كواليس جهوية

سطات | فضيحة “باب دارنا” تتكرر في المدينة وتوقعات بسقوط انتخابي لـ”البيجيدي”

نور الدين هراوي. الأسبوع

طالب حوالي 500 متضرر في قضية ودادية سكنية معروفة بسطات، بخبرة تقنية ومالية لجميع حسابات الودادية وتجميدها، وذلك بعدما تعسر عليهم الحصول على بقعهم الأرضية بالرغم من أدائهم لجميع الأقساط المالية، حيث عبر المنخرطون عن ذلك من خلال شكايات مرفوعة إلى الضابطة القضائية بذات المدينة.

وتعيش الودادية منذ سنوات على وقع أوضاع مطبوعة بالاختلالات المالية وسوء التسيير والتدبير، فمنذ تأسيسها سنة 2009، ظلت حقوق المنخرطين تراوح مكانها، حيث كان من المفترض أن تسلم الودادية البقع لأصحابها سنة 2014، إلا أنهم تفاجؤوا بالتماطل وبالتسويف في التعامل مع ذوي الحقوق إلى حدود اليوم.

بعض المنخرطين المتضررين، أدلوا بشهادات مؤثرة بشأن ما تعرضوا له من نصب واحتيال، وعدد منهم من المهاجرين المغاربة القاطنين في الخارج، الذين كانوا يحلمون بالعودة يوما ما إلى وطنهم فيجدوا بيتا يأويهم أو مشروعا استثماريا أودعوه مدخراتهم، إلا أنه مرت سنوات دون أن ينعموا بحلم العمر، وقد عبر هؤلاء عن خيبة أملهم في ودادية لم يستشعر أعضاء مكتبها المسير حجم  الخسارة وحجم الأسى الذي خلفه سوء تدبيرهم لهذا الملف، مما خلف أضرارا نفسية وصحية لعدد كبير منهم.

وفي هذا السياق، أصبح المنخرطون المنصوب عليهم، وكذا الرأي العام المحلي على نطاق واسع، يشبه وضعية الودادية المذكورة بمأساة ضحايا ”باب دارنا”، بل إن فضيحة هذا المشروع العقاري بسطات ستشهد تطورات جديدة، إذ بعدما سجل المنخرطون شكاوى جماعية وفردية ضد أعضاء المكتب المسير المتعاقد معهم والذين بعضهم ينتمي لحزب العدالة والتنمية، والذي قالت عدة مصادر بأنه الملف العقاري الذي سيسقط الحزب بالضربة القاضية خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسيضعف حظوظ فوزه، إذ ستشمل الدعاوى القضائية كذلك رؤساء سابقين ومنتخبين لمجلس بلدية سطات، وعمال ورجال سلطة ترابية  كشهود وكمتورطين في هذا الملف، بل إن مجموعة من المتضررين يحاولون نقله لجهاز الشرطة الوطنية بمعية جمعيات حقوقية مؤازرة مختصة في محاربة الفساد المالي، من أجل تعميق البحث والوقوف على حقيقة الأموال الضخمة التي التهمها المشروع العقاري الضخم وبيع للوهم إليهم، إذ يسارع الضحايا الزمن لمعرفة مصير أموالهم المدفوعة والتي لم يحصلوا بموجبها على عقاراتهم وسكناهم في الآجال المحددة، إذ من الممكن إن يطيح هذا الملف بجهات نافذة من مختلف القطاعات المتورطة فيه، وخاصة بعض رجال السلطة من مختلف الرتب الذين غادروا المدينة ورفعت بشأنهم شكايات إلى وزارة الداخلية وذكرهم بالأسماء من أجل المتابعة، حسب مصادر متضررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق