في الأكشاك هذا الأسبوع

“جاك شيراك” في الرباط

بقلم: بوشعيب الإدريسي

في أواخر السنة الماضية، وقعت جماعة الرباط اتفاقية للتعاون مع بلدية باريس الفرنسية، وهذه الاتفاقية هي الثانية من نوعها مع مدينة فرنسية بعد مدينة مارسيليا، وبعدهما دشنت عندنا في مقاطعة الجامعة أكدال- الرياض، مجموعة مدارس “جاك شيراك”، الرئيس الأسبق للجمهورية الفرنسية، الذي كان يحظى باحترام كبير من الشعب المغربي، لمواقفه النبيلة وسياسته الرشيدة وإنسانيته المثلى تجاه المغاربة، وعند مرضه ثم وفاته، كان المغاربة حريصين ومواظبين على تتبع أخباره، ومتعاطفين مع الشعب الفرنسي، الصديق الأبدي الذي نرتبط معه بقرون من التاريخ المشترك في كل المجالات.

وفي الأيام المقبلة، ننتظر الزيارة الرسمية للرئيس إيمانويل ماكرون للمملكة، ليستأنف بناء العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين اللذين لم تعد تجمعهما الصداقة فقط، بل تعدتها إلى المصاهرة والدم المشترك بين فرنسيين ومغاربة، هذا فضلا عن العلاقات الثنائية في مجالات الثقافة والاقتصاد والنضال للتحرر من قبضة التبعية لمعسكر من المعسكرات المهيمنة على العالم.

فهذه العلاقات بين القطرين الفرنسي والمغربي، ينبغي استثمارها من أجل تعزيز الاتصالات بين المدن والقرى لاستنساخ النموذج الفرنسي في تنمية حواضرنا وبوادينا المتأخرة عن مثيلاتها الفرنسية، وبالتالي، تشييد دبلوماسية حقيقية للشعوب بعيدا عن الدبلوماسية الحكومية.

فمثلا العاصمة الرباط هي في حاجة إلى تعاون مثمر مع “زميلتها” باريس، في ميدان نقلها العمومي وطرقاتها وأسواقها وإنارة شوارعها ومحطاتها ونظافتها وحدائقها وتعميرها وعمرانها ومرافق إداراتها المحلية، وكذا تقسيم مقاطعاتها… إلخ، ونريده تعاونا ناجحا، وليكون كذلك، لا بد من مراعاة المصالح، سواء بالصفقات التجارية والصناعية والسياحية، أو بتبادل الأطر.

فزيارة الرئيس الفرنسي للمملكة، نتطلع إلى قراراتها التي لن تكون إلا في صالح الشعبين، كما ننتظر من اتفاقية الرباط وباريس، تعبيد الطريق لمسار عاصمتين في تحقيق أماني سكانهما ومرحبا بالرئيس ماكرون. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box