الأسبوع الرياضي

دروس ليفربول وبكاء فرقنا على البرمجة

بقلم: كريم إدبهي

في كل موسم كروي ومنذ سنوات طويلة، ونحن نسمع من رؤساء الأندية نفس الأسطوانة، وهي بكاؤهم على البرمجة، التي لا “توافقهم”، ولا تأتي على هواهم، ليبدؤوا في شن حملات مسعورة بدون جدوى على الجامعة، والعصبة الاحترافية، وعلى لجنة البرمجة.

مناسبة حديثنا، هو الدرس البليغ والمفيد الذي لقنه نادي ليفربول للفرق المغربية بشكل عام، ولبعض الأندية التي تشارك في بعض المسابقات الإفريقية والعربية، والتي تطالب دائما بالأفضلية، وتبرر ذلك بتمثيلها للمغرب على الواجهات الدولية.

نادي ليفربول الذي شارك مؤخرا في كأس العالم للأندية بمدينة الدوحة القطرية، وأجرى مباراته الأولى ضد مونتيري المكسيكي أواسط شهر دجنبر 2019، كان عليه في نفس الوقت أن يجري ربع نهاية كأس إنجلترا ضد أستون فيلا في نفس الشهر .

لقد كان بإمكان هذا الفريق الكبير أن يخلق ضجة لدى الجامعة الإنجليزية، لأنه هو الآخر يمثل “بريطانيا العظمى” في مونديال الأندية، وأن ينتقد البرمجة، لكن شتان بين ليفربول وجل أنديتنا.

ليفربول تقبل الواقع بروح رياضية، واحترم بشكل كبير البرمجة كما جاء على لسان مدربه يورغن كلوب، الذي لم يشتك، بل فضل أن يرحل بالفريق الأول إلى الدوحة، وأعطى الفرصة لشباب الفريق الذين خاضوا اللقاء الهام، لكنهم انهزموا بخماسية بالرغم من المستوى الجيد الذي ظهروا به.

فبالرغم من هذه الهزيمة الثقيلة، ربح الفيلسوف كلوب فريقا بكامله، وبإمكانه أن يعتمد عليه في القادم من الأيام، بالرغم من صغر سن اللاعبين، لأنهم كسبوا الثقة التي يفتقدها مسيرو آخر زمان في لاعبيهم الشباب، لأنهم يبحثون دائما عن اللاعب الجاهز، ولا يمكن لفرقهم أن تلعب مبارتين في أسبوع واحد، بينما يلعب الإنجليز على الخصوص مباراة في بعض الأحيان كل يومين، دون الحديث عن أيام “السوكينغ داي”، فشتان بين الاحتراف الحقيقي والعريق، والهواية القاتلة التي سكنت و”عششت” في أجساد فرقنا المتواضعة.

للتذكير، ففريق ليفربول تمكن من التتويج بكأس العالم للأندية البطلة بعد فوزه في مباراة النهاية على فلامينغو البرازيلي، ليضيف هذا اللقب الوحيد الذي كان ينقصه، للعديد من الألقاب والبطولات التي توج بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق