في الأكشاك هذا الأسبوع
الجنرال الوراق

ملف الأسبوع | ألف تقنية إسرائيلية في مناورات “الأسد الإفريقي” 2020

أعد الملف: عبد الحميد العوني

سارع البنتاغون إلى تكذيب خبر إلغاء مناورات “الأسد الإفريقي” 2020 في الأزمة الأخيرة مع إيران عقب مقتل قائد الحرس الثوري قاسم سليماني، لأن قيادة هذه المناورات تحولت إلى “أرضية حرب” بمشاركة القوات المسلحة المغربية، في سيناريو “فسينتزا” المسمى على مدينة شمال شرق إيطاليا والمعروف بـ”منصة الإسقاط” مع اللواء الثاني الأمريكي 101 المحمول جوا بمشاركة قوات “العمليات الخاصة” في الجيش المغربي، بحسب اجتماع لجنة الخطط الرئيسية من 6 إلى 9 غشت الماضي، حيث  تجاوز عمله الـ 40 ساعة.

وتقود “أفريكوم”، لأول مرة، إلى جانب القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي في شتوتغارت، نسخة 2020 من مناورات “الأسد الإفريقي”، و بعد 16 سنة، تمكن جيش إفريقيا من التخطيط وتنفيذ هذه المناورات، في عملية انتقالية بدأت في 2018، وهذه أول سنة نصل فيها إلى القيادة، يقول الجنرال روجر كلوتييه في استجوابه مع “أرمي تايمز”.

وأيضا، لأول مرة، يستخدم اللوجستيك الاستراتيجي مع أقصى سرعة في الاستخدام العملياتي من داخل الاشتباكات الواسعة، بمشاركة مظليين في قتال “قوات النخبة”، وهو ما جعل بعض القادة العسكريين يرون أن استهداف إيران للمناورات، صار مؤكدا قبل أن تلجأ واشنطن وطهران إلى خفض التصعيد والرد الصاروخي على مهبط الطائرة المسيرة التي قتلت قاسم سليماني في قاعدة “عين الأسد”، فيما تشكل قاعدة “طانطان” تحت البناء حاليا، الوجه الآخر لنفس القاعدة في شمال إفريقيا.

– – – – – – – – – – –

+ قفزة قوات “العمليات الخاصة” المغربية من “تيفنيت 2019” إلى “أكادير 2020”

 

في 26 مارس 2019 بميادين الرماية والتداريب الفعالة، حدث تحول عرف حاليا بـ”تيفنيت” المغربية، ليشكل انتقالة ميدانية انتهت إلى تغيير عملياتي حقيقي على صعيد القيادة(1)، وقد تهرب منه الأمريكيون لسنوات خلت(2)، خوفا من أي “اشتباك استراتيجي” مع الجزائريين الذين تجمعهم مع واشنطن طاولة الحوار الاستراتيجي، لكن الوضع اختلف باتجاه التهييء لمشاركة الجيشين المغربي والأمريكي في حرب شاملة، دفعت الجنرال الجزائري شنقريحة، إلى مناورات برؤية تستهدف “حائط النار” (الجدار الدفاعي المغربي) في عملية شاملة، شهر يونيو القادم، وتلقى الجزائريون دعما تقنيا إيرانيا، لأول مرة، على صعيد بطاريات الصواريخ، في معلومات أربكت استخبارات البنتاغون “الدي. آي. إي”.

ووافقت وزارة الدفاع الأمريكية أخيرا على تداريب “معقدة” إضافية على معيار الناتو، تضم دول المربع: تونس، المغرب، السنغال وإسبانيا، من خلال تطور مخططات اللوجستيك ونيران البحرية وقوات العمليات الخاصة والتدمير عبر قصف القنابل، ومشاركة قوات بقيادة جوية متحالفة خارج أوروبا(3) من داخل تمرين “فيسينزا”(4)، ومن خلال ما أكده الجنرال كلوتييه، بأنه تدريب معقد في مجال متعدد وحقيقي، ومن دون مزاح، حسب تعبيره، لأن اللوجستيك المعقد في حقل واحد في ثلاث دول(5)، هو السيناريو الاستثنائي لعام 2020 الذي هدد الجزائر، وأثار حفيظة الحرس الثوري الإيراني في حال نقله إلى الكويت والسعودية والبحرين، وهو المعمول به بين المغرب تونس والسنغال بتجاوز الرقمين، الموريتاني جنوبا والجزائري شرقا.

وشكل ما حدث، ضغطا على نواكشوط، جعل الرئيس ولد الغزواني يفكر في الالتحاق بهذه المنظومة الدفاعية التي تجاوزت في نسخة 2020 ما يسميه كلوتييه بـ”إلغاء السلاح الثقيل أو المحمول من خلال خطط المارينز”(6)، مع تمكين مناورات “الأسد الإفريقي” من التوسعة القصوى لتكون الأولى والأكبر(7) على صعيد إفريقيا.

وتقود “أفريكوم” أكبر مناوراتها في القارة بالمغرب من خلال “الأسد الإفريقي”، لوجود تقدم على مستوى التداريب في كل القارة السمراء، خصوصا في بروتوكول مركز “هورسو” للتداريب في ديري داوا في إثيوبيا، وفورالانتهاء من هذه التداريب في يوليوز 2019، تقررفي غشت أن تقود “أفريكوم” عوض “المارينز” مناورات “الأسد الإفريقي” وتوسيعها لتكون الأكبر في القارة.

وهيمنت القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي على مناورات “الأسد الإفريقي”، فيما تقود “أفريكوم” نسخة 2020، لأن المهم “ليس تطوير قدرات الحليف المغربي”، بل بناء الاستعدادات(8)، انطلاقا من تقييم مباشر لكلوتييه وطاقمه، وعلى كل المستويات.

 

+ توسيع مناورات “الأسد الإفريقي” 2020 بـ 250 في المائة عن السنة الماضية

 

بعد الذي حدث بين إيران والولايات المتحدة، تخوفت أطراف دولية من إلغاء مناورات 2020، لكن القرار، وحسب مصادر “الأسبوع”، ذهب باتجاه إلغاء توسيع مناورات 2020، التي وعد كلوتييه أن يكون بضعفين أو ثلاثة عن سنة 2019، وبمشاركة 41 دولة، لتكون فرصة لمناقشة التحديات والحلول في القارة السمراء.

وفي نظر الجنرال القائد، فإن “المشاكل في إفريقيا واحدة وتواجه الكل”، ومن المهم تطوير هذه الشراكات في القارة، لأن “من السهل جدا فتح الأبواب، أي أن تأخذ سماعة الهاتف بسرعة وتطلب قيادة القوات الأمريكية من دولة معينة، أو العكس، أشياء لم نكن نعملها في الماضي”.

وبناء هذه الشراكات مهم بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية مع مليار و300 مليون نسمة، وقد يصل هذا الرقم في سنة 2050 إلى حوالي مليارين و400 مليون نسمة.

نتحدث عن 40 في المائة من تطور ساكنة العالم بين اليوم و2050، وهذا التشبيب العالي يؤثر على الجيوش، وعلى 6 إلى 10 اقتصادات هي الأسرع في دول العالم.

وتستثمر الصين وروسيا بشكل كثيف في إنشاء البنية التحتية لإفريقيا، مع تطوير للقطاع الدفاعي من خلال العملاء (مجموعة فاغنر).

إنهم يدعمون تدريب وتجهيز الفرق العسكرية، وفي مجلس الشيوخ، جرى الاستماع إلى ضباط أمريكيين في موضوع حقوق الإنسان، وأيضا في موضوع التدخلات العسكرية المباشرة في القارة.

إن تحول مناورات “الأسد الإفريقي” إلى عمل قوات للتدخل في حقل واحد يضم ثلاث دول، يفيد في استراتيجية الأمريكيين:

1) بناء عقيدة متعددة للتدخل.

2) بناء شراكات بعيدة المدى.

وحاليا، نرى أن ضابطا أمريكيا واحدا عالي الرتبة على الأقل في كل دولة إفريقية، بما يجعل التنسيق سريعا وفعالا للتدخل، وبالتالي، فإن قدرة “أفريكوم” على الاستخدام المختلف للقوات، وفي دولتين أو ثلاثة دفعة واحدة، هو التطور الذي تحدثه مناورات “الأسد الإفريقي” 2020، فيما حضور الجنود الروس والصينيين هو الوجه القادم لإفريقيا.

ومن اللافت معرفة أن مناورات “الأسد الإفريقي” موجهة لمواجهة إيران في انتشارها في العراق وسوريا على نفس السيناريو المهيأ لـ”أفريكوم” 2020 بالمغرب، وقد أوضحها تقرير للبنتاغون عبر دخول مناورات “الأسد الإفريقي” عام 2018 في استراتيجية الدفاع الوطني للولايات المتحدة الأمريكية.

 

+ منذ دخول مناورات “الأسد الإفريقي” في استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية عام 2018، أصبحت المناورات مع المغرب مهددة من أعداء واشنطن

 

لم تعد مناورات “الأسد الإفريقي” حكرا على مصالح الشركاء، بل على استراتيجيات هجومية ودفاعية تشمل المواجهة مع إيران، وهذه بداية مشاركة القوات المسلحة الملكية إلى جانب القوات الأمريكية في حروب المنطقة.

ولا تخلو مناورات 2020 في أكادير، من “بناء نفس الاستعدادات في الحرب على إيران، من الانزال وإلى مشاركة القوات المختلفة في تنسيق كامل على الأرض”.

وقد يشوش على القرار إلحاق مناورات أكادير ـ طانطان باستراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية، لقرار “أفريكوم” أخذ قيادة هذه المناورات من “المارينز”، مما يجعلها محصورة، عند بعض المراقبين، بالتدخلات الأمريكية في إفريقيا، مع منع أي تهديد إيراني مباشر للمملكة.

ويتأكد يوما عن يوم، أن المناورة التي حدثت في نقل القيادة في “الأسد الإفريقي” 2020 من “المارينز” إلى “أفريكوم” لمنع تهديد المغرب من أعداء الولايات المتحدة، ليست مناورة ناجحة بما يكفي، وبالتالي، فإن نقل مشاركة القوات إلى 6000 عنصر، كما خطط كلوتييه في غشت 2019، لم يعد أمرا فعالا، لأن البعض يتخوف من التحالف الإيراني – الجزائري الذي قال عنه المغرب بأنه تحالف يشمل قضية الصحراء، من خلال دعم “حزب الله” لجبهة البوليساريو، رغم أن قاسم سليماني لم يحرك أي ورقة في هذا القوس، ولم يشتغل مطلقا على شمال غرب إفريقيا، بل ركز على بنية متحركة بين العراق وسوريا إلى لبنان.

وتجمع مناورات “الأسد الإفريقي” تكتيكات الجيش الأمريكي المستخدمة في رواندا، انطلاقا من 20 غشت 2019، مع كل الأجندة المقررة بين الجنرال كلوتر وقواد الجيوش الإفريقية في قمة بوتسوانا.

وتكسرمناورات “الأسد الإفريقي” آفاق الشراكة الاستراتيجية المغربية ـ الروسية، وشراكة الرباط – بكين، وبدعم الطابع الإفريقي لهذه المناورات، ونقل قيادتها إلى “أفريكوم” تتعزز السياسة الأمريكية في إفريقيا، برفع انخراط المغرب فيها، بعيدا عن سياسته الخاصة في القارة المعروفة تحت مسمى شراكة “رابح ـ رابح”.

وتبتلع واشنطن السياسة الإفريقية للمغرب، لاحتكارها العلاقات العسكرية والأمنية من جهة، ومن جهة ثانية، لأن توسيع مناورات “الأسد الإفريقي” يشمل التنفيذ المباشر لتوصيات قمة بوتسوانا.

 

+ مناورات أكادير تعمل على كل تكتيكات “الناتو”

 

في لحظة تنتشر فيها مختلف القوات الروسية والصينية في إفريقيا، قررت واشنطن رفع استعدادات حلفائها إلى معايير “الناتو”، وبدأت هذه الخطوة مع مناورات “الأسد الإفريقي” التي دخلت في رهانات جد استراتيجية معقدة بين القوى العظمى: روسيا والصين والولايات المتحدة.

ومن الخطورة إقصاء مناورات “الأسد الإفريقي” لفرنسا، الحليف التاريخي والاقتصادي للعاصمة الرباط، حيث يحضر الثقل الأنجلفوني بقوة في هذه المناورات وتغيب بالمناسبة رهانات فرنسا في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، ويتخوف الطرفان المغربي والفرنسي من أجرأة علاقاتهما، فيما تقدم الولايات المتحدة الأمريكية الخدمة الاستخبارية للقوات الفرنسية، وتؤطر المناورات مع المغرب ضمن معايير “الناتو” ضمن شراكة قوية مع “أفريكوم”، لأن انتقال القيادة من “المارينز” إلى “أفريكوم” يفرد جانبا متينا في المهمة القتالية القادمة بين الجيشين المغربي والأمريكي، ويقول كلوتييه: “إن المنافسة قائمة في سياق واحد، ليس قاريا فقط، بل من داخل النادي الغربي الواحد”.

وتبعا للانعكاسات المتواصلة لهذا التحول، يبدو أن القدرة الدفاعية للمملكة صارت تقنية -انطلاقا من طائرات “ف 16” من الجو، والتحسن العملياتي في البحرية الملكية، وعلى صعيد قوات البر- تخدم “منظومة واحدة” مندمجة في إطار الشراكة العملياتية، مع استراتيجية إفريقية تقودها “أفريكوم”.

 

+ مناورات “الأسد الإفريقي” تستجيب لكل الأجندة الأمريكية الخاصة بتحديث قواتها

 

كان معولا أن 90 في المائة من “سابر كارديان 19” في القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي في شتوتغارت، ستنتقل إلى مناورات “الأسد الإفريقي”، وجاء نقل القيادة إلى “أفريكوم”، ومن اللافت أن نجد أن أجزاء من “ديفاندر 2020” انتقلت إلى “الأسد الإفريقي”، لأن مناورات أكادير أصبحت جزء من منظومة الحرب الباردة الجديدة مع موسكو وبكين.

وإعداد القوات المسلحة الملكية لحرب متعددة الأطراف جزء من هذا السيناريو، خصوصا وأن 70 في المائة من تمرين “روفوجر”، هو تحت الخدمة في القارة اليوم.

وجاء توسيع مناورات “الأسد الإفريقي” لإكمال السيناريو المتكامل لعمل البنتاغون في إفريقيا والمتوسط ونحو قلب أوروبا، لأن المخطط القادم قد يصل بعد نسخ محدودة إلى مشاركة 10 آلاف جندي، وبعدها 20 ألف جندي، حسب الخطة الموضوعة في خضم  الرفع من “سابر كارديان” في رومانيا و”الأسد الإفريقي” في المغرب، لذلك، فانطلاقة ربيع 2020 تختلف عن العقدين الأخيرين، لكن “أفريكوم” أكثر تقدما، لأنها هي التي تتحمل المسؤولية عن التخطيط وتنفيذه في نهاية مارس وبداية أبريل من كل سنة.

وترتكز المناورة في إفريقيا على أربعة عناصر: تعدد الميادين المدمجة والتخطيط للوجستيك الاستراتيجي، مع نار البحرية ومشاركة قوات العمليات الخاصة، وهو تمرين يخرج لأول مرة خارج أوروبا إلى إفريقيا، وتستقبل مدينة أكادير باسم إفريقيا هذه التقنيات  الجديدة في الحرب، وهي المعول عليها في الحرب على إيران، وفي تدخلات عسكرية ضد دولتين إفريقيتين دفعة واحدة.

وسيتواصل العمل بهذه التكتيكات، حسب الجنرال دانيال والراث، إلى أكتوبر 2020 ضمن ما يسمى بـ”إعادة الانتشار الاستراتيجي” تحت شيفرة “ساوثرن فانغارد”، فهل مناورات “الأسد الإفريقي” ضمن هذه الأجندة المتقدمة؟ حيث يقول الروس: “إن مناورات الأسد الإفريقي هي نسخة أفريكوم من فانغارد”.

وإعادة الانتشار اليوم، هي إعادة انتشار قارية، وهو التطور الخطير الذي يجعل القوات المسلحة الملكية جزء من منظومة الانتشار الأمريكية، فهل المغرب يدرك مرامي وخطورة هذه التطورات؟

 

+ تقنيات اللواء 81 للحرس الوطني الأمريكي في مناورات أكادير

 

يمكن من الآن، التأكيد على رغبة الأمريكيين في الوصول إلى شهر كامل (4 أسابيع) زمنا لمناورات “الأسد الإفريقي” في انتظار بلوغها لـ 6 أسابيع، وهي المرحلة التي ستبدأ مع التقنيات الجديدة والمستعملة في المناورات القادمة(9).

 

+ مناورات “الأسد الإفريقي” نسخة إفريقية من “ديفاندر” الأمريكية في أوروبا المؤجل ظهورها إلى 2028

 

توجد تقنيات يجري حاليا تأجيل ظهورها إلى سنة 2028، فيما تتطور نسخة “الأسد الإفريقي” لتكون نسخة قارية ـ إفريقية ـ من مناورات “ديفاندر” التي يشارك فيها 20 ألف جندي من أجل مساعدة 10 دول أوروبية. إذن، نحن أمام 6000 جندي في “أفريكوم” من أجل المساعدة في دولتين إلى ثلاث دول، بمعدل حسابي يساوي إضافة 2000 جندي مشارك في المناورة في حال إضافة حقل آخر، أو دولة أخرى.

وضمن هذه الترتيبات، فإن عقيدة إعادة الانتشار الاستراتيجي، يحددها الجيش الأمريكي في أوروبا انطلاقا من اللواء الأول لسلاح الفرسان، واللواء الأول في سلاح المدرعات والفرقة الأولى في المدرعات إلى جانب الفرقة الثالثة واللواء 82 المحمول جوا، والعمل من هذه الأولوية هي التي يسير عليها العمل مع أولوية أخرى من ثلاثة منافذ، إلى جانب العمل البحري مع استخدام الآليات الثقيلة و480 ناقلة، للوصول إلى قطع طول وعرض القارة الإفريقية، انطلاقا من أكادير.

ورفع الأمريكيون من تواجد دبابات “أبرامز” لدى القوات المسلحة الملكية، لتسهيل نفس عملها في مناورات “الأسد الإفريقي” على خطوات “ديفاندر” التي تؤدي فيها هذه الدبابة “عملا محوريا” على صعيد التكتيكات الجديدة في مناورات الانتشار الاستراتيجي.

وأدخل البنتاغون “الأسد الإفريقي” ضمن هذا الصنف من المناورات التي تساعد في الدخول إلى أراض جديدة، وهو ما يعني أن القوات المسلحة الملكية مؤهلة تقنيا وتكتيكيا، وضمن قتال استراتيجي، في الدخول إلى شرق الجدار الدفاعي، ويمكن إضافة حقل طانطان كاملا باتجاه الجنوب، والعمل على 14 موقعا لدبابات “أبرامز” المتقدمة على صعيد الجدار الدفاعي في الصحراء، ضمن المحاور الموضوعة في خطة “ديفاندر”، وآخر نظام يسمى “تروفي أكتيف ديفانس سيستمز” أو “أنظمة الدفاع المتحرك حول الكأس أو الغنيمة”.

وتدخل مناورات أكادير، ضمن الخطوة الأولى من هذه الأنظمة المتقدمة لدى الأمريكيين والمتمركزة على دبابات “أبرامز”.

وفي المحصلة، فإن نيران “المارينز” ضد نيران هذه الدبابات، هو العامل الناجح في 16 ماي 2010 قرب جولة الكانكاب بفنلندا.

ونقلت الولايات المتحدة، ضمن التعاون الاستراتيجي مع الجزائر، بعض التقنيات المدنية ذات الاستخدام المزدوج، للحد من فعالية بعض الدروع، انطلاقا من “تقنيات متقدمة ضمن حماية نظام دفاعي نشيط”.

وتحتاج الجيوش المغاربية إلى التدريب على عمليات التدخل الفوري، ويشارك الإسرائيليون في نظام “تروفي” الذي تعمل إسرائيل عليه وتطوره.

ويمكن حاليا، ومن داخل نسق “تروفي” المعمول به في “الأسد الإفريقي”، التهيئة لمشاركة إسرائيل في هذه المناورات، أو الوصول إلى مناورات ثنائية مع الجيش الإسرائيلي، عند بعض الخبراء المتفائلين في تل أبيب، وقد تعد الأنظمة المستخدمة في “الأسد الإفريقي” مطابقة  لنظام “رفائيل” الإسرائيلي، حسب نشرة وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2018، المستوعب لألف تقنية في أرضيات المواجهة العسكرية.

ولأول مرة، تعمل الولايات المتحدة على مثل هذا الحجم من التقنية الإسرائيلية في مناورات “الأسد الإفريقي”.

 

+ ألف تقنية إسرائيلية في مناورات “الأسد الإفريقي”

 

لا يختلف نظام “رافائيل” الإسرائيلي عن نظام “تروفي” الأمريكي المستخدم في مناورات “الأسد الإفريقي”، التي تستخدم لأول مرة ألف تقنية إسرائيلية.

وفي هذ التطور الاستثنائي، سيعتمد المغرب بدوره على تقنيات “تروفي” في الحماية المتحركة لنظام المواجهة من خلال سلاح المدرعات، كما في مواجهة غزة عام 2014.

وحاليا، سيكون العمل بالرادارات وباقي نظام “تروفي”، جزء من نظام الحرب في المغرب، إذ سيتجاوز استغلال هذا النظام 90 في المائة داخل القوات المسلحة الملكية.

وأصدر البنتاغون هذا التقييم في 15 يونيو الماضي، وتدخلت لوبيات لمنع تحول مناورات “الأسد الإفريقي” إلى مثل هذه الأهمية والتطور في البحر المتوسط، لكن الولايات المتحدة أبعدت الفيتو الإسباني في أوروبا، والإسرائيلي في البحر المتوسط، بنقلها قيادة مناورات “الأسد الإفريقي” إلى “أفريكوم”.

وفي الحسابات الأمريكية للقارة السمراء، لابد من رفع المستوى التقني لهذه المناورات وتوسيعها بما يكفي، لتكون الأكبر والأحسن تكنولوجيا في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

يقول الجنرال مارك ميلي أمام الكونغريس: إن توسيع المناورات لاستخدام آخر التطورات التقنية في إفريقيا، جزء من الخطة.

والحاجة “ملحة” إلى المزيد من التطور، حسب الجنرال عام 2017، فما هو معمول به في “الأسد الإفريقي” يختلف بجيل أو جيلين عن التقنية التي يعمل عليها الجيش الأمريكي، وتجسير هذه الفجوة، جزء من الأمن الأمريكي في القارة السمراء.

وساهمت سكرتارية الدفاع، بقيادة ريان مكارثي إلى جانب “أفريكوم”، في استشعار هذا التحول في مناورات “الأسد الإفريقي” انطلاقا من نقطتين:

1) العمل على رفع ميزانية مناورات “الأسد الإفريقي” دون أن تطلب إدارة ترامب من العاصمة الرباط المساهمة في تمويل هذا الورش.

2) السماح بنقل سريع وعملي لقيادة “الأسد الإفريقي” من “المارينز” إلى “أفريكوم”، وفي زمن قياسي، وقع البنتاغون على القرار، قبل ورشة التهييء في غشت الماضي، أي في قلب الصيف والعطلة.

ومن المهم، معرفة أن المغرب تفاعل بشكل إيجابي مع كل الاقتراحات الأمريكية المطروحة، وكل التطويرات التقنية دون أي استدراك أو ملاحظة.

وجاءت مساعدة ريان مكارثي استثنائية بكل المقاييس، رغم قيود إدارة دونالد ترامب، التي طالبت بتمويلات مشتركة إلا في حالة مناورة “الأسد الإفريقي”.

ولم يكن الأمر معروضا على أي نقاش داخل الإدارة الأمريكية، وانتهت وزارة الدفاع إلى ملاحظات منها:

1ـ) انتقال مناورات “الأسد الإفريقي” في أكادير، إلى مناورات الجيل الأخير بتمويل كامل من البنتاغون.

2) استخدام المغرب لآخر التكنولوجيا الأمريكية والإسرائيلية على حد سواء.

3) قدرة الردع الناري لدبابات “أبرامز” التي يرتكز عليها المغرب، تجاوزتها التقنيات المستعملة في مناورات “الأسد الإفريقي”، في فجوة واسعة بين المناورات ومستوى النيران لدى القوات المسلحة الملكية.

4) أن زيارة كيني وليام، منسق الشراكات في الحرس الوطني الأمريكي، إلى أكادير يوم 5 نونبر 2019، جاءت في احتفالات المسيرة الخضراء إشارة قوية للمملكة، وقد أشرف على زيارة 200 عنصر من تشكيلته إلى المغرب، ونوقش توسيع الشراكة العسكرية بين واشنطن والرباط من جوانب مختلفة رفعت مستواها بشكل بارز، لذلك، فتقدم مناورات “الأسد الإفريقي” ليس معزولا عن تقدم الشراكة العسكرية الأمريكية ـ المغربية، كما لاحظت مداخلة ستيفان بين، عن بحرية “أفريكوم”، وجيكامو بوتينا دي مارتينو، عن البحرية الإيطالية، المشاركة في التمرين البحري لـ”الأسد الإفريقي” 2020، وناقش كيني وليام مختلف وجوه مناورات “الأسد الإفريقي”.

5) أن المكلف من القوات المسلحة الملكية بالتنسيق مع الأمريكيين، الجنرال فاروق بلخير، ينتمي إلى القيادة الجنوبية التي تضم الصحراء، وقد أكد المغرب أنه مستعد لاستضافة التحولات التي جرت وتجري على مناورات “الأسد الإفريقي”، انطلاقا من لقاء 16 نونبر 2019، والذي أكد على الذخيرة الحية المندمجة مع عمل السلاح الجوي ونيران البحرية، وعلى العمليات الخاصة ومعلومات عمليات الوقاية ضمن شراكة متعددة الفعالية والتطور مع الولايات المتحدة، لذلك، فالمناورات ضمن الشراكة العسكرية الثنائية بين واشنطن والرباط، وليس ضمن عمل أمريكا في القارة السمراء فقط.

يقول الجنرال وليام: إننا ضمن مسار عملي في مجال التدريب من الاستخدام المندمج  للنيران جوا وبحرا وبرا، وهذه الفرصة للتخطيط مع الشريك، تبدو صعبة، لكن إيلاء الثقة في التنسيق بشكل كامل، هو أمر جوهري، ويعد الجزء الرئيسي من الحدث، ووصل 200 رجل تخطيط عسكري إلى أكادير من مختلف الدول وعملوا سويا، بعد عطلة المسيرة الخضراء، على مناورات “الأسد الإفريقي”، وهي التي لم تعد حكرا على طرف، حين نقلتها واشنطن إلى الجيل الجديد من التداريب والتقنيات والقدرات والفعالية.

وبدأ كل شيء من التخطيط، حيث لم يعد تكتيكيا، بل استراتيجيا، وهو البعد الذي يمكن فيه القول أن “الأسد الإفريقي” لم تعد مناورة، بل ورشا حربيا للمعارك القادمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

+ اللعبة الأمريكية الجديدة في إفريقيا: التركيز على أمرين: بحيرة تشاد ضد الجماعات المتطرفة، ومناورات “الأسد الإفريقي” للتدخل في الدول

 

ليس بعيدا عن أكادير المغربية، تدخل الجيش الفرنسي في مالي، ويفكر الجيش الأمريكي في قطبي الرحى من داخل تحولات وسط وشمال القارة، إذ تركز القيادة الأمريكية لأفريقيا (أفريكوم) على تدخلين: تدخل قواتها ضد الجماعات المتطرفة، والعمل على التدخل المباشر ضد جيوش نظامية، وهو الجيل الجديد من تدخلات واشنطن في القارة السمراء.

وبين مركز “كاميرون ليفنستون” الذي يقر الأمن جزء من سيناريوهات ضمن تمارين الاتفاق المشترك، وبين مناورات أكادير، تتوضح الرؤية، لأن التدخل في الكاميرون والنيجر ومالي، التي قتل فيها أربعة جنود أمريكيين من الفرقة الخاصة الثالثة، جعل الجنرال الأمريكي جون لوبوف، يطور العمليات إلى مشاركة جيوش إفريقية في هذه المواجهة، انطلاقا مما يسميه “مناورات قصوى” ومن جيل هجومي جديد.

ويرى البنتاغون أن مناورات “القرن الإفريقي” تحمل صيغتين: القوات الأمريكية إلى جانب الشركاء المحليين لإكمال 186 ساعة قتال في إفريقيا، وفي سنة 2018، بلغت 271 أجندة قتالية في القارة تجمعها مناورات “القرن الإفريقي”.

وبعد تحقيق داخلي اطلعت عليه “الأسبوع”، فإن قيادة “أفريكوم” إلى غشت الماضي، لم تكن قد مكنت وزارة الدفاع من نتائج تحقيق سابق، ورغم ذلك، نقلت قيادة “الأسد الإفريقي” من “المارينز” إلى “أفريكوم”، من ثلاث زوايا: القدرة القتالية، والتوسع، وسيناريوهات التدخل في دولتين إلى ثلاثة.

ويتخوف المراقبون من هذه الانتقالة في إفريقيا، لكن الجنرالات يرون أن على الجنود الأمريكيين الذين لا يجدون في إفريقيا سوى مكاتبة زوجات بعضهم، حسب تحقيق أمر به البنتاغون ولم يصل إلى نتائج، الدخول في سيناريوهات قتالية تعيد رسم الخارطة الإفريقية.

يقول مقال ميغان مايرز عن فضيحة الزوجات في 2017: “إن تعليق عمل الجنرال جوزيف هارينغتون، صبغ أفريكوم بانتقالة بدأت في 2018، و2019، ونضجت إلى حدود الانتصار لعقيدة التدخل لتغيير أنظمة في إفريقيا”.

وتعمل جيوش إفريقية على سيناريو “الحرب مع إيران” الذي استبعدته إدارة ترامب مرة أخرى، لكن البنتاغون مستعد قتاليا لمثل هذا الخيار.

وتضم مناورات “الأسد الإفريقي” 90 في المائة من الأجندة القتالية ضد إيران، في 13 إنزالا بعد قصف موضعي، وباستخدام “كثيف ومركز” للنيران انتقل من 98 بالمائة في حرب العراق عام 2003، إلى 222 في المائة.

واليوم، انتهت الولايات المتحدة الأمريكية إلى قرار البدء في التدريبات الموجهة نحو عمق الدول مع الانزال والاستعمال الأقصى للنيران، إلى جانب القدرة على توحيد كل القوات المشتغلة في ساحات القتال المتعددة، عبر إنزال مظلي واسع أو قادر على إنجاز المهمة الاستطلاعية الضرورية.

وحاليا، يمكن وصف مناورات “الأسد الإفريقي” بـ”العدائية” لدول حليفة للنفوذ الروسي أو الصيني، أو لها الاستقلال الدفاعي الكافي داخل حدودها، ولا تزيد هذه الدول عن 7 دول في القارة الإفريقية.

وتجر مناورات “الأسد الإفريقي” الجزائر إلى مربع جديد، لا يمكن الرد من خلاله على الثوابت والخطوط المسطرة من “أفريكوم”، ومع ذلك، جاء القرار الجزائري بالرد على مناورات أكادير التي تقودها “أفريكوم”، لأن وريث الجنرال قايد صالح قرر مواصلة الرد على المناورات الأمريكية في أكادير بمناورات مضادة.

ويبدو أن الأمور تزيد سوءا، فالجزائر لم تهتم لرؤية مناورات “الأسد الإفريقي” ضمن العقيدة الأمريكية الجديدة في إفريقيا، وزاد تغيير الإطار من معارضة هذه المناورات، من واقع أمرين: أنها موجهة لحروب ضد دول الانتشار الاستراتيجي في دولتين أو أكثر، وأن إطباق الجيش الفرنسي على مالي وموريتانيا والأمريكي في أكادير، أثر على مشكل الصحراء، ووضع القضية عسكريا بين فكي كماشة، لم يزعزع قناعة الجزائر العاصمة وجيشها، وهو ما يفرز شروط المواجهة، أو انزلاق هذا الجيش إلى التعامل مع حرب أهلية في داخل الدولة أو في دول الجوار.

وفي هذا النطاق، يرى الجنرال بوفي، أن للمغرب قدرتان: التعامل مع “المارينز”، ومن البحر مع عمق إفريقي يصل إلى مئات الكيلومترات، وقدرة المغرب على الوقاية من رد فعل الجماعات المسلحة بالقبضة الحديدية، انطلاقا من تغليب الشك لصالح منطق الجهاز الأمني وليس “المتهم المتطرف”.

وتجمع العاصمة الرباط بين تكتيكات عمل “السي. آي. إي” بعد تفجيرات 11 شتنبر 2001، وبين أقصى تكتيكات البنتاغون في التدخل، وهو ما يفيد حالة الحرب الدائمة في الساحل والتهديد العلني الدائم بالعودة إلى الحرب من طرف جبهة البوليساريو.

ويحاول الجيش الجزائري كسر هذا الطوق من خلال مناورات داخلية عميقة وقوية على الحدود، وهو ما يكرس صعوبات إضافية في إعادة ترتيب الوضع الإقليمي بين منطقة الساحل والبحر المتوسط، فيما يجد الأمريكيون الحل في تأمين الساحل الأطلسي الإفريقي انطلاقا من أكادير، مقابل ترنح منطقة الصحراء الكبرى.

 

+أفريكوم” حولت المغرب إلى محطة أولى للمناورات في القارة السمراء

 

إن رفع المغرب إلى محطة أولى للمناورات، فاجأ جنوب إفريقيا، التي أرادت استدراك الوضع من خلال التعاون النووي، لكنها لم تنجح، لأن واشنطن أدركت بقوة أن التعاون المغربي الأمريكي باسم “أفريكوم”، يوازي قيادة وقواعد جنوب أوروبا.

وهندست واشنطن لقفزة استراتيجية تجمع أكادير إلى القواعد الأمريكية جنوب أوروبا إلى الحد الذي يمكن فيه القول أن مناورات “الأسد الإفريقي” أصبحت “أساسية”، وهي الأهم في القارة الإفريقية، وضمن القدرات الرئيسية في قوس جنوب المتوسط ومنطقة الساحل الإفريقي.

وتشجع بريطانيا، بشكل واسع، القدرة التنسيقية التي تتيحها مناورات “الأسد الإفريقي” في مقابل إسبانيا، المطالبة بالسيادة على جبل طارق، وتحركات فرنسا في منطقة الساحل، وتحاول أمريكا إلى جانب المملكة المتحدة تأمين الشاطئ الأطلسي، ومنه تقود هيمنتها على ما يسمى “إفريقيا الأطلسية”.

إن تأمين الساحل الأطلسي من الولايات المتحدة الأمريكية، وتأمين منطقة الساحل من فرنسا وبمشاركة بريطانيا لحماية جبل طارق وإسبانيا لحماية ما تعده ترابها الإفريقي، ولهذه المهمة الاستراتيجية، تحولت مناورات أكادير إلى مناورات من الدرجة الأولى.

ويكشف تقاطع المصالح الإسبانية والبريطانية والأمريكية فوق الأراضي المغربية، من خلال مناورات “الأسد الإفريقي”، وفي تنسيق كامل مع الحضور الفرنسي في منطقة الساحل، إلى أي حد يعمل الغربيون لصناعة فكي الكماشة لمحاربة “التهديد الإرهابي” في غرب إفريقيا، ووضع أنظمتها السياسية تحت ضغط واسع، في استعداد واسع للانتشار السريع في دولتين إلى ثلاثة، أي أننا أمام مناورات من الجيل الجديد تتيح مباشرة تغيير نظام معين أو مواجهة قوة متوسطة، كما في الحالة الإيرانية.

وتطور أمريكا أجندة أخرى لمناورات أكادير ستفاجئ بشكل كبير، في كل سنة، المتابعين إلى 2028، كما تقول وثائق البنتاغون.

هوامش

1- It was a transition year this past year this is the first year that we truly in the lead, maj.gen. roger cloutier U.S army Africa commander in a interview with army times.

2- To be quite honest, it has been going down in scope over the years and being reduced.

3- For example in his upcoming exercise, we are going jumping in battalion task force alliance out of the 173 airborne brigade here in Italy.

4- exercise vicenzaaf north eastern Italian city as a power projection plat form, members of the US. army ‘2 brigade combat team 101 airborne division, Moroccan special operations  and the British army’s 4 rifles.

5- This is going o be a no-kidding multi-domain compleex exercise that people build readiness in Cloutier said we going to do very complex logistics and open he theater in three different countries.

6- The heary lifting, but we were falling in a kind of marine corps plan and methodology?

7- Largest exercise that takes place on the African continent.

8 – Army Africa took this exercise from the marines, and plans to make it the biggest on the continent, kyle rempfer, Army times, 16 October 2019.

9- New for 2020: a few big, new army training exercise are coming, kyle Rempfer, Army times, 26/12/2019.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box