كواليس جهوية

تطوان | تواطؤ جماعي لإباحة احتلال الملك العمومي

زهير البوحاطي. الأسبوع 

“صار احتلال الملك العمومي والترامي على الأرصفة وإغلاق الشوارع والأزقة، شيئا مباحا بمدينة تطوان”.. هذا ما تؤكده الصور التي تظهر الحجم المترامي عليه من المساحات العمومية من طرف أصحاب المقاهي والمطاعم، إلى جانبهم الذين يشتغلون بغسل السيارات ويركنونها فوق الأرصفة، مانعين بذلك المواطنين من استعمال الرصيف الذي هو من حقهم.

ففي الوقت الذي يتم فيه تحرير الملك العمومي في العديد من المدن، حيث يتجند العديد من رجال السلطة لمحاربة هذه الظاهرة المعرقلة للسير والجولان والمشوهة للمنظر العام، تلتزم سلطات تطوان الصمت تجاه احتلال الملك العمومي بـ”العلالي”، والذي صار يكتسح أحياء وشوارع المدينة بدون موجب حق أو ترخيص من المصالح المختصة، حتى صارت هذه الظاهرة تشمل تجاوز أصحاب المحلات والمقاهي والمطاعم للمساحة المسموح باستغلالها، حيث يتم الترامي على الأماكن العمومية من الأرصفة والطرق الرئيسية وجوانبها الغير مسموح باستغلالها، حسب جميع القوانين سواء بالمغرب أو بالخارج، وكذلك تنصيب الأعمدة الخاصة بالإشارات والإعلانات دون حصول أصحابها على الرخص المخصصة لذلك، حيث يتم تركيبها على أرصفة الشوارع بطريقة عشوائية ودون إخضاعها للمراقبة من طرف الجماعة والسلطة المحلية، وخير دليل، سقوطت لوحة إشهارية، الأسبوع الماضي، على مواطن وسط الشارع العام، حيث أصيب بجروح متفاوتة على مستوى رأسه، لكن في ظل العشوائية القائمة في هذا المجال، لم يستطع الضحية تقديم دعوة ضد الجماعة كما هو معمول به في الدول المتقدمة، فضلا عن استغلال أجزاء من الطريق ومنع السيارات من الوقوف، بواسطة وضع الحواجز وسط الطريق دون ترخيص من المصالح المختصة.

ولقد صار الوضع مقلقا للغاية، بسبب صمت الجماعة وتغاضي السلطة المعنية عن احتلال الملك العام واستيلاء اللوحات الإشهارية على أجزاء كبيرة من الشوارع، إضافة إلى مختلف المظاهر الأخرى التي تمس بالملك العمومي واستغلاله دون أي تدخل من طرف الجهات المعنية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق