الرباط يا حسرة

هل تعود الفوضى التي ودعناها مع حلول شهر رمضان؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

استأنسنا في كل مناسبة دينية أو وطنية، بحلول الغلاء والفوضى والغش كـ”ضيوف” مفروضين على جيوبنا رغم وجود كل المصالح التي تدعي بأنها تجندت للقمع الغش ومحاربة الغلاء وردع الفوضى، وتكون في حالة طوارئ  قصوى خلال شهر رمضان الأبرك، بشهادة الكاميرات والميكروفونات التي توثق بالصوت والصورة “حلقة” من تأليفها وإخراجها تفتتح بها الشهر الفضيل، ثم بعده ينطلق “سلخ” المواطنين وتستأنف كل أنواع الاحتكار والزيادات المهولة مع غياب تام للضوابط الصحية، ويستمرون طيلة “الحلقات 29” في “التبوريد” على الصائمين، حتى أصبح كل شهر رمضان مقرونا بكل ما نهى عنه الخالق سبحانه، وما حرمه القانون وكلف مصالح وأقساما تعددت أسماؤها وزودها بمئات المستخدمين وجهزها بكل ما تحتاج إليه، للقيام بمهامها في الوقاية ومحاربة الفساد في شهر طاهر نقي.

لكن، ومع الأسف، لا تقوم هذه المصالح بواجباتها، بل إن الرباطيين يلمسون تواطئا ملحوظا ومفضوحا بين بعض المصالح والفوضويين، وبالطبع مقابل “التدويرات”.

فرمضان هذه السنة سيحل والإدارة المحلية فاجأت كل المتتبعين لأهوال الفساد، بأنها تعاملت بجدية كبيرة في “محو” البراريك والجوطيات والاحتلال العشوائي والمواقف الفوضوية، وتحريك الاستثمار وتنظيم النقل الحضري وإحياء المشاريع التي ظلت جامدة، وتنتظر تتويج نضالها المثالي بتكريم شهر رمضان المعظم  والأبرك، بتنظيم محكم لكل أنواع التجارة في عاصمة الأنوار والتنوير، وتفرض مراقبة يومية (24 ساعة على 24)، وليس من الثامنة صباحا إلى الرابعة بعد الزوال، على كل المرافق التجارية والمواد الاستهلاكية التي يجب أن تتموقع في محلات نظيفة وصحية وليس كما كانت فوق قنوات الصرف الصحي وتحت أشعة الشمس ضيفة على الفئران والحشرات، وفي حماية أصحاب “التدويرات”.

ففي شهر رمضان المقبل، نتوقع تنظيما ومراقبة يعيدان الثقة للصائمين في إداراتهم المحلية، وقد نبهنا للموضوع قبل شهور، لاتخاذ اللازم حتى لا تعود كارثة الفوضى التي ودعتها الرباط منذ شهور مع عودة شهر رمضان. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق