في الأكشاك هذا الأسبوع

المختار الغزيوي: صاحب “الحقيقة الضائعة” كان ناجحا في تحقيق السبق 

رحم الله الصحافي القيدوم مصطفى العلوي مدير “الأسبوع الصحفي”، الذي غادر دنيانا الفانية يوم السبت 28 دجنبر 2019.
صاحب “الحقيقة الضائعة” كان من نوعية الصحافيين الذين لا يتركون لك فرصة التوسط في العلاقة معهم، فإما أن تحبه كثيرا وإما أن تكرهه كثيرا. وهذه صفة أصيلة في أصحاب المواقف التي يدافعون عنها مهما كلفهم ذلك من ثمن عندما يعتقدون أن ما يدافعون عنه حق.
العلوي بغض النظر عن كل الأشياء، صفحة حقيقية من صفحات صحافتنا الوطنية لم يكتب لها أن تتم قراءتها قراءة سوية حتى الآن، فهو كان سباقا إلى الاقتناع بأن “التابلويد” مستقبل المهنة، وكان سباقا إلى إدراك أهمية الأخبار الصغيرة الموثوق منها أو “التبركيكات” في جذب أكبر عدد من القراء وإثارة انتباههم، وقد كان سباقا إلى فهم أهمية التوفر على مصادر كبرى في كل مكان، وكان هذا الأمر سبب انتقاد له في سنوات أخرى لن يتذكرها الجيل الجديد حين كان يوصف بالمقرب من هاته السلطة أو تلك، وهو كان سباقا إلى إدراك أهمية الأخبار الفنية، وأنها تفوق في إثارة الاهتمام أخبار السياسة أحايين عديدة، وكان سباقا إلى الإيمان بأنه من الممكن لشخص لوحده أن يقيم مقاولة إعلامية بعيدة عن سلطة الأحزاب أو سلطة الدولة مثلما كان عليه الأمر سابقا، وكان سباقا إلى استيعاب أهمية تأليف المذكرات، وأهمية توثيق المعلومة الصحافية والانتقال بها من التداول السيار الأسبوعي أو اليومي إلى البقاء حبيسة الكتب والمؤلفات إلى آخر الأيام…
باختصار، كان رحمه الله، سباقا إلى عديد الأشياء، وترك مساره المهني كله الآن في عهدة التاريخ وما سيقوله عنه.
تبقى تلك الأمور العابرة التي لابد منها في المهنة، والتي لا تبقى لها أي أهمية ساعة الرحيل، أي اختلاف الناس مع الناس.
اليوم هي دون أي أهمية تذكر، لأننا قوم جبلنا على أن نذكر حسنات موتانا، والترحم عليهم، والانتقال إلى الاختلاف مع الأحياء والقادرين على الدفاع عن أنفسهم، مقتنعين أنها تسير وفق منطق “آمولا نوبة”، وأن البقاء الأخير والدائم هو لمنطق “سعداتك آفاعل الخير”، وكفى…
رحم الله القيدوم مولاي مصطفى العلوي مرة أخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box