خاص

عبد الكريم بنعتيق: أخونا مصطفى العلوي صنع الصحافة المغربية في بدايتها

ودعنا اليوم رجلا كبيرا، واسما استثنائيا في تاريخ الصحافة المغربية، ورجلا وطنيا بامتياز.. الأستاذ الراحل مصطفى العلوي كان أستاذ كل الأجيال وبدون استثناء، سيبقى أخونا العزيز حاضرا بقوة، لأنه هو الذي صنع مراحل عديدة، والتقط رسائل مختلفة وكان جزء من تاريخ المغرب، قبل الاستقلال وبعد الاستقلال، وفي كل المحطات الأساسية التي عاشها المغرب.

الأستاذ العلوي ليس مجرد صحفي، بل هو من صنع الصحافة المغربية في بدايتها، وكان يؤمن بأن القلم وتنوير الرأي العام أساسي، كما كان يؤمن بأن الكتابة تصنع تواصلا مهما مع الرأي العام، وكان يدافع عن قناعاته كصحفي، ولم يكن له إلا الانتماء للوطن والصحافة..

أخونا مصطفى العلوي، أدى الثمن في محطات أساسية عن جرأته، وشجاعته، وأدى الثمن وحوكم واعتقل، لأنه كان يؤمن بأن الصحفي يجب أن يبقى مستقلا ومؤمنا بمهنته ومخلصا لها، وأن يكون مساهما في صناعة وتنوير الرأي العام..

شخصيا، لا أودع فقط هذا الاسم المعلمة والرجل الشامخ، بل ودعت صديقا تعرفت عليه أكثر من 40 سنة، وكانت نقاشاتنا دائما نقاشات أخوية.. لكن أخانا مصطفى العلوي لا يفقد تلك الابتسامة والترحاب الكبير، ولا يفقد ذلك الإحساس المغربي لأنه متأصل من تربة مغربية حقيقية.

مصطفى العلوي كان له أصدقاء كثر في جميع أنحاء المغرب، كان صديق الشباب، وصديق المثقفين، وصديق جميع شرائح المجتمع، ذو مرجعية كبيرة ومستوعب للتفاصيل.. رحم الله أخانا مصطفى العلوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق