ملف الأسبوع

ملف الأسبوع | ترسيم الحدود البحرية مع جزر الكناري

أعد الملف: عبد الحميد العوني

المغرب الذي كاد أن يدخل حربا مع إسبانيا على “جزيرة ليلى” عندما كان خارج الاتحاد الإفريقي، يرسم اليوم حدوده البحرية مع جزر الكناري، ضمن مشكلة حدودية مزمنة مع المملكة الإيبيرية التي ترى المنظمة القارية أن بعضها جزء من التراب المغربي وإقليمه البحري، ولا ترغب مدريد في الدخول مع الاتحاد الإفريقي في مشكلة ستمتد إلى ملفات أخرى، فيما المغرب يؤكد على تمييز “السيادة” عن “الاستغلال” الخاضع للمفاوضات والاتفاقيات الدولية وقانون البحار.

لا أحد يطرح، في نظر ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي، مشكل السيادة في المناطق الاقتصادية للدول، ومن داخل توسيع وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين مدريد والرباط، سيكون الاتفاق على الاستغلال، خصوصا وأن الأمم المتحدة لن تقر بأي ترسيم يمس مياه الصحراء التي تعتبرها الأمم المتحدة “إقليما لم يتمتع بعد بتحديد مصيره الذاتي”.

وفي الاختلاف الحادث بين الحدود المائية والجرف القاري، ترى إسبانيا الحدود المائية لجزر الكناري في 29 ألفا و120 كيلومترا على أساس الهوية الأطلسية للجزر، وضمن 8 مكونات تاريخية للشعب الإسباني، فيما تنتمي هذه الجزر إلى الصفيحة القارية الإفريقية، وانطلاقا من ترسيم الجرف القاري، يكون الترسيم من اليابسة، لأن الأرخبيل يتموقع في شمال غرب إفريقيا بين الإحداثيات 27 ـ 37 و29 ـ 25 شمالا و13 ـ20 و18ـ 10 غربا، بما يجعل جزء منه في مقابل جزء من الساحل المغربي الخالص خارج الصحراء، ويسعى دعاة الاستقلال في الأرخبيل والصحراء (البوليساريو) إلى إعاقة اتفاق المملكتين، العلوية والإيبيرية، على استغلال هذه الجزر البركانية ومياه إقليم الصحراء في إطار تقدم الشراكة الإسبانية – المغربية.

——

+ المغرب يفاوض على فك الارتباط بين حدوده البحرية مع جزر الكناري والحدود البرية في سبتة ومليلية

 

يشارك المغرب حدوده البحرية مع منطقة أو نطاق جزر الكناري، المضيق الطويل لجبل طارق وبحر “البوران” أو بحر “البحران”، وهو المعروف قديما ببحر غرناطة، وهو الجزء الأقصى غربا من البحر المتوسط مع متوسط عمق بين 445 مترا و1500 متر يربطه بالمحيط الأطلسي، ويساند الاتحاد الإفريقي مطالب المغرب في حدوده الشمالية، غير معترف بثلاثة خطوط مندمجة في مساحة 18.5 كيلومترمربع وحدود 11.5 متر مما رسمه الإسبان في سبتة (8 كيلومترات) وجزيرة “غمارة” أو باديس (بنيون دي فيليز دولاغوميرا) بـ 75 مترا ومليلية (10.5 كيلومترات)، وتطلق إسبانيا على هذه المواقع “مناطق السيادة ـ سوبرانيا” مميزة بين أراضي السيادة الكبرى والصغرى.

وعوض أن تكرر إسبانيا ما حدث في جزيرة ليلى عبر سيناريو عملية “روميو سييرا” في 11 يوليوز 2002، فضلت عدم إثارة الاتحاد الإفريقي في جزر الكناري وتمرير الخطوة المغربية دون رد عسكري، مع استثمارها الإضافي في تعقيدات ملف الصحراء.

ويستفيد الطرفان، المغربي والإسباني، من محاولة حل الخلاف، برفع الشراكة الأمنية والاقتصادية لاستغلال المنطقة بشكل يضمن مصالح الطرفين.

من جهة، قررت الرباط الانتقال من جزيرة ليلى إلى جزر الكناري، فيما تخوف الإسبان سابقا من سياسة “القضمة تتبعها أخرى”، لكن العاصمة الرباط لم تمس الشمال وحول المدينتين، بل تفصل مصيرهما الاقتصادي عن المغرب عبر “الأفشورينغ” والميناء القاري (المتوسطي) في طنجة.

ومن جهة ثانية، لا يمكن لإسبانيا التخلي عن تشبيك علاقتها مع المغرب، خصوصا في قضايا الهجرة والأمن، وهو ما يؤطر لحسابين، مواصلة العقيدة المرنة للحدود في الحرب على الإرهاب، والاستغلال المتوافق عليه مع المغرب في المنطقة المائية المتداخلة بين المغرب وإسبانيا، ولا يطرح المغرب، من جهته، مشكلة سبتة ومليلية على الاتحاد الإفريقي، مقابل التفهم الإسباني للمغرب في قضية الصحراء، وقد سبق استغلال المياه المتنازع عليها في اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

إن فصل السيادة عن الاستغلال، هو الجزء الصلب من المعادلة الجديدة التي تقود العلاقات الإسبانية – المغربية، وقبلها الأورو ـ مغربية.

ولدى المغرب فرصة لإقامة وضع مؤقت يدوم، لذلك، فالخطوات الأحادية جزء لا يتجزأ من هذه السياسة، وتشترك مدريد والرباط في ما يسمى “المناطق السيادية”، أو إسبانيا القارية أو الحدود الإفريقية لإسبانيا، ومن جهة أخرى، الحدود التاريخية والشرعية للمغرب وإكمال وحدته البحرية بالترسيم في 2020، بعد دخوله الصحراء عام 1975.

وتأخر المغرب عن إنجاز هذه الخطوة 45 سنة، لظروف إقليمية ودولية، قبل أن يضطر إلى الترسيم القانوني الكامل لحدوده المائية، ويبقى الوضع الاستثنائي خارج السيطرة شرق الجدار.

ولن يخرج الوضع القادم عن “الستاتيكو” الحالي مع إبعاد شامل وكامل للخيار العسكري بين البلدين، لأن أي توتر عسكري مع مدريد في ظل تهديد البوليساريو للعودة إلى العمل المسلح، يجر مدريد إلى إبعاد هذا الخيار، لأن التحالف الإقليمي بين البوليساريو والمدافعين عن استقلال جزر الكناري، يدفع الأمور إلى الأسوأ.

وأحيت مشكلة “رسم الحدود البحرية” أصحاب النزعة الاستقلالية للأرخبيل، وأطلق “التحالف الكناري” وهو حزب وطني محافظ في هذه الجزر، نداء استغاثة لحماية شعب الأرخبيل، لأن إسقاط القرار المغربي لن يكون دون إعلان السيادة الكاملة واستقلال الجزر.

وحسب تعبير البيان: ((وبشكل بديهي، وفي إطار استقلال الأرخبيل، يمكن الحديث عن الحدود البحرية الكنارية وعن المنطقة الاقتصادية لحماية وتدبير مواردنا في البحر، والذي نستطيع تسميته ببحر الكناري”.

ويرفض الحزب الهيمنة الإسبانية – المغربية على حد سواء، وسبق لمدريد أن أعطت في 2013 ترخيصا لـ”ريبسول”، وأعطى المغرب في المقابل عام 2018 لشركة “إيني” الإيطالية ترخيصا آخر للتنقيب في نفس المياه المشتركة، وكلما زادت الدعوى الوطنية للكناريين والصحراويين سيستقر التعاون بين مدريد والرباط.

وعرفت هذه الجزر، مع انطلاقة البوليساريو، حركة وطنية مسلحة تدعو إلى الاستقلال معروفة بـ”سي. إي. إي. م” أو “حركة استقلال جزر الكناري”، واشتهرت أيضا باسم “حركة البحث عن استقلال أرخبيل الكناري وتقرير مصيره”(1).

وامتلكت هذه الحركة محطة إذاعية في مدينة الجزائر وقامت بعمليات مسلحة ضد الحكومة الإسبانية، لإجبارها على إنشاء دولة مستقلة في جزر الكناري.

وبدأت الحركة على يد أنطونيو كوبيلو عام 1964، واعترفت بها منظمة الوحدة الإفريقية في سنة 1968، وقاتل جناحها العسكري “فاغ” إلى سنة 1979، وفي 1982، أنشأت مدريد منطقة حكم ذاتي للأرخبيل، ومنحت كوبيلو عفوا ملكيا عاد على إثره إلى إسبانيا(2).

وبعودة دعوات الاستقلال الكامل عن العرش الإسباني والمغربي إلى المخيمات والأرخبيل، تتفق المملكتان على أمن بلديهما والإبقاء على مصالحهما الاستراتيجية في مربعات متفق عليها.

وما قامت به المملكة محسوب، من عدة رهانات:

1) أن الجيش الإسباني لم يكن في حالة جزر الكناري هو المهيمن على القرار، كما في حالة جزيرة ليلى.

2) أن المغرب الذي فشل في قضية جزيرة ليلى، ينتصر بالنقط في بحرالكناري، لوجود ماضي انفصالي قد يعقد المسألة الكنارية، كما هي الحالة الصحراوية بالنسبة للمغرب.

3) فصل الاستغلال عن السيادة كما أحدثتها قراءة الاتحاد الأوروبي في اتفاق الصيد البحري، عندما تجاوزت حكم محكمة العدل الأوروبية القاضي بتمييز إقليم الصحراء عن المغرب.

4) تطوير الشراكة الأمنية إلى شراكة استراتيجية بشكل أعمق، لتجاوز عوائق الاستغلال المشترك لمياه الصحراء.

ونجحت العاصمة الرباط في استثمار وجودها في الاتحاد الإفريقي، لأن المغرب احتاج إلى مناصر له في جزيرة ليلى، وتبقى “إفريقية سبتة ومليلية والجزر الجعفرية” مسألة مبدئية لدى الاتحاد، ولن تتمكن مدريد من لعب الورقة العسكرية في الكناري، لكنها رفعت دعمها من فاتورة بناء المنشآت المدنية للاجئي البوليساريو في شرق الجدار الدفاعي، لإعادة التوازن إلى الملف.

إن إسبانيا تقر من خلال الاتحاد الأوروبي بإدارة المغرب لكل المنطقة الاقتصادية الخالصة للصحراء، وإعلان السيادة من برلمانه على هذه المنطقة، هو تحصيل حاصل في نظر الكثيرين، رغم عدم قبول هذه الخطوة من مدريد.

وجاءت مصادقة المغرب على مشروعي قانون ترسيم الحدود البحرية، يوم الأربعاء 22 يناير الماضي، محسوبا، رغم تداخل المنطقة البحرية مع جزر الكناري، وهو جزء من تغيير الخارطة الجيوسياسية للمغرب لاستيعاب تراب الصحراء في عهد فرانكو عام 1975، وأخيرا مياهها بعد تنحي خوان كارلوس وتولي ابنه فيليبي السادس، الذي لن يحرك، حسب مصادر “الأسبوع”، جنرالاته، بسبب التوتر الذي يطبع العلاقات بين الجيش والملك الحالي.

ولاعتبارات اقتصادية بحتة، يمكن إعادة تقسيم “الاستغلال” كما حدث في الأربعة عقود الماضية، وفي المقابل، فإن ممارسة المغرب لسيادته، يواجهها “قبول” الأمم المتحدة من عدمه بالخطوة المغربية.

وسعت مدريد لضم الجرف القاري لسيادتها بشكل منفرد، قبل أن يرد المغرب بترسيم حدوده، لأن عودة مدريد من نافذة مياه الصحراء في مقابل البر بالنسبة للمغرب، معادلة انتهت فعاليتها التي دامت لنصف قرن تقريبا، وسيتواصل التفاهم حول “الاستغلال” المشترك لبحر الكناري أو بحر الصحراء أو البحر المغربي من طنجة إلى الكويرة مائيا على الأقل، فيما حكمت البر معادلة وقف إطلاق النار الأممية منذ سنة 1991.

ويكيف المغرب منظومته القانونية مع بنود قانون البحار لسنة 1982، المولود في عز حرب ضروس مع البوليساريو، لذلك، يبقى الوضع معلقا مع جزر الكناري بالحل الأممي لقضية الصحراء.

ويرفض الجيش الإسباني المفاوضات للتطبيع مع الخطوة المغربية، فيما يراه السياسيون استمرارا لشراكة واسعة مع الاتحاد الأوروبي.

والخلاف في إسبانيا بين استراتيجيتين، من يريد أن تلتحق الصحراء بالمغرب في إطار تحول المملكة الشريفة إلى جار تتمتع فيه جميع مكوناته بحكم ذاتي، وبين من لا يثق بالطبيعة الديمقراطية للمغرب، ويعتبرها تهديدا مباشرا للأمن القومي الإسباني، لأن استنساخ نفس النموذج الإيبيري الفيدرالي الملكي من العاصمة الرباط، سينقل سبتة ومليلية إلى المغرب، وينهي بالتالي الحدود الإفريقية لإسبانيا.

وقدمت مدريد طلبا إلى لجنة حدود الجرف القاري، كان الجرف القاري للصحراء لا يزال يتبع العرش الإيبيري، وهو ما يعيد الوضع إلى ما قبل 1975.

وكما تورد المادة الرابعة من الملحق الثاني لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، فإن تقديم البيانات إلى اللجنة المختصة يكون في عشر سنوات، والتزاما بمضمون هذه المادة، وضعت مدريد عريضتها في مايو 2009، وفي 2014، قدمت بيانات مطالبها في الجرف القاري، ثم عرضا شفهيا في الدورة 38 في نيويورك ما بين 20 يوليوز و4 شتنبر 2015، نفت فيه وجود أي نزاع مع البوليساريو في المنطقة.

وردت الرباط بعد سنة  برأي مخالف لمدريد، من خلال مذكرة شفهية، وأكدت حالة النزاع  في المنطقة.

ولم يقدم المغرب ملفه العلمي قبل الثلاثين من ماي 2017، لأنه صادق على الاتفاقية بعد 2007، معتبرا مذكرته الشفهية المرسلة في 29 يوليوز 2015، كافية، لتكون الخطوة الغربية مجرد وقف لقرار لجنة حدود الجرف القاري، ولا تقوم اللجنة في الحالات التي يوجد فيها نزاع بري أو بحري، وفقا للفقرة الخامسة، بالنظر في أي طلب مقدم من أحد أطراف النزاع.

والقرار المغربي يعيد إسبانيا إلى مربع النزاع، ويعتبرها أحد أطرافه.

 

+ إسبانيا والمغرب يعرفان أن النزاع في الصحراء المعروض على مجلس الأمن يمنع من الترسيم، طبقا للفقرة الخامسة من الملحق الأول للجنة الجرف القاري، وزادت تهديدات البوليساريو من تكريس هذا الوضع

 

سكتت جبهة البوليساريو على ضم إسبانيا للجرف القاري، وحركت تهديدها العسكري لعدم النظر في الطلب المغربي، لوجود حالة نزاع تمنع من البت فيه.

وفي هذه الحالة، حاول المغرب بهذه الخطوة إعادة الوضع إلى “الستاتيكو” أكثر منه إعادة رسم للخارطة وتقرير مصير الجرف القاري، لأن المسألة في نظره لا تتعلق بالسيادة، بل بالاستغلال، لكن القانونين المغربيين المصادق عليهما أخيرا، يوجبان التقدم للجنة حدود الجرف القاري قبل نهاية 2022.

وإن قدم المغرب طلبه النهائي، فلن يبت فيه، نظرا لوجود نزاع حول الصحراء، بما يعني أن المسألة هي إعادة إنتاج تعقيدات أزمة من له “الوصاية” على الإقليم.

 

+ رفض المغرب لتقسيم الصحراء: المياه لإسبانيا والتراب للمغرب

 

ما يجري، هو جزء من الرفض المغربي لتقسيم الصحراء مع إسبانيا: المياه لمدريد والبر للمغرب، والأجواء مشتركة، وسبق للمغرب رفض اقتراح جزائري لتقسيم ترابي للصحراء مع البوليساريو.

وما يحدث من خطوات أحادية الجانب من برلمان الكناري والبرلمان المغربي، لن يبت فيهما القانون الدولي، بل ستعرض لجنه كليا عن الموضوع.

وحاليا، ستدعم إسبانيا توجهات البوليساريو في شرق الجدار، في بير لحلو وتيفاريتي، لأن حزب “بوديموس” في الحكومة، ولأن المدافعين عن المغرب، محاصرين أكثر في الجهاز التنفيذي والعسكري، فيما تضغط وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الموازية، لإبقاء التعاون الأمني ومكافحة الهجرة مع الرباط، وضعا ساريا، لأن كل الاتفاقيات، وأساسا اتفاق الصيد البحري، ستبقى سارية المفعول، لأنها مع الاتحاد الأوروبي.

ويراهن المغرب على محاصرة حزب “بوديموس”، فيما الحقيقة الواقعة حاليا، أن المغرب عزل مناصريه في الأجهزة، ويقود حربا على اليسار الذي يمثله “بوديموس” واليمين الذي صادمه في عهد خوسي ماريا أثنار.

وتبعا لهذه الخطوات المتواصلة على الحافة مع الجار الإسباني، فإن القرار المغربي محدود التأثير، لأن اللجنة المختصة لن تستعرض الملف، ولذلك عاد الجانبان إلى المفاوضات، لتقسيم عوائد الاستغلال بما يسمح للبلدين بالمزيد من التعاون الذي يجعل المطالب في سبتة ومليلية مستبعدة، وبالتالي، فإن استراتيجية “الانتفاع المتبادل” عن طريق المفاوضات، جزء من تكريس “الستاتيكو”.

وتوافق الجانبان، في اجتماع بوريطة ووزيرة الخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس لايا، يوم 24 يناير الماضي، على إيجاد حل لتداخل الحدود، بما يعني الاعتراف بالحق المغربي في الصحراء، فيما المشكل ليس حدوديا، حسب المحاضر، بل مشكل استغلال لهذه المناطق (الصحراء تحديدا)، ولن يغير “بوديموس” من الثوابت الإسبانية، لأن إعادة النظر في هذه النقطة، سيدمر اتفاق الصيد البحري الأوروبي مع المغرب، ولن يكون الصيادون الإسبان في هذه الحالة إلى جانب “بوديموس”.

ولا يستطيع حزب إسباني الوقوف في وجه ما يسمى “المصالح العليا” للمملكة الإيبيرية، ولوجود ضغط واسع من البرلمان المحلي لجزر الكناري، وتكرار سيناريو إقليم “الباسك”، اقترح الجيش السماح للبوليساريو بالوصول في “الكركرات” إلى البحر وحماية التوازن بين المغرب والبوليساريو، لأن الجبهة لم تتردد في مسإلة إلحاق الجرف القاري لإقليم الصحراء بإسبانيا عوض المغرب.

في مقابل هذه النظرة، نجد من يريد تقدم الشراكة مع المغرب عن طريق المفاوضات، كحل استراتيجي لا يمكن فيه لمدريد الارتكان إلى بدائل أخرى.

وتعيش إسبانيا في انقسام حاد بين البوليساريو، وحالة الصدام العسكري المتوقع في الصحراء، وبين المغرب لدعم “الستاتيكو” في المنطقة، ويواجه اليمين صعوبات، لأن الكناريين يحنون إلى دعواهم للاستقلال في هذا الظرف الذي لا تحمي فيه مدريد جزر الكناري، فيما يسار “بوديموس” في الحكومة لا يفي بوعده تجاه جبهة البوليساريو، خصوصا وأنها سكتت عن إلحاق الجرف القاري للصحراء بالمياه الإسبانية.

 

+ مفاوضات مدريد والرباط لن تكون استراتيجية

 

إن العلاقات الإسبانية ـ المغربية لها وجوه تنافسية تمنعها من أن تكون استراتيجية، إلا عبر بوابة الاتحاد الأوروبي.

ويسكت الاتحاد الأوروبي عن إسبانيا في ترسيم الجرف القاري للصحراء، كما لا يرغب الاتحاد الإفريقي في إبداء موقف بهذا الخصوص، رغم دعمه لاستعادة إفريقيا لسبتة ومليلية، ولكن الاتحاد القاري لديه تحفظ على سياسة مدريد والرباط بخصوص الصحراء، لأنه يعترف بـ”دولة” البوليساريو.

ولا يمكن في هذه الظروف الحالية، أن تدخل المملكة الشريفة في مفاوضات استراتيجية مع مدريد، كما لن تترك الرباط هذا الملف لحكومة الحكم الذاتي في الصحراء، حسب مبادرتها لسنة 2007.

 

+ المغرب يسارع لعدم ترك ترسيم الحدود البحرية في الصحرء للحكومة المنبثقة عن الحكم الذتي

 

من الممكن تصور حل تتوافق عليه المملكتان، الإيبيرية والمغربية، من داخل شراكتهما، أو ترحيل القضية إلى توافق حول البحر المشترك على أرضية المساواة بين حكومة أرخبيل الكناري وحكومة الحكم الذاتي في الصحراء، وأيا يكن، فإن المساوة هي السيناريو المعول عليه لإقناع مدريد غدا، لأن المملكة الإيبيرية ستربح المساواة مع “دولة البوليساريو”، أو سلطة حكم ذاتي تماثل حكومة الأرخبيل.

وتسارع مدريد لتحقيق هذاالهدف إلى دعم نمو منطقة شرق الجدار، التي هدد المغرب بدخولها مرتين في 2019، لكن الأمم المتحدة رفضت الاعتراف بأن شرق الجدار منطقة عازلة.

وبجمود مسلسل التفاوض، بعد موائد جنيف مع هورست كوهلر، ينتقل الوضع الإقليمي إلى حالة أخرى لا يمكن التنبؤ بمصيرها.

ولعل سيناريو قبول المغرب بالمساواة (أي تقسيم المسافة البحرية بينه وبين جزر الكناري بالتساوي) سيكون حلا للمأزق، ولتجاوز قضية الصحراء، لأن إضافة اتفاق لترسيم الحدود البحرية إلى “اتفاق مدريد” سيسهم ولاشك، في تحريك الحل النهائي لقضية الصحراء.

لا تطرح الدبلوماسية الإسبانية حاليا مشكل السيادة أو مستقبل مشكل الصحراء، بقدر ما تطرح مصير التقييم المائي بين المغرب وحكومة جزر الكناري.

وتجرب الدبلوماسية المغربية إطلاق ورقة تسمح بتسوية بحرية يتفق عليها البرلمانان الإسباني والمغربي، لكن البرلمان المغربي قال قولته، ومدريد من جهتها تريد حصر المشكل بين برلمان أرخبيل الكناري والبرلمان المغربي، في المصادقة على أي اتفاق، كي لا تعطي مدريد للمغرب ورقة في صالحه في قضية لصحراء.

إن حلا عادلا متفاوضا عليه وليس مبنيا بالضرورة على المساواة عبر تقسيم الأميال، جزء لا يتجزأ من طريق الحل، تكريسا للطريقة الدولية المعتادة كما في حالة الحكم الذي أصدرته محكمة العدل الدولية لصالح طرابلس عام 1985 بخصوص النزاع مع مالطا.

ولا يرغب الطرفان المغربي والإسباني في اللجوء إلى التحكيم، لأن حكما سابقا لمحكمة العدل الدولية وآخر للمحكمة الأوروبية، صدرا في قضية الصحراء، وليس لدى مدريد والعاصمة الرباط أي فرصة لتعديل وضعية تحت رحمة قرارات مجلس الأمن، لذلك، فإن اتفاقا ثنائيا مع البوليساريو أو مبادرة أحادية من الطرف الأمريكي، أو أي قوة أخرى قد تقر باستمرار الوضع القائم.

إن مبدأ المساواة مع الأخذ بالظروف ذات الصلة(3) بكل حالة، هو الحل، رغم الاعتراض الشبه رسمي في قضية الحدود المائية مع جزر الكناري.

لقد ظهرت وزيرة الخارجية الإسبانية أنها وسيط إلى الآن بين الحكومة المحلية لأرخبيل الكناري والحكومة المغربية، وتتحفظ العاصمة الرباط على هذا التكييف في الوقت الذي تريد فيه شراكة أوسع وأعمق مع الحكومة المركزية في مدريد، لجعل الاستغلال المشترك لمياه الصحراء بدون سلبيات تؤثر على المسلسل السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة.

ويمكن أن تلتحق الثروات البحرية بمعركة الثروات الطبيعية التي تديرها البوليساريو، ويفرد لها مجلس الأمن أهمية خاصة.

 

+ الإعلام يهتم لجبل “تروبيك”

 

جرت محاولة لصرف الإعلام عن عقدة “الصحراء” في ملف ترسيم المغرب لحدوده البحرية من خلال قانون 37.17 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.211 الصادر في 2 مارس 1973 المعينة بموجبه المياه الإقليمية للمغرب، ومشروع قانون رقم 38.17 بتغيير وتتميم القانون 1.81 المنشأة بموجبه منطقة اقتصادية خالصة على مائتي ميل بحري (370.4 كيلومتر) وعرض الشواطئ المغربية، بما هي فاصل المياه بين الساحل أو البر الإفريقي والأرخبيل، لا يتجاوز 108 كيلومترات.

وينتصر المغرب بهذا الترسيم لاعتبار أرخبيل الكناري مغربيا، فهو تاريخيا كذلك، ويساعد التاريخ قانون البحر.

وتفصل العاصمة الرباط في إعلامها بين “الاسنغلال” و”السيادة”، فيما يمكن القول أن المغرب قد يستغل مياه أرخبيل الكناري، وتعرض المملكة الحوار والتفاوض لحل المشكل.

وفي هذا السياق، نحى الإعلام المحلي مشكلة الصحراء، لتوجيه المسألة من القضية الأكثر حساسية واستراتيجية بين إسبانيا والمغرب، إلى وجود كنز في جبل “تروبيك” الواقع في المياه المشتركة.

ولن تؤثر هذه التطورات على مستقبل ترسيم الحدود البحرية للجرف القاري التي ستبقى معلقة إلى حين حل مشكل الصحراء، أو تجاوز هذه المعضلة إفريقيا، لأن مطالب قارة بكاملها لحل مشكل، يعقد المستقبل البحري المتصل بالإقليم المتنازع عليه، وتحاول مدريد والرباط الاستفادة القصوى من المياه الغنية بالأخطبوط وبكائنات بحرية أخرى ذات جودة عالية.

وتمهد الرباط ومدريد لإطلاق شراكة “تروبيك” لاستغلال المعادن وما توفره البيئة البحرية، فاستغلال الأسماك في الصحراء، صناعة إسبانية تحت سقف أوروبي وإدارة تعد محليا سيادة مغربية، وسيدوم الوضع الحالي، لأن مدريد لا ترغب في كسر المعادلات الحالية، وأي خروج عنها، سيساهم ولا شك، في توتير الوضع، وهو ما يفيد جبهة البوليساريو الداعية إلى الحرب.

إن قدرة إسبانيا على الاتفاق مع المغرب حول ترسيم الحدود البحرية، “ضعيفة” إلى حد بعيد، لذلك، فالخيار العسكري في الرد على الخطوة المغربية لا يساعد البوليساريو فقط، بل يساعد على تدهور منطقة جوارها المباشر، منطقة الساحل التي يرتكز فيها الجيش الفرنسي لإعادة رسم مصالح باريس فيما يسمى تاريخيا “إفريقيا الفرنسية”.

وتعمل مدريد، التي أصبحت الشريك الاقتصادي الأول للعاصمة الرباط عوض فرنسا، على إبعاد خيار المواجهة مع الرباط، رغم بعض الخلافات السياسية، مغطية على رؤيتين مختلفتين بين المملكتين العلوية والإيبيرية، ولا يخشى المغرب من مواجهة إسبانيا بكثير من المرونة، مستفيدا من خطأ جزيرة ليلى ليبتلع أرخبيلا بالكامل.

 

+ لا حل لترسيم البحرية المغربية ـ الإسبانية إلا بالتحكيم

 

بين اعتبار حكومة الكناري ضمن الدول الأطراف بالإشارة إلى الكيانات كما في الفقرة الأخيرة من المادة الأولى، وبين الفقرات “ب” و”ج” و”د” و”هـ” و”و” من الفقرة الأولى من المادة 305 من قانون البحار(4)، تكون المرجعية لجزر الكناري في ترسيم حدودها ضمن الأطراف، فيما يمكن القول أيضا بأن أرخبيل الكناري ليس دولة، وبذلك، تسقط عنه الصفة، مع العلم أن قانون 1982 هو مدونة لما هو عرفي قبله، لذلك، فالخلاف الإسباني ـ المغربي متشعب يعتمد على الأوراق المكتوبة تحت مسمى البيانات العلمية غير المطعون فيها من البوليساريو وباقي ساكنة الصحراء.

ولم تقدم الرباط الملف “العلمي”، بما يجعل مسطرتها معتمدة على مداخلتين شفهيتين، وبالتالي، فإن الترسيم لن يكون في كل الأحوال من خارج “حكومة” الكناري، لمنطوق المادة الثانية من الفقرة الأولى، المحددة للبحر الإقليمي من خارج إقليم الدولة البري ومياهها الداخلية أو مياهها الأرخبيلية، إذا كانت الدولة أرخبيلية، ولأن إسبانيا لا تعد أرخبيلية، فإن ترسيم مياهها على أساس الأرخبيل لا يجوز في منطوق العربية، وفي الصياغة الإنجليزية، يضمن ترسيم الدولة على أساس آخر امتدادها المائي انطلاقا من الأساس الأرخبيلي، حال وجوده(5)، لذكرها صريح “المياه الأرخبيلية” لعودة الضمير على الدولة في الاستخدام الإنجليزي.

ولدى حكومة أرخبيل الكناري صفة التوقيع مع المغرب، طبقا للمادة 305 في الفقرة “هـ”(6)، لإجازة توقيع الأقاليم التي تتمتع بالحكم الذاتي الداخلي التام، ولكنها لم تحصل على استقلالها التام وفق قرار الجمعية العامة رقم 1514، لكن فتح هذا القوس يجعل البوليساريو مؤهلة للتوقيع أيضا، وهو ما يطرح أزمة.

وتجد القراءة المغربية سندها في التوقيع المحدد والمنتهي في 9 دجنبر 1984 في ذات الفقرة، لكن تبقى القاعدة العرفية في من له حق التوقيع ساريا متقدما على تحديدها للطرف.

ولا تسمح المادة 309 بأي تحفظات أو استثناءات، بما يجعل صريحها واقعا قانونيا لا غبار عليه، ولا يجوز لأي دولة اقتراح إدخال تعديلات محددة غير تلك التعديلات المتعلقة بالأنشطة مع شرط موافقة عدد الدول الأعضاء في حدود 12 شهرا من تاريخ تعميم الرسالة.

وتسمح الفقرة “ب” في المادة الثالثة من قانون البحار، لكل من إسبانيا والمغرب، بطلب المساعدة، خصوصا في دراسة البيانات والمواد الأخرى التي تقدمها الدول الساحلية.

ويظهر بوضوح أن مدريد والرباط غير معنيتين إلا بقانونهما الداخلي، وليس في نيتهما خوض معركة ترسيم الحدود البحرية، لأن إسبانيا لن تطالب بترسيم في مقابل جزر الكناري فقط دون باقي الحدود مع المغرب، كما أنها لا تعد المغرب طرفا في هذه الحالة، لطبيعة قراءتها لنزاع الصحراء.

وتوجب المادة الرابعة تقديم “البيانات العلمية والتقنية”، وتكون الموافقة بثلثي الأعضاء، ولذلك، لا إجماع، بما يجعل مدريد والرباط غير متحمستين لهذا النزال من جهة، ومن جهة أخرى، لأن “الإجراءات الوطنية المناسبة” طبقا لأحكام الفقرة 8 من المادة 76 والتي انخرط فيها المغرب في مصادقته على القانونين الأخيرين، تجعل القراءتين: الإسبانية والمغربية، متناقضتين إلى حد لا يمكن معه بناء “مشترك” يجمعهما إلا في حال تسوية شاملة للملفات العالقة بين البلدين.

ويرى الجانبان دعم الشراكة الثنائية للوصول إلى مثل هذه التسوية، ولا يعد مشكل المغرب وجزر الكناري استثنائيا، لأن المادة التاسعة من القانون تباشر حل مشكل الحدود وتعينها بين الدول ذات السواحل المتقابلة والمتلاصقة.

وفي عدم إثارة ناصر بوريطة لمشكل السيادة في مقابل تركيزه على الاستغلال، يكون الإجراء المغربي محددا بالمرفق الثالث حصرا، وهو ما لا يستوعب دقته عموم المواطنين، فالمسألة حسب الصيغة المتداولة للترسيم، لا تفي بالوضوح المطلوب، بما يجعل دعوة العاصمة الرباط إلى المفاوضات، هامشا للمناورة.

وقد يكون وضع الاستغلال بين الإسبان والمغرب في اتفاق منفصل، فيما ستسهل الإجراءات الأخيرة للبرلمان المغربي، الاستكشاف، لأنها ملزمة عبر المرفق الثالث لكل من المنقب والمستغل والمكتشف، وأيضا السلطة المغربية، فالأساس سياسي وله مردود قانوني تتحمل فيه الدولة المغربية مسؤولية قرارها بما قامت بضمه مؤخرا، ولذلك، فالمنقب حاليا قد يستصدر عن السلطات المغربية قرارا لعمله خلف مياه الكناري، لأنها ضمن البحر الإقليمي للمغرب.

وحسب الفقرة الرابعة من المادة الخامسة، فإن المنازعات بين الجهات المنقبة أو المستغلة أو المستكشفة وبين السلطة المغربية، تكون محكومة بقانون البحار.

إذن، فتوقيع المغرب له وجه اقتصادي في تحرير استغلال بحره الإقليمي بشكل كامل ودون تحفظات أبداها سابقا، فالاستفتاء جعل المنطقة مؤهلة للانفصال كما للاندماج، لكن بإلغائه، أصبح دمج إقليم الصحراء واضحا وإن بشرط تمتعه بإدارة ذاتية.

 

+ تأمين الاستكشافات والاستغلال البحري جزء رئيس من اللعبة الإقليمية الأطلسية بين المغرب وإسبانيا

 

تنازع إسبانيا المغرب على القيادة الأطلسية، لأن المغرب يتمدد بحريا بعد وقوف جيشه برا على ضم أراضي خولها “اتفاق مدريد” لموريتانيا.

وعطفا على هذا السياق، فإن قدرة الإسبان البحرية تحت رقابة إنجليزية وأمريكية لا تمس أمن جبل طارق التابع للتاج البريطاني، وأيضا داخل توازن لا يتجاوز الوضع القائم، لذلك، فإن محاولة المغرب تغيير المعادلة البحرية، تمس في جزء منها بريطانيا.

 

+ ترسيم الجرف القاري معلق بشكل كامل بمشكل الصحراء

 

لم يعد ممكنا الحديث عن مساواة الاستغلال البحري لمياه الصحراء بين المغرب وإسبانيا، لأن المغرب يطالب بأكثر من “الستاتيكو”.

إن ضم الصحراء إلى البحر الإقليمي للمملكة مسألة متوقعة في القانون الوطني، ويأتي انسجاما مع بسط السيادة على الإقليم الذي قد يتمتع بإدارة ذاتية مستقبلا، لكن الأمم المتحدة، وحسب قانونها البحري، لن تبت في مسألة السيادة البحرية كما لم تفعل مع أراضي 1975 التي قام المغرب بضمها.

وأيا يكن الأمر، فإن المغرب يستفيد من تقييد سقف الحكم الذاتي المرتقب في الصحراء، وإن كان مستبعدا حسب الحسابات الجديدة، وبذلك، لن تتمكن حكومة صحراوية تحت التاج المغربي من التصرف في أي أمر شبه سيادي من جهة، ومن جهة ثانية، يتضح أن المغرب لن يتوقف عن مواصلة مساره إلا برد عسكري من الإسبان كما حدث في جزيرة ليلى، أو رد عسكري من البوليساريو بدعم حليفها الاستراتيجي الجزائر، كما تجزم وثائق منسوبة لوزارة الدفاع الإسبانية.

وسبق لموريتانيا المساهمة في خلق أزمة “الكركرات”، ودائما برد عسكري لإعادة الجيش المغربي إلى ما وراء الجدار الدفاعي.

ويدقق الجيش الإسباني في رد الفعل على أي حرمان مغربي للطيران الإسباني من التحليق في أجواء الصحراء إلا بإذن مسبق، وأيضا الاستغلال البحري، فيما ترغب حكومة مدريد في مواصلة الاستفادة من الإقليم المتنازع عليه تحت غطاء اتفاق الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي، ويقترح المغرب شراكة متقدمة لاستغلال البحر الإقليمي المشترك بين الصحراء وجزر الكناري، وهو الاقتراح الذي يمنع “رد الفعل العنيف” على خطوة المملكة، ويسمح بهامش لقيادة المغرب لإفريقيا الأطلسية.

هوامش:

1- movimiento por la todeterminacione independcia archiepielago canario.

2- Javier nart: Antonio cubilot, MPAIAC hittory (sur net).

3- relavant circumstances.

4- (This convention opplies mutatis mutandis to the entities referred to in article 305 paragraph 1 (b), (c),(d), and (f) wich become parties to this convention in accordance with the conditions relavant to each, and to that extent states parties refers to those entities).

5- the sovereignty of a costal state extends beyond its land territory and internal waters and, in the case of archipelagic state its archipelagic waters.

6- all self governing associated states wich:

– have chosen that status  in an act of self determination supervised and approved by the united nations in accordance with general assembly resolution (1514) XV.

– in accordance with their respective instruments of association.

– all territories with ejoy full internal self government recognized.

but have not attained full independence.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق