الرباط يا حسرة

الرباط تفتح أبواب إفريقيا للعواصم الغربية

بقلم: بوشعيب الإدريسي

لا ينبغي التقليل من أهمية تقرب أعظم العواصم الغربية، مثل موسكو عاصمة روسيا، وباريس عاصمة فرنسا، وتتواضعان بقبول العاصمة المغربية “شريكا” لهما انطلاقا من اتفاقيتين منفردتين ما هما سوى غرس لشجرتين في مدخل إفريقيا، جذورهما في القارة السمراء وأغصانهما وثمارهما في أوروبا وآسيا.

وإذا علمنا بأن تمرير ميزانية من كل الإجراءات والتأشيرات أسهل بكثير من التعاقد مع عاصمة أجنبية باتفاقية، خصوصا مع عاصمتين مثل باريس وموسكو، الأمر الذي يجعلنا نثمن هذا التقارب الذي يجب إخراجه من الوثائق إلى أرض الواقع، فأي اتفاقية إذا لم تتحرك إلى الأمام فستسقط أو تتجمد لما محالة.

ولن ننتظر “ظلال” الأغصان ولا “حلاوة” الثمار إلا بعد نمو الشجرة في سنتين على الأقل، تتطلبها مرحلة التصديق على الاتفاقيتين وبرمجة الأرصدة المالية اللازمة لتنفيذ ما اتفق عليه، وماذا سيقع فيما بعد؟ ستحل الانتخابات القادمة، وسيكون مصير الاتفاقيتين هو نفس مآل اتفاقيات الـ 15 عاصمة السابقة، أي إلى رفوف “الإهمال”، لذلك، فلابد من إصلاح منظومة الاتفاقيات الدولية وإخراجها من ما عرفت به، يعني “السياحة الراقية” على حساب دافعي الضرائب، وذلك بتكفل رئيس المجلس الجماعي شخصيا بالسهر على تتبع تلك الاتفاقيات، ويستحيل تصور أن تكون أي اتفاقية لصالح الرباط، بل الصواب: تكون لفائدة الطرفين مع مراعاة حجمنا و”إفلاس” ميزانيتنا و”صبيانية” بعض منتخبينا، الذين وبكل تأكيد، لن يفهموا الأهداف الحقيقية المتوخاة من الاتفاقيتين.

كنا نرجو من الرئيس الجماعي مفاجأة الوفد الروسي بهدية ثمينة (والهدايا بين الوفود مسموح بها)، عبارة عن صور كبيرة لشارع موسكو وساحة روسيا وهما معا في حي المحيط، ونفس الالتفاتة للوفد الباريسي، وعندنا شارع فرنسا بأكدال وشارع باريس بالمحيط وفندق باريس بساحة باب الأحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق