، وهذا تدليس وابتزاز يعاقب عليهما القانون، ويسيئان إلى سمعة مدينة هي عاصمة للأنوار والثقافة ومرشحة للعالمية.

ومن الصدف الغريبة أن تتحمل أقسام ومصالح ومكاتب مهام الوقاية من هذه الآفات وكأنها تقينا من مكاتبها الفخمة بواسطة أزرار أو “تلكوموند”، لتهطل عليها “أظرفة البركات” كالأمطار مقابل نومها وراحتها والتخلي عن واجباتها.

والحقيقة، هي أن كل المدن المغربية تتمنى الصحوة التي غمرت العاصمة بالإنجازات والألقاب، وهذا يقدره الرباطيون ويثنون على أفضال المشروع الملكي، وفي نفس الآن، يتطلعون إلى المزيد لتصبح الرباط “المدينة الفاضلة”، بالعلم والثقافة، بالحقوق، بالإنسانية، بالقانون وبالتراث، إلى غيرها من مظاهر الحضارة.

وككل المقالات التي تتصدرها صور، ارتأينا نشر هذه الصورة وهي من خارج العاصمة، تداولها رواد العالم الأزرق، وعلى سبيل التنكيت، اهتموا بالدراجة واعتبروها أول من اعتنق ديننا الحنيف من دراجات العالم، وإن كانت مجرد مزحة، فإن لها دلالات لن نتطفل على فتاوى مجالسنا العلمية في شأنها.. لكن ما علاقة الصورة بموضوع الغش والتسول؟ ربما هناك رابط، لينضاف موضوع السرقة، وخوف المواطنين على أمتعتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق