في الأكشاك هذا الأسبوع

مراكش | الشرطة الإدارية في المدينة تصبح حبرا على ورق..

عزيز الفاطمي. الأسبوع

بالتأكيد المطلق أن السواد الأعظم من المواطنين لا علم لهم بوجود جهاز إداري يطلق عليه اسم الشرطة الإدارية المحلية، وهو جهاز تحت السلطة المباشرة لرئيس المجلس الجماعي، والقليل من العارفين بوجود الجهاز لا يدركون أهمية المهام المنوطة به وفق ما تنص عليه القوانين المنظمة، أذكر من بينها:

1) مجال الملك العام حسب المادة 37 التي تمنح لضباط الشرطة الإدارية حق التنظيم والتدخل من أجل زجر المخالفين أو محتلي الملك العام دون سند قانوني، ولنا في التجربة الناجحة بمدينة الدار البيضاء، التي خلفت ارتياحا لدى البيضاويين، ما يؤكد أهمية الشرطة الإدارية إن توفرت الإرادة والابتعاد عن تعليمات الهواتف، وعلى نفس الخط، تعيش مراكش فوضى لامنتهية حولت الملك العمومي إلى مشتل للتسيب واللامبالاة وضرب قانون استغلال الملك العمومي بعرض الحائط، وعدم الاكتراث بالحملات الموسمية المنظمة من طرف السلطات المحلية التي تركز على البائع الجائل الذي يعتبر أضعف حلقة في منظومة احتلال الملك العام، لكن في المقابل يتم التعامل بشكل خاص مع كبار المحتلين من تجار وأرباب المقاهي والمطاعم وحتى الملاهي والحانات، حيث تحولت ممرات عمومية بقدرة قادر إلى صالونات مؤثثة بأفخم الكراسي والطاولات، وممرات عمومية أخرى أصبحت مواقف للدراجات، مما يحتم على المارة المرور من المكان المخصص لغير الراجلين إلى جانب السيارات، وهنا تكمن درجة الاستهتار بسلامة المواطنين التي هي جزء من مسؤولية المجلس الجماعي الذي من واجبه اتخاذ كل التدابير الرامية إلى ضمان سلامة المرور في الطرق العمومية ورفع معرقلات السير، مع الإشارة إلى انتشار أنواع مختلفة ومتنوعة الخطورة منها تهدد سلامة المواطنين وتلحق أضرارا بالعربات، بوضع محدودبات بمختلف الأزقة تفتقد إلى أدنى المواصفات المطلوبة مع وضع أحجار من الحجم الكبير وبراميل إسمنتية أمام بعض المحلات التجارية من أجل منع ركن السيارات، ومع استمرار هذه الفوضى المسكوت عنها، تم إغلاق أزقة عمومية في وجه المواطنين، حيث تلجأ بعض الوداديات السكنية إلى وضع حواجز حديدية محروسة مع وضع لوحة مكتوب عليها “ممنوع المرور إلا على القاطنين”.

2) مجال التعمير حسب المادة 38، التي تنص على السهر على احترام الاختيارات والضوابط المقررة في مخططات وتوجيه التهيئة والتنمية، وهنا سأقتصر على عملية البناء والترميم داخل المنازل، وأركز على المدينة العتيقة، التي تلزم فيها القوانين المعمول بها، الترخيص لبناء طابق سفلي زائد طابق علوي واحد (R+1)، ومن يشك في الأمر، عليه بالقيام بجولة عبر أحياء المدينة القديمة وسيكون له الخبر اليقين، وللإشارة، فأغلب المخالفين للقوانين هم أجانب اقتنوا منازل وأعادوا بناءها وتفننوا وأبدعوا في هندستها، ولم يلتزموا بالضوابط المعمول بها بمباركة من بعض الأطراف(..).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box