الرباط يا حسرة

ضفة الوادي تستقطب أضخم الاستثمارات في الجهة

بقلم: بوشعيب الإدريسي

حتى وقت قريب، كانت ضفة وادي أبي رقراق مخصصة لمطرح أزبال الرباط قبل أن تنوب عنها منطقة عكراش في أواخر الثمانينات لتقوم مقامها في جمع تلك الأزبال التي عانت من ويلاتها العاصمة، لتنتقل مرة ثانية إلى خارج المدار الحضري، فكانت ضفة للأزبال والغبار والأوحال والأوكار لجميع أنواع الحشرات.

وبفضل المشروع الملكي، تحولت هذه الضفة اليوم إلى قطب اقتصادي بأكبر “مول” في الجهة على مساحة 110 آلاف متر مربع (الصورة) باستثمار 100 مليار، من المقرر والمبرمج استكمال أوراشه في القريب قبل افتتاح معلمة البرج الشاهق والأعلى إفريقيا والمرشح لقيادة الاقتصاد الإفريقي من خلال المؤسسات البنكية والاستثمارية التي حجزت مكاتبها من الآن، والذي لا يبعد عن “المول” إلا بحوالي مائة متر كافية ليراقب منه الاقتصاد الإفريقي على علو 53 طابقا، وبجانبهما الصرح الفني والثقافي: المسرح الكبير، بأمهر هندسة معمارية في القارة الإفريقية تجسد عظمة وثقافة الشعب المغربي، وستتعزز بتصاميم مجاورة لتحف ثقافية هي الأولى في المملكة تحيط بها جزيرة اصطناعية تتماوج مياهها الزرقاء مع نسيم الطبيعة الخضراء، وسيكون عشاقها، وهم على نقل “التليفريك”، يتمتعون بأجمل المناظر الخلابة في سياحة داخل قطب اقتصادي وثقافي وسياحي هو الأول من نوعه في المملكة.

تلك الضفة التي كانت “مزبلة”، استضافت في البداية أوراشا من المشروع الملكي، استثمرت فيها حوالي ألف مليار لتبدأ قبل نهاية أشغالها بجلب استثمارات ضخمة من الخواص، منها برج محمد السادس و”المول”، مما خلف تنافسا في استقطاب الاستثمارات بين ضفة الوادي وبين كورنيش الساحل، ونقدر مبلغها بحوالي 5000 مليار، وإنعاش في التشغيل بآلاف المناصب، والازدهار في مستوى معيشة الرباطيين.. كل هذا والمجالس المنتخبة لم تصلها بعد أخبار إلزامية تكوين لجان للاستثمار ولجان لاستقبال “الرباط الجديد”.   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق