في الأكشاك هذا الأسبوع

مؤشرات ورطة كبرى للوزير الرباح والملياردير بنجلون في ملف السيادة البحرية المغربية

الرباط. الأسبوع

بغض النظر عن مآل أيقونة الملاحة المغربية سفينتا “كوماريت” و”كوماناف”، اللتين بيعتا بالكيلو(..)، وبغض النظر عن الظروف التي مهدت لانتقال الملياردير عثمان بنجلون من العمل في البر، داخل سوق المال، إلى العمل في سوق السفن بالبحر.. تتوالى المؤشرات المقلقة حول “الصفقة” الغامضة التي عقدها الوزير عبد العزيز الرباح، بصفته وزيرا للتجهيز والنقل، مع عثمان بنجلون رئيس البنك المغربي للتجارة الخارجية BMCE، حيث بدأت الأوساط المالية تتوقع استمرار مؤشرات الخسارة في هذا القطاع، وبالتالي، إفراغ كل الشعارات التي تم إعلانها سنة 2016، من مضمونها، حيث كانت الرغبة المعلنة هي تأسيس أسطول مغربي.

وتبقى المفارقة إلى حدود اليوم، بين الكلام والأفعال، هي توفر المغرب على أطول شريط ساحلي بالمنطقة، مقابل عجز مشكوك فيه عن إمكانية توفير سفينة واحدة على الأقل مغربية مائة بالمائة(..)، وكان بنك عثمان بنجلون قد وقع مع الرباح عقدا حصريا لممارسة نقل المسافرين والشاحنات والسيارات نحو فرنسا وإسبانيا وإيطاليا سنة 2016، وتمت الدعاية له على أعلى مستوى(..)، وسجلت وسائل الإعلام تصريحات نقابيين قالوا لما اعترضوا على التطورات، إنها الإرادة السامية(..)، غير أن هذا العقد لم ينفذ إلى حدود اليوم.

وتبقى الصدمة الكبرى، هي أن الإسبان وجدوا في “التلاعبات” على الجانب المغربي، فرصة لتوجيه ضربات قوية لإحدى سفن هذه الشركة

 «Morocco Sun» المملوكة لشركة «AML» لصاحبها عثمان بنجلون، والتي تقرر وقفها عن العمل منذ 16 أكتوبر الماضي، وربما لازالت قيد الإصلاح إلى حدود اليوم، والسبب هو عدم احترامها للضوابط البيئية.

وكانت التقارير الإدارية المخفية قد نبهت إلى صعوبة تجنيس باخرة يفوق عمرها 30 سنة، كما نبهت إلى إقصاء ضباط ورجال البحر المغاربة من العمل على متن الباخرة التي تم الترويج بأنها مغربية، غير أن قوة النفوذ كانت كفيلة بإسكات الجميع، حتى الآن.. بينما لا يجب أن يترك هذا المجال دون مراقبة، لأن المجال البحري يدخل في إطار السيادة، ويتداخل فيه ما هو أمني وسياسي وإداري.

فإذا كان المغرب يسارع الوقت لترسيم حدوده البحرية، في مواجهة التعنت الإسباني(..)، فإن فتح قضية هذا الاتفاق، قد يكشف جانبا ضخما من ملف كبير غير بعيد عن أمور السيادة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box