كواليس جهوية

سطات | ما رأي وزير الأوقاف في تخريب مقابر المسلمين؟

نور الدين هراوي. الأسبوع

رغم أن المقابر الإسلامية بسطات تعد جزء من تراث المدينة العتيقة، إلا أنها لا تستفيد من الدعم المقدم من أجل ترميمها وإصلاحها كباقي التراث اللامادي، مما حولها إلى مرتع خصب لجميع الظواهر السلبية، وصارت المكان المفضل لرمي الأزبال ومخلفات البناء، وغيرها، كما تم تكسير  وتخريب بعض اللوحات الإرشادية المعلقة على جدرانها، باستثناء المقبرة الخاصة باليهود والنصارى التي تحظى بعناية خاصة من طرف المشرفين عليها.

وقد أتلفت العديد من القبور واقتلعت من مكانها، بفعل عوامل المناخ والتساقطات المطرية.. لكن مسؤولي الشأن العام بالمدينة التي كانت “يا حسرة” تعيش عصرا ذهبيا في عهد الوزير البصري، لا يهتمون بالأحياء، فبالأحرى الأموات على حد تعبير السطاتيين، الذين يتأسفون على واقع ووضعية المدنية وعلى مقابرها المهملة، التي تعاني من ظاهرة انتشار المتسولين والمنحرفين الذين يكتسحونها، والأدهى من ذلك، أن بعض الحراس الخاصين تحولوا بدورهم إلى متسولين حينما تنتهي الأسر من دفن ميت لهم.

وفي هذا الصدد، تطالب ساكنة سطات السلطة الوصية، بالاهتمام بمقابر المسلمين، وذلك بالتحرك العاجل لمنع رمي الأزبال ومخلفات البناء وترميم المقابر المقتلعة، إذ لا تكفي بعض الحملات الموسمية لجمعيات بدون تقديم دعم قوي لها أن تنظف جميع المقابر رغم أن الشركة الموكل لها تدبير قطاع النظافة لا تدخل هذه الأراضي المنسية ضمن مخططاتها، مع العلم أنها تلهف أكثر من مليار ونصف من دافعي الضرائب، فهل ستتحرك فعلا بلدية سطات من أجل تطويق هذه الظواهر وصيانة المقابر التي لها حرمتها وقدسيتها الدينية؟ وهل ستعيد النظر في وضعية الحراس الذين يوجدون لهذا الأساس والذين أصبحوا يقتاتون من فتات الجنائز؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق