كواليس الأخبار

لشكر يتمرد على أخنوش 

الرباط. الأسبوع

لم تعد الخرجات الأخيرة لزعيم الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر تخلو من توجيه انتقادات مبطنة لغريمه في الحكومة، حزب التجمع الوطني للأحرار، ولا سيما لزعيمه عزيز أخنوش.

آخر لقاء عقده لشكر، يوم الجمعة الماضية بالشمال احتفالا بالذكرى الستين لتأسيس الاتحاد الاشتراكي، كان مناسبة ليهاجم لشكر من جديد أخنوش ويحذر على غير عادته “من مزاوجة المال بالسلطة، ومن استعمال المال في الانتخابات”، لذلك دعا لشكر إلى تغييرات قوية على مدونة الانتخابات كي تقطع أو تحد من المال الانتخابي.

خرجات لشكر الأخيرة، كانت “الأسبوع” قد انفردت بها وأشارت إليها قبل شهر، وأوضحت حينها أن هناك تحولا جذريا في موقف لشكر من عزيز أخنوش ومن حزب الأحرار رغم أن هذا الأخير هو الذي فرضه وأدخله إلى حكومة العثماني، بل كان سببا في إسقاط بن كيران من على رأس تحالف الحكومة مباشرة بعد نتائج انتخابات 2016.

وفي هذا الصدد، يقول مصدر جد مطلع، أن خلفيات حقد لشكر على أخنوش، جاءت مباشرة بعد التعديل الحكومي الأخير الذي حصل خلال أكتوبر الأخير، والذي “باع” خلاله لشكر حزب الاتحاد الاشتراكي جملة وتفصيلا لأخنوش وللعثماني، وتنازل خلال مرحلة الهيكلة الحكومية عن جميع الحقائب الاتحادية، مقابل ظفره بوزارة العدل، قبل أن يتلقى صفعة تعيين بنعبد القادر على رأسها، وبالتالي، خسر لشكر كل شيء، الوزارة والحزب وباقي الحقائب التي كانت للاتحاد بحكومة العثماني، ومن تم توترت العلاقات مع أخنوش بشكل كبير حتى وصلت للقطيعة.

وفي سياق انتقام لشكر من أخنوش، شرع زعيم حزب “الوردة” في تقطير الشمع على الأحرار في كل مناسبة، مع كيل المديح للعدالة والتنمية، وقد وصفه من قبل بأنه “حزب وطني يتقاطع مع العديد من القضايا التي يدافع عنها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، في إشارة إلى الجهات التي يعنيها الأمر، فهل ينجح لشكر في الرهان على العدالة والتنمية للبقاء على رأس الاتحاد الاشتراكي داخل الحكومة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق