الرباط يا حسرة

الرباط | هل يصبح حي المحيط “الحي الثقافي الإفريقي الأول في المملكة”؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي 

اهتم المشروع الملكي منذ سنة 2014، بإنقاذ حي المحيط بالرباط وخصص له فقرة تتعلق بإنجازات مهمة كافية وزيادة لإخراجه من الوضعية الكارثية التي رمته فيها سياسة “بائعي الكلام”، وقد كان مشهورا بالمنازل الآيلة للسقوط والبناء العشوائي والتجهيزات العشوائية بـ”بريكولاج” من صنف المساحيق التي تطير مع أولى “نسمات” الساحل.

واليوم، يشهد حي المحيط ثورة حقيقية في الإنجازات التي لم تتوقف عند واجهاته الرئيسية على الساحل وشوارع المقاومة وعبد الكريم الخطابي والمختار جزوليت، بل شملت حتى الحومات التي عانت عقودا من التهميش مثل سانية غربية، وشوارع تحمل أسماء بعض الدول والعواصم الإفريقية، مما أهله وبكل استحقاق، لأن يتبوأ المكانة التي وضعه فيها المشروع الملكي، ونعني بها “الحي الثقافي” معززا بالمركب الثقافي المهدي بنبركة الذي تم إصلاحه وتحضيره للقيام بأدواره الثقافية، ويكون اليوم أكثر من أي يوم مضى، محتفلا مزهوا مفتخرا بمدينته وهي متوجة بـ”عاصمة الثقافة الإفريقية”.

ومن الصدف الجميلة أن يتموقع المركب الثقافي في ساحة تحيط به من كل جانب شوارع بأسماء دول وعواصم إفريقية، وعلى بعد مائة متر جنوبا، تجري الأشغال بسرعة لتشييد أفخم فندق في الجهة على واجهة البحر، والصورة المنشورة هي مجسم للفندق المنتظر الذي سوف يكون بعد إنجازه وجهة للمثقفين الأفارقة وغيرهم.

وقد اعتمدنا على كل هذه المعطيات، لنتنبأ بالمستقبل الزاهر لحي المحيط، ليكون “الحي الثقافي الإفريقي الأول في المملكة”.

ومن يخطط للثقافة، فهو يبني للسياحة والاقتصاد، وكل المؤشرات تشير إلى هذا  المنحى الذي كما أشرنا إليه أعلاه، سيغير مستقبل حي بأكمله لـ”يعتنق” الحضارة والرقي، وليتصالح مع الساحل ويتقابلا وجها لوجه بدلا من جفاء الدهر.

ولن نقف أمام سبورة لنرسم ما ينبغي المساهمة به و”نلقنه” للمنتخبين، بل نحسسهم فقط بأن حي المحيط الذي استدار إلى البحر بعد عقود من الخصام، قد ينتقل إلى “قطيعة” مع ممارسات انتخابية ذهبت مع “قصدير” الديار المهددة بالهدم والتي تحولت إلى أجمل كورنيش في المملكة.

فبعد ساحة الوحدة الإفريقية وهي في طريق وزارة الخارجية بنفس المقاطعة، نتطلع إلى الحي الثقافي الإفريقي الأول في المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق