في الأكشاك هذا الأسبوع

المراكشيون غاضبون بعد نقل تظاهرة إفريقية إلى الرباط

عزيز الفاطمي. مراكش

نزل القرار المفاجئ القاضي بنقل فعاليات “عاصمة الثقافة الإفريقية” من مدينة مراكش نحو مدينة الرباط، ثقيلا على المراكشيين، لا سيما وأنه لا تفصلنا إلا أيام قليلة على الانطلاقة الفعلية لفعاليات الحدث الإفريقي الذي فازت مراكش بشرف استضافته في نونبر 2018 خلال الطبعة الثامنة من “أفريكيس: مجمع السلطات المحلية في إفريقيا” الذي تم تجميعه داخل المدن المتحدة والحكومات المحلية إفريقيا، وكان من المقرر سلفا أن ينطلق الحدث الإفريقي المتميز في 31 يناير 2020 بحفل شعبي كبير يجمع نخبة من الفنانين الأفارقة والمغاربة في احتفالية عبر الشوارع.

وللإشارة، فهذا الحدث الإفريقي ينظم مرة كل ثلاث سنوات، حيث سينتقل من الرباط إلى مدينة كيغالي بدولة رواندا سنة 2023.

لأعود بحضراتكم إلى صلب الموضوع، والتركيز على دواعي وتداعيات القرار السالف الذكر، حيث صرح الحسن عبيابة وزير الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن نقل تظاهرة “عاصمة الثقافة الإفريقية” من مراكش إلى الرباط، أملته اعتبارات تدبيرية وتقنية لتوفير إمكانيات وفرص نجاح تظاهرة من هذا الحجم المتميز بمشاركة دولية، لينتهي كلام الوزير فاسحا المجال لكلام الشارع المراكشي، وعلى الأخص نخبة المثقفين والمهتمين الذين منهم من ربط نزول القرار الذي سحب البساط من تحت أقدام مسؤولي مراكش بغضبة ملكية أثناء الزيارة الأخيرة للملك للمدينة الحمراء، والتي لم تشهد أي تدشين في إطار مشاريع “مراكش الحاضرة المتجددة”، المشروع الذي لم تنته أشغاله بعد وفق البرنامج المقدم أمام أنظار الملك أثناء ولاية العمدة السابقة فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، كما يروج كلام مغاير تماما لما سبق سرده، يرجع أسباب نزول القرار، إلى كون المجلس الجماعي لمراكش لم يتحمس بما فيه الكفاية لتنظيم هذا الحدث الإفريقي، مع تسجيل تحفظي عن هذا الرأي، لكونه سند ضعيف، فيما يرد آخرون على تصريح المسؤول الحكومي في موضوع نقل هذا العرس الإفريقي إلى العاصمة الرباط، مستدلين بطبيعة اللقاءات والمهرجانات والمؤتمرات العالمية التي تنظم على أرض البهجة طيلة السنة، منها اختيار الجامعة الدولية لكرة القدم مراكش دون غيرها من المدن الإفريقية لتنظيم مؤتمرها السنوي، دون حاجة للتذكير بفعاليات مؤتمر المناخ “كوب 22” الذي احتضنته المدينة الحمراء ونجحت على جميع المستويات التدبيرية والتقنية مع توفير جميع الإمكانات، كما أن المدينة تتوفر على أرقى المنشآت الفندقية والإقامات السياحية، مما يعني أن تصريح الوزير يفتح باب القراءات المتعددة والتأويلات المختلفة، إلى أن يتبين الخيط الأبيض من الأسود، مع المتمنيات لمدينة الرباط العاصمة الإدارية للمملكة المغربية بإنجاح هذا الحدث، وكلنا مغاربة من طنجة إلى الكويرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box