كواليس جهوية

أزمور | الانتماء المناسباتي للأحزاب يفسد الممارسة الانتخابية

شكيب جلال. الأسبوع   

بعد حصول النصاب القانوني، عقد المجلس البلدي لمدينة أزمور دورة استثنائية صبيحة يوم 3 يناير الجاري بعدما تم إلغاؤها يوم الأربعاء 25 دجنبر 2019، لعدم حصول النصاب القانوني بعد غياب معظم أعضاء ومستشاري المجلس البلدي.

وتعد دورة 3 يناير الجاري تكريسا للصراع المحتدم بين مكونات المجلس الذي تشكل عقب الانتخابات الجماعية لسنة 2016، وأفرز وجوها مخضرمة ووجوها تخوض غمار الانتخابات الجماعية لأول مرة بعد انضمام مناسباتي لمختلف الأحزاب (اليسار، العدالة والتنمية، حزب الاستقلال، التقدم والاشتراكية، والاتحاد الدستوري)، وهذا الانتماء الحزبي الظرفي انتهى مع انتهاء الحملة الانتخابية وإعلان نتائج الفوز، وهو الفوز الذي مازالت أزمور تؤدي ثمنه حتى اليوم، حيث يعيش هذا مجلس منذ تأسيسه عام 2016 انشقاقات وصراعات وصلت إلى حد رفع دعوى قضائية من طرف سبعة أعضاء ضد المجلس البلدي، بتهمة اختلالات في تدبير عدد من الصفقات أبرمها المجلس مع وزارة السكنى والتعمير، وتبذير المال العام وغيرها من التهم، مما حدا بالرئيس إلى عقد دورة استثنائية يوم 3 يناير الجاري، من أجل إقالة أصحاب الدعوى القضائية من المسؤوليات والمهام التي يقومون بها داخل المجلس، وقد نجح في تمرير نقطة الإقالة في حق هؤلاء المغضوب عليهم، بأغلبية الأصوات التي حصل عليها بفعل الدعم الفعال والمؤثر للمرأة “الحديدية” داخل المجلس البلدي النائبة الأولى (عن حزب الاستقلال)، في حين أخذ المطرودون على عاتقهم مواصلة المعارضة داخل المجلس البلدي إلى أن يهل هلال انتخابات 2021، فيما لا يعرف مآل الدعوى القضائية التي رفعت ضد المجلس في موضوع الاختلالات وتبذير المال العام.    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق