في الأكشاك هذا الأسبوع

سطات | تجارة عشوائية فوق القانون

نور الدين هراوي. الأسبوع

تحولت مشاريع إنجاز أسواق نموذجية بسطات لاحتضان الباعة المتجولين، إلى فضاءات شبه فارغة، بعدما صرفت عليها أموال باهظة حبذا لو صرفت لمحاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي، وتقليص نسبة البطالة المتفشية بأرقام قياسية في صفوف شباب المدينة التي تعاني من قلة الاستثمارات والمقاولات الصناعية والإنتاجية، مما يؤشر إلى عجز السلطات المحلية عن إيجاد حل دائم لهؤلاء الباعة، إذ أصبحت لعبة القط والفأر هي السائدة بين الطرفين، حيث يختفي “الفراشة” خلال الحملات التي تشنها السلطات بين الفينة والأخرى لإخلاء الشوارع من أجل ضمان انسياب حركة المرور، لكنهم سرعان ما يعودون إلى أماكنهم بعد مغادرة القوات العمومية، وأحيانا تنشب مواجهات بين الباعة والسلطات وتبادل الاتهامات وينتهي الموضوع بالمحاكم، إذ يدعي رجال السلطة تعرضهم للتعنيف، بينما يقول “الفراشة” والباعة المتجولون أنهم ضحايا ابتزاز وشطط في استعمال السلطة، خاصة عندما يحاول رجال السلطة تطبيق القانون وتحرير الفضاءات العمومية.

وفي هذا السياق، أصبحت عدة فضاءات ومتاجر مهجورة من طرف أصحابها، الذين يفضلون ممارسة تجارتهم في الشارع رغم ما يتسببون فيه من اختناق لحركة المرور وللسكان.

ونتيجة لاستفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي، يطالب السطاتيون المسؤولين عن المدينة، بالتدخل لإجاد حل دائم للوضع، بعدما أصبح الملك العام مستباحا للاحتلال الدائم وتعداه إلى الشوارع والأزقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box