كواليس جهوية

أيت أورير | قضاء مراكش يحل المجلس البلدي

السعيد لمكعلال. الأسبوع    

 تلقى المكتب الذي كان يتحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي للمجلس الحضري لمدينة أيت أورير، صفعة قوية، ولم يعد بالإمكان لمزاجيته وتغريده خارج السرب، بالاستمرار والتمادي في العشوائية وضرب جميع القوانين المنظمة لعمل الجماعات المحلية بعرض الحائط، ليأتي الاستدعاء الذي وجهته محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، منتصف الأسبوع الأخير، إلى كافة أعضاء المجلس الجماعي قصد الحضور في الجلسة التي ستعقدها بناء على الطلب الذي تقدم به عامل إقليم الحوز، من أجل تفعيل المادة 72 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات المحلية، والتي تقضي  بـ”حل المجلس البلدي”، لوجود خلل في التسيير والعديد من التجاوزات التي تهدد مصالح الجماعة وتضر بحقوق الأفراد والجماعات.

حل المجلس البلدي للمدينة، لم يثر أي استغراب، كما أنه لم يكن مفاجئا، بل كان متوقعا، فهو وضع نهاية لمسار تجربة لا تحترم المسؤولية والمواد المنصوص عليها في تدبير الشأن المحلي، الأمر الذي أثر بشكل كبير على السير العادي للجماعة وهدد مصالحها وعطل مصالح المواطنين.

فإلى جانب ما أوردته “الأسبوع” في مراسلات سابقة منها على سبيل التذكير، عدم احترام القوانين المنظمة للشأن المحلي وعدم وضوح الرؤية وعدم سن برنامج تنموي طموح يستجيب لتطلعات الساكنة، وعدم محاولة تحرير الملك العام من التسيب ووضعية السوق الأسبوعي ومرافقه، هناك ما رشح من داخل المجلس المنحل، من قبيل غياب برنامج الجماعة الذي لم يقدم إلى المجلس إلا في سنة 2018، أي بعد مرور ثلاث سنوات على تحمل المسؤولية، في حين أن القانون التنظيمي ينص على ضرورة تهييئه وإنجازه في السنة الأولى من عمر المجلس، وأيضا هناك عدم صدقية ميزانية الجماعة وتضارب أرقامها بين الفائض أحيانا والعجز أحيانا أخرى، فضلا عن تراجع المداخيل وعدم تحسنها، خاصة بالنسبة للسوق الأسبوعي، والمجزرة، وكذلك عدم تحصيل مداخيل مقالع الرمال من طرف شركة “الطالب موحا”، وهزالة المبلغ الذي قدمته شركة “موجزين” الذي لا يتلاءم مع حجم الكمية التي استفادت منها ذات الشركة، زيادة على إسناد صفقة الماء الصالح للشرب بدوار الشعبة إلى خال الرئيس، الأمر الذي يتنافى مع المادة 65 من القانون التنظيمي، وبناء ستة دكاكين بالسوق الأسبوعي دون مقرر المجلس ودون تصميم أو ترخيص من الجماعة.

للإشارة، يتكون المجلس البلدي المنحل من 29 عضوا، منهم 13 عضوا من حزب العدالة والتنمية ونفس العدد من الأصالة والمعاصرة وعضوين من حزب الاستقلال وعضو واحد من الاتحاد الدستوري، واستطاع حزب العدالة والتنمية أن يستقطب من الأعضاء ما يخول إليه الأغلبية التي أهلته لتدبير الشأن المحلي، وهي التجربة التي كانت تحمل معها جميع بوادر الفشل، حيث لم تتمكن من تمرير ميزانية 2018 / 2019 / 2020، لفقدانها للأغلبية التي لم تعد في حوزتها، ليكون قرار حل المجلس قرارا صائبا وإن جاء متأخرا، وستتحمل لجنة خاصة تشكلها سلطة الوصاية طبقا للقوانين المعمول بها في هذه المادة، تتكون من خمسة أعضاء يسهرون على تصريف الأعمال إلى حين انتخاب مجلس جديد في غضون ثلاثة أشهر، وبذلك تنتهي صلاحيتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق